العدد : ١٥١٨٧ - الثلاثاء ٢٢ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٧ - الثلاثاء ٢٢ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ صفر ١٤٤١هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

هزاع المنصوري.. حلم زايد

لدينا في ثقافتنا العربية كلمة مؤثرة للغاية، وتحمل معاني عظيمة، وهي «توكلنا على الله» لا أجد أفضل منها لكي أبدأ رحلتي.. بهذه الكلمات المعبرة تحدى رائد الفضاء الإماراتي هزاع المنصوري قبل الرحلة الفضائية.

هزاع المنصوري من مواليد 1983م، طيار عسكري في القوات المسلحة الإماراتية، ويعد أحد أبرز طياري مقاتلة (إف16)، حاصل على بكالوريوس علوم الطيران، وتم اختياره من ضمن أربعة آلاف مرشح.

حينما تذكر الرائد هزاع المنصوري الشيخ زايد رحمه الله قال: كان له رؤية واهتمام بقطاع الفضاء، وربما حلم أن يكون للإمارات رواد فضاء، واليوم الحلم أصبح حقيقة، وكلمات الشيخ زايد وطموحه تحقق اليوم، وأتمنى لو كان الشيخ زايد بيننا لقلت له: عيال زايد حققوا حلمك الذي بدأ منذ أربعين سنة».

فرحتنا في مملكة البحرين وفي الدول العربية، لا تقل عن فرحة أهل الإمارات بهذا الإنجاز التاريخي الفضائي، لا يوجد مستحيل في الحياة، فالإرادة تتغلب على التحديات والمعوقات، والأحلام تصبح واقعا وحقيقة حينما تجد الدعم والمساندة.

لدينا في مملكة البحرين الهيئة الوطنية لعلوم الفضاء، ويوجد فيها خطط وإستراتيجية، واهتمام ودعم رفيع من القيادة الحكيمة، وتم عقد اتفاقيات تعاون مع عدد من الهيئات الفضائية العربية والدولية، وهناك شباب بحريني يتم تدريبه وتأهيله وفق برامج احترافية، لا شيء مستحيل في العلوم، لا شيء مستحيل في الحياة، وما حققه الرائد الإماراتي هزاع المنصوري، سيحققه أبناء مملكة البحرين بإذن الله تعالى.

تحقيق الإنجاز يبدأ بخطوة، ومملكة البحرين خطت خطوات كبيرة وكثيرة في مختلف المجالات، وبدأت بخطوات مدروسة في علوم الفضاء، وسيتحقق الحلم ذات يوم، مع كثير من التعلم والتدريب، والدعم والمساندة.

قد يعتبر البعض أن هناك أمورا ومشاريع، وبرامج ومبادرات، وحاجات ومتطلبات أهم من الصعود إلى الفضاء، وهذا أمر صحيح، ولكن ما المانع من تحقيق المعادلة السليمة؟ وما المانع من تحقيق الإنجاز العلمي في ظل تحقيق العديد من الإنجازات؟ التأخير ليس في صالح مستقبلنا.. الآراء السلبية والمحبطة لن تحقق حلما ولن تنجز عملا.. مملكة البحرين قادرة على تحقيق الحلم وفق المعادلة السليمة.

ما نزرعه اليوم، وما نؤسسه الآن، وما نبنيه حاليا، سنجني حصاده وثماره في المستقبل القادم.. كم من مشاريع وأمور تأخرنا في إنجازها والبدء فيها، فصعدت فاتورتها وثمنها، وتمنينا لو حققناها في السابق، العالم لا ينتظر، والعلوم تتقدم، والسباق محموم بين الدول.. ومملكة البحرين كانت دائما السباقة بين دول المنطقة.. وآن لها أن تعود مرة أخرى إلى مصاف المقدمة والريادة، ونلتحق بالركب في كل المجالات، هناك مجالات البحرين هي الأول فيها، يجب ألا نغفل ذلك.

ألف مبروك لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة.. وسنقول ألف مبروك لمملكة البحرين ذات يوم في مجال الفضاء، صدقوني هي مسألة وقت، لأن الإرادة موجودة، والدعم والمساندة حاضرة، والتخطيط والعمل يجريان اليوم على قدم وساق.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news