العدد : ١٥٢١٧ - الخميس ٢١ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٧ - الخميس ٢١ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ ربيع الأول ١٤٤١هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

هكذا فضحت السعودية الادعاءات الإيرانية الخبيثة

قبل يومين، حدث أمر غريب.

فجأة، خرج مسؤولون إيرانيون كبار، وعلى رأسهم لا ريجاني رئيس البرلمان بتصريحات يقولون فيها إنهم يرحبون بإعلان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سليمان الاستعداد للحوار مع إيران مشيرين إلى التصريحات التي أدلى بها في حواره مع محطة تلفزيون أمريكية.

وغير هذا، قال الإيرانيون إن السعودية بعثت رسائل إلى إيران عبر وسطاء تعرب فيها أيضا عن الاستعداد للحوار والتهدئة وما شابه ذلك من كلام.

وعلى الفور خرج محللون إيرانيون يتحدثون عن التحول في الموقف السعودي تجاه إيران، وراح كثيرون يجهدون أنفسهم في التحليلات والتوقعات.

كان هذا حديثا غريبا جدا. الأمير محمد بن سلمان في الحديث مع محطة التلفزيون الأمريكية لم يتحدث إطلاقا عن أي حوار مع إيران. كل ما قاله هو أن السعودية تعطي الأولوية للحل السياسي لأن الحرب ستكون مدمرة للمنطقة والعالم، ولم يشر بأي كلمة إلى حوار مع إيران.

قد يقول البعض إن الحديث عن حل سياسي يعنى بالضرورة الحوار. وهذا ليس صحيحا. الحل السياسي قد يعني تصعيد الضغوط السياسية والعقوبات على النظام الإيراني حتى يغير سياساته. وقد يعني مثلا حلا في إطار دولي ملزم.. وهكذا.

المهم أن هذه الادعاءات التي أطلقها الإيرانيون خبيثة. هم يريدون أن يقولوا زورا وبهتانا إن السعودية هي التي غيرت موقفها وهي التي تسعى الآن وراء الحوار مع إيران.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل وصل إلى أن مسؤولين إيرانيين، وعلى ضوء ادعاءاتهم الكاذبة، بدأوا يتحدثون عن الشروط الإيرانية لإجراء حوار مع السعودية.

على ضوء هذا، حرصت السعودية وفي نفس اليوم على وضع حد نهائي لهذا الادعاءات الخبيثة. 

مجلس الوزراء السعودي الذي انعقد في نفس اليوم كان حريصا على أن يؤكد وبعبارات حادة الموقف من النظام الإيراني، وقال إنه نظام «لا يعرف سوى التفجير والتدمير والاغتيال في العالم أجمع»، ودعا المجتمع الدولي إلى «الوقوف موقفا موحدا وصلبا لممارسىة أقصى درجات الضغط لإنهاء السلوك الإرهابي والعدواني الإيراني وتغيير طبيعته وسلوكه».

هذا هو الطريق الذي يحدده مجلس الوزراء السعودي للتعامل مع النظام الإيراني. وهو كما نرى طريق لا مكان فيه لحوار مزعوم.

ثم بعد ذلك، حرص عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية على أن يفند بوضوح ادعاءات النظام الإيراني وزعمه أن السعودية أرسلت رسائل لإيران عبر وسطاء.

 ولم يكتف بهذا ـ بل حرص في نفس الوقت على أن يعيد بدوره تأكيد الموقف السعودي الثابت من النظام وقال: «موقف المملكة أعيده هنا لعلهم يسمعون، أوقفوا دعمكم للإرهاب، وسياسات الفوضى والتدمير، والتدخل في شؤون الدول العربية الداخلية، وتطوير أسلحة الدمار الشامل وبرنامج الصواريخ البالستية.. تصرفوا كدولة طبيعية وليس كدولة مارقة راعية للإرهاب».

 نلاحظ أن الجبير حرص على أن يحدد بالتفصيل وبدقة شديدة أبعاد الموقف السعودي من النظام الإيراني. وهذا في حد ذاته أبلغ رد على مزاعم السعي إلى حوار.

النظام الإيراني رغم كل ما يمارسه من عدوان وإرهاب في ورطة حقيقية ويعاني من انهيار اقتصادي واجتماعي شامل. وهو بدلا من أن يغير سياساته ويتخلى عن إرهابه وينصاع للإرادة الدولية، يناور ويكذب ويضلل.

وحسنا جدا فعلت السعودية في حسم الأمر ووضع حد قاطع لهذه المزاعم الخبيثة.

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news