العدد : ١٥٢١٣ - الأحد ١٧ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٣ - الأحد ١٧ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ربيع الأول ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

إيران تستثمر «الدبلوماسية» لصالح إبقاء نفوذها بالمنطقة

لماذا تحرص أمريكا ودول أوروبية كثيرة على إبقاء خيوط التواصل مع إيران، بل ومع أذرعها الإرهابية في المنطقة العربية؟.. هم يفسدون ذلك بضرورة الإبقاء على (الحلول الدبلوماسية) مفتوحة حتى في ظل التصعيد السياسي وفرض العقوبات الاقتصادية على إيران. ومؤخرا ذكرت المصادر أن مستشار الأمن الوطني العراقي رئيس هيئة (الحشد الشعبي).. (فالح الفياض) قام بزيارة (واشنطن) لإجراء محادثات مع المسؤولين الأمريكيين في خضم التوتر الإيراني-الأمريكي، وخصوصا بعد سقوط قذيفتي هاون في محيط السفارة الأمريكية بالمنطقة الخضراء في بغداد.. وليس بعيدا عن ذلك حديث أمريكا عن مساعٍ دبلوماسية أمريكية مع (الحوثيين) في اليمن لتشجيعهم على الدخول في مفاوضات سلمية والحوار السياسي لحل مشكلة اليمن، وكذلك تفعل (واشنطن) مع حركة (طالبان) الأفغانية، التي دخلت معها في مفاوضات مباشرة في (الدوحة) بقطر للوصول إلى حل سياسي للأزمة والصراع العسكري الطويل في أفغانستان.

وتجري في الاتجاه الدبلوماسي الأمريكي نفسه، إن لم يكن أكثر حماسا منه، حكومات الدول الأوروبية، وتحديدا فرنسا وبريطانيا وألمانيا، التي تبقي على القنوات الدبلوماسية مفتوحة مع إيران وأذرعها الحزبية والمليشياوية في المنطقة العربية، بل يعتبرون الانقلابيين (الحوثيين) طرفا سياسيا في الحوار، وليس مليشيات متمردة على السلطة الشرعية في اليمن.

لكن السؤال: هل (إيران) تنظر إلى هذه المحاولات الأمريكية والأوروبية لاسترضائها بالمال وفتح القنوات الدبلوماسية على أنها تمهد الطريق للحول السلمية بدلاً من الدخول في تصعيد عسكري وحروب جديدة في المنطقة؟

إيران لا تفكر بالطريقة الأمريكية ولا حتى بالطريقة الأوروبية.. إيران تريد الإبقاء على نفوذها السياسي والعسكري في كل الدول العربية التي احتلتها بالنفوذ السياسي والمليشياوي في سوريا ولبنان والعراق واليمن، وأيضا تطالب بإلغاء العقوبات الاقتصادية الأمريكية عليها، وسوف تستمر (سرا) في تخصيب اليورانيوم لصنع سلاح نووي تهدد به جيرانها والدول الإقليمية الأخرى.

هكذا تفكر إيران.. وعلى الأغلب أن أمريكا وأوروبا يعرفون ذلك، وسوف يدخلون مع إيران في (صفقة جديدة) يبقون بها على نفوذها في المنطقة العربية!

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news