العدد : ١٥١٨٨ - الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٨ - الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ صفر ١٤٤١هـ

الثقافي

نـــبــــض: الشارقة ظل عافية الثقافة

بقلم – علي الستراوي

السبت ٠٥ أكتوبر ٢٠١٩ - 10:23

لا شك في ان ما تقوم به من دور ريادي رائد في رفد نوافذ الادب العديدة دائرة الثقافة في إمارة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة، محط تقدير وثناء كل الادباء فخرا بتوجهات واسناد ومباركة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الذي لم يألوا جهدًا في دعم الثقافة حتى اصبحت في امارة الشارقة رائدة بفضل دعم سموه.

فالشارقة عندما دعمت المثقف والاديب، دعمت كل الروافد الثقافية ولم تستثني شيئًا، بل سخرت كل الامكانيات لجعل الشارقة واجهة ثقافية مرموقة بين عواصم العالم.

فأصبحت ملتقى المثقفين والادباء، ومحطة لكل واجهة ثقافية وادبية يسعى اليها من يرى أن الادب والثقافة منارة لا تنحني للظلمة في وطن الثقافة، الشارقة من الإمارات العربية المتحدة.

وضمن هذا التعدد يأتي ملتقى الشارقة للسرد الذي يعد من ابرز الملتقيات والمؤتمرات العربية ذات الصلة بالاديب الناقد في ابرازه الكثير من الاشكاليات النقدية الكبرى التي تصب في ادب السرد العربي الحديث مسلطًا الضوء على فنيات الرواية العربية المعاصرة، والذي بدأت تنوعاتها النقدية منذ ما يقارب الثلاث سنوات منطلقًا بكل تنوعاته من امارة الشارقة المتوهجة بالارهاصات الادبية المتفاعلة على كل الاصعدة.

وكانت المحطة الأخيرة والتي انطلقت فعاليتها من 17-20 سبتمبر 2019 في عمان بالاردن تحت عنوان «ملتقى الشارقة للسرد في دورته السادسة عشرة تحت عنوان «الرواية التفاعلية، الماهية والخصائص»، وهو الملتقى الذي تنظمه. وعلى مدى سنواته الابداعية استقطب الكثيرين من المبدعين والنقاد العرب وكذلك النقاد والمستعربون والمستشرقون من مختلف بلدان العالم الشرقي والغربي، مما جعله محط انظار النقاد والادباء والمثقفين 

وفي المحطة الأخيرة التي اقيمت بالمملكة الأردنية الهاشميّة الشقيقة، كانت من الصحوة في مكان إن الأرهاصات المعاصرة في السرد الروائي جعلت من الطاولة المستديرة عنوانًا لحراك نقدي وباحث متأصل في مجالات السرد الرقمي، احتفاء بالتجارب الجديدة المبدعة العربية التي استشرفت المستقبل من خلال فرض عصرنة صناعة وبروز العصر الرقمي.

ومنذ بروز وسائط وادوات اتصال جديدة في الجسد الثقافي تنوعت هذه الارهاصات الادبية الثقافية، واكبها بروز مبدعين شباب انضموا إلى هذه الطفرة التكنولوجية المتقدمة، مما ابرز اصواتا في الكتابة الحديثة أو ما تعارف عليه «بالكتابة الرقمية» التي هي رافد مساعد جعلت من الاصوات الجديدة متصلة بعضها بعض في حراك ثقافي متطور.

ومنذ ما يقرب من العشرين عامًا أو يزيد، برزت انتاجات ادبية محط صفحاتها شاشة إلكترونية (الكمبيوتر)، ضمن ما يعرف بدمج الوسائط الإلكترونية المتعددة، منها الصورة الحركية والكتابة في فضاء ضوئي جعل من القارئ التحكم في هذه الوسائط المنتجة والمساعدة في مداها الرقمي.

وقد تُعرف بالنتاج الادبي الرقمي، ادب تفاعلي فتح ابوابه على شرائح كثيرة من البشر المهتمين بالادب والثقافة وتلاقح شريحة العلوم بالثقافة والادب، وحسابات الزمن الراكض في متسع من البحث العلمي والمعرفي وبثوب ليس على ما كان عليه الأدب التقليدي الورقي المطبوع قديمًا دون وسائل معرفية مساعدة كطفرة التكنولوجيا، لدرجة جعلته يصنف بالنوع أو الجنس الجديد. 

لم تكن هذه الطفرة محصورة في بلد دون اخرى بل هي صيحة علمية واكبت فنيات ولغة الادب الحديث مواكبة العلوم الحديثة لدى الإنسان المعاصر، ابتدأت بأوروبا وانتشرت في محيطنا الشرقي، فصار الأديب يسابق ظله ليصل قمة الإبداع الذي لا يضع حدودًا أو فواصل تبطئ من سير خطواته المتقدمة.

أشد على كف كل هذه الجهود الرائدة والمحبة للمعرفة، في رفد كل ادبيات السرد المتطور باسلوب مختلف مسيره في ظل قوائم الزمن الرقمي العالية الجودة والباعثة على تحفيز الذات.

فالطاولة المستديرة التي جمعت نقادا عربا ومستشرقين في العاصمة عمان، هي طاولة لا تختصر زمنها بل ترفد كل ما هو جديد وقادم بقوة لقراءة وكتابة الرواية السردية بثوب مختلف ومعاصر.

لكل الذين شاركوا طاولة عمان المستديرة كل الشكر والمحبة، مثنيًا على دور الرائد الأول لرفد هذا الوهج الثقافي سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، رائد الثقافة في خليجنا العربي وفي وطننا الكبير من شرقه إلى غربه، عالم يصل عافيته بامتداد تنوعه الادبي والثقافي، ولكل رواد ملتقى السرد العربي المعاصر، في بيت الشارقة ظل عافية الثقافة اقول: شكرًا لدعمكم ومساندتكم لمثل هذا الحراك الذي ان جف، جفت أعضاء منتسبيه!.

a.astrawi@gmail.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news