العدد : ١٥١٨٧ - الثلاثاء ٢٢ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٧ - الثلاثاء ٢٢ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ صفر ١٤٤١هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

الرهان القطري الفاشل.. الرياضة نموذجا

راهن النظام القطري على نجاح بطولة العالم لألعاب القوى المقامة حاليا هناك.. راهن على حصد الذهب والمراكز الأولى والمتقدمة، كما راهن على عدم حصول الدول الداعمة لمكافحة الإرهاب على أي ميدالية والوصول الى منصات التتويج وعزف السلام الملكي والوطني لها.. تماما كما كان الرهان على تبييض صفحات النظام القطري الراعي للإرهاب وجماعاته.. والرهان على تخفيف الانتقادات الحقوقية ضده، وتجميل دوره بكافة مساحيق المكياج والعمليات من أجل قدرته على تنظيم كأس العالم لكرة القدم المقبل 2022.

كل الرهانات التي وضعها النظام القطري فشلت فشلا ذريعا، فقد حصدت مملكة البحرين مثلا ميداليات ومراكز متقدمة ولله الحمد في مسابقات ألعاب القوى، ورفرف العلم البحريني عاليا خفاقا هناك، كما أعرب العديد من المتابعين عن استيائهم من فشل التنظيم، وسوء الترتيب، وخسر النظام القطري كل الأموال الطائلة التي أنفقها من أجل تبييض صفحاته السوداء، في المجال الحقوقي والإعلامي، وأمست قدرة قطر على تنظيم بطولة كأس العالم المقبلة في مهب الريح.

وتأكيدا على ما نقول فقد نشر أمس الكاتب الصحفي الأستاذ القدير والإعلامي الرياضي الشهير «ياسر أيوب» من جمهورية مصر العربية، مقالا في جريدة (المصري اليوم) جاء فيه: ((لم تنجح قطر في تحقيق ما كانت تتمناه وتراهن عليه، حين أرادت استضافة بطولة العالم لألعاب القوى.. فالمسؤولون القطريون أرادوا استضافة هذه البطولة، كي يثبتوا للعالم قدرة بلادهم على استضافة البطولات العالمية الكبرى، كما أن بطولة العالم لألعاب القوى بالنسبة لمسؤولي قطر هي الحدث الذي سيجذب أضواء وأصوات ومفردات إعلام عالمي، يمنح ألعاب القوى اهتمامًا هائلاً، وستحظى قطر بإشادة كثيرين في أوروبا والولايات المتحدة والعالم كله، خاصة أن قطر ستوفر لهذه البطولة كل ما لديها من إمكانات واستعدادات لإبهار الجميع.

لكن المفاجأة القاسية للمسؤولين القطريين كانت ردود الأفعال والتعليقات الخاصة بالبطولة.. فقالت جريدة «الجارديان البريطانية» إن البطولة في قطر تحولت إلى فضيحة وكارثة.. وقالت جريدة «بيلد الألمانية» إنها بطولة أشباح يتنافسون على الألقاب.. وقالت «المؤسسة الألمانية دويتش فيله» إن قطر بعد إنفاق هائل لم تحصد إلا الانتقادات.

وقال «الأثيوبي جبريسيلاسي»، بطل العالم في الماراثون، إن تنظيم البطولة في قطر كان خطأ فادحًا.. وقال «خوسيه ماريا أودريوزولا»، المسؤول التنفيذي في الاتحاد الدولي، إن قطر لا تملك ما تقدمه إلا المال.. فالمناخ الحار جدًا المشبع بالرطوبة، أدى إلى انسحاب كثيرين من سباقاتهم وألعابهم.. أو عدم إكمال السباقات لآخرين، بالإضافة إلى تكرار حالات الإغماء والإعياء الشديد.. كما لم تكن هناك جماهير تتابع وتمنح المنافسات حيويتها وحرارتها، لدرجة أن البطلة الإنجليزية «دينا أشر» قالت: إنها لم تجد مَن تحتفل معه بالميدالية الفضية لسباق 100 متر سيدات إلا والدتها.. والكارثة الكبرى كانت أن ما جرى طيلة أيام البطولة أعاد من جديد فتح ملفات إسناد هذه البطولة لقطر، بالإضافة إلى مواصلة التحقيقات الفرنسية بشأن فساد إسناد هذه البطولة لقطر ورشوة لمسؤول كبير في الاتحاد الدولي زادت على ثلاثة ملايين دولار.. وهو ما أثار شهية الإعلام الأوروبي للالتفات أيضًا إلى مونديال 2022)).

لذلك كله، ولكثير غيره.. نؤكد أن رهانات النظام القطري فاشلة بامتياز دائما.. وفشلها في بطولة ألعاب القوى نموذج ومثال.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news