العدد : ١٥١٨٨ - الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٨ - الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ صفر ١٤٤١هـ

قضايا و آراء

ملاحظات بشأن جهود مكافحة التدخين

بقلم: السيد حيدر رضي

الجمعة ٠٤ أكتوبر ٢٠١٩ - 01:00

يعود تاريخ استزراع أو زراعة (التبغ) إلى سكان القارة الأمريكية حيث استخدمه هؤلاء السكان في طقوسهم الدينية أو في حالات علاجية حيث إنه وجدوه مسكنا للأوجاع.

وبعد اكتشاف كريستوفر كولومبوس للقارة الأمريكية أحضر بعض البحارة هذا التبغ معهم حين عودتهم إلى أوروبا وشاع استخدامه بسبب بعض المعتقدات بأنه قادر وله خاصيته في الاستشفاء من بعض الأمراض.

في القرن التاسع عشر الميلادي صمم الفرنسيون أول ورق للتبغ وصنعوا أول سيجارة ومع اختراعها شاع استخدام السجائر وقد بدأت الشركات تصنع السجائر وتروج لها. (www.ritt.com).

ومصطلح (التتن) مصطلح تركي حيث يقولون (توتون) وانتقل إلى شعوب الجزيرة العربية وسكان الخليج العربي ودول مجلس التعاون جراء التواصل بين الشعوب ولاسيما الشعوب الإسلامية والتي عرفته بعد أن عُرف وشارع استخدامه.

جاء عام 1902 وقد أسس الإنجليزي (فيليب موريس) مجموعة متاجر في نيويورك لبيع السجائر.

في عام 1913 بدأت إحدى الشركات ببيع سجائر (كاميل) –الجمل- وحدثت نقلة نوعية في استخدامه خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية حيث أصبح استهلاك السجائر للجنود مثل باقي الطعام.

وخلال عام 1954 أنتجت إحدى الشركات سجائر (ونستون) ذات الفيلتر الفاخر وبعد عامين فقط نزلت إلى السوق سجائر ماركة (سالم). (انظر جريدة الرياض 4/10/2012 منصور العساف).

ومنذ ستينيات القرن الماضي بدأت التحذيرات الصحية عن آفة التدخين ومنعت إعلانات التدخين التلفزيونية في إنجلترا عام 1965 وطبعت ملصقات على علب السجائر بأضرار التدخين.

مع بداية الثمانينيات نشطت حملات مكافحة التدخين وعُدت هذه الممارسة من الممارسات الضارة ومنعت بعض الأماكن العامة التدخين وظهرت التقارير الخاصة بالتدخين السلبي وحظر التدخين في رحلات الطيران المختلفة. (المصدر نفسه).

وقد دق اختصاصيون نفسيون واجتماعيون ومهتمون بالشأن التربوي العام ناقوس الخطر بانتشار آفة التدخين بين طلبة المدارس والجامعات والمراهقين واليافعين باعتبار ذلك مدخلا لا سمح الله للانحراف المبكر وبات التدخين يعد مشكلة عظمى وآفة تطول الصغار والكبار.

وقد يكون مرد ذلك إلى التقليد الأعمى وأصدقاء السوء والمشاعر الدونية والبحث عن الظهور والرغبة في التقليد والتجريب إلى جانب تفريغ بعض الضغوط الأسرية والمباهاة بها (السيجارة) كالرجال. (راجع البيان: موزة العبار).

ووجدت دراسة أمريكية أن الطلاب والمراهقين الذين يشاهدون لقطات التدخين في المسلسلات والأفلام الأمريكية أو غيرها ثلاث مرات هم عرضة للتدخين أكثر من نظرائهم الذين يشاهدون هذه المشاهد لمرة واحدة.

ورغم حملات التوعية والإرشاد وحملات التوعية بأخطار التدخين إلا أن حجمها قد تضاعف جدا ما يستدعي التعامل معها بجدية أكثر واقتراح الخطط والحلول المناسبة لها ومنها:

1 – إقامة المحاضرات والندوات الصحية حول أضرار التدخين بالمدارس والجامعات والمعاهد.

2 – زيارة طلاب المدارس والمعاهد والجامعات إلى المستشفيات والمراكز الصحية للوقوف من كثب عن حالات المرضى جراء التدخين.

3 – دعوة الأطباء والأخصائيين النفسيين والمرشدين الاجتماعيين لزيارة المدارس وإلقاء محاضرات للتوعية بالمخاطر المهلكة لآفة التدخين.

4 – الكتابة في الصحف والمجلات من قبل الأطباء واختصاصيي علم النفس والتربية والخدمة الاجتماعية حول الآثار السلبية لهذه الظاهرة.

5 – وضع لوحات إرشادية توضح مخاطر التدخين ويمكن الحصول عليها من قبل إدارة تعزيز الصحة بوزارة الصحة أو من أقسام الوسائل التعليمية بوزارة التربية.

6 – حظر بيع السجائر لمن هم أقل من 18 عاما أو الأطفال الصغار من البقالات الصغيرة أو محلات السوبرماركت وغيرها.

7 – أن يبادر معلمو مادة العلوم بالمدارس والمعاهد والجامعات بتناول هذه الظاهرة أثناء تدريسهم الطلبة أو تكليف الطلبة بعمل أبحاث عن هذه الظاهرة. (الغد د. جودت المساعيد).

8 – أن يتطرق لهذه الظاهرة في الكلمة الصباحية خلال الطابور الصباحي.

9 – توسيع نطاق حظر التدخين في الأماكن لتشمل أماكن أخرى.

10 – أن يكون المعلمون هم القدوة الصالحة بإقلاعهم عن التدخين تماما أو بعدم التدخين أمام الطلاب مطلقا.

ومن أخطر أضرار التدخين أنه وراء حدوث أكثر من نوع من السرطانات وخاصة سرطان الرئة والفم والحلق والمريء والحنجرة والمثانة والكلى.

ويمكن أن يسبب اختلال في توزيع الدم وبالتالي تزداد الخطورة بالإصابة بأمراض الأوعية الدموية.

وقد يهدد التدخين المرأة الحامل ما يسبب لها الإجهاض أو التشوهات الخلقية وقد يسبب الولادة المبكرة أو وفيات المواليد.

ربما يؤدي إلى اصفرار الأسنان ورائحة الفم الكريهة ويؤثر على العين فيصيبها بمرض إعتام العين.

يجلب التدخين السلبي فيصاب الآخرون بأضرار أهمها الأضرار بالحمض النووي والبروتينات والدهون بالجسم. (راجع: edarabia.com).

ويسبب التدخين الإصابة بمرض قرحة المعدة.

ولربما يصيب الفرد بتكسر الألياف الكولاجين بجلد الوجه وبالتالي ظهور التجاعيد المبكرة بالوجه مع كون وجه المدخنين غالبا شاحبا.

ومع التدخين يزداد نمو الفيروسات والبكتيريا وهذا يؤدي إلى سهولة مرض الإنسان بالبرد والرشح والأنفلونزا.

تزداد وتيرة نبضات دقات القلب وهذا قد يؤدي إلى حدوث النوبات القلبية.

والمدخنون هم عرضة للإصابة بكثير من أمراض الجهاز الهضمي وخاصة حصى المرارة، القرحة المعدية، حرقات المعدة، الارتجاع المريئي ولا سمح الله سرطان المعدة. (المصدر نفسه).

وقد تبدو جهود مكافحة التدخين متواضعة ولا تحقق الطموح المنشود في استئصال هذه الآفة من المجتمع.

وبناء عليه فإننا نأمل أن تتواصل هذه الجهود بفاعلية أكثر للحفاظ على شبابنا.

S-HAIDER64@hotmail.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news