العدد : ١٥٢١١ - الجمعة ١٥ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١١ - الجمعة ١٥ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ ربيع الأول ١٤٤١هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

القانون ينظم العمل الإعلامي

حضرت مستمعا في اللقاء الذي نظمته جمعية الصحفيين البحرينية مساء الاثنين، بحضور المحامي د. راشد البنعلي والمحامية فاتن الحداد، لمناقشة العلاقة بين الصحف وحسابات التواصل «الإخبارية»، وقد شارك في النقاش عدد من الناشطين والزملاء الصحفيين.

حرصت على أن أكون مستمعا فقط، كي أعرف كافة وجهات النظر، وخرجت بنتيجة واحدة، وهي أن القانون هو الذي سينظم علاقة التعامل وطبيعة التعاون بين الصحافة ومواقع الحسابات «الإخبارية».. ذلك أن لكل جهة موقفا محددا، وحقوقا معينة، ومصالح مشروعة.

لا أتصور أن وضع ميثاق شرف أخلاقي، أو مذكرة تفاهم بين الطرفين، سيكون كفيلا لتحديد ورسم العلاقة والتعاون والالتزام الجاد، ولا مكان لاستدعاء تجارب وممارسات في دول أخرى، لأن للصحافة أمثلة وشواهد، وللمواقع «الإخبارية» نماذج وتطبيقات، ولكل دولة قانون وإجراء، وحتى لكل فريق قانوني تفسير معين، لذلك فإن تفعيل مواد وبنود القانون الحالي هو الأمثل، وربما كان في بنود القانون القادم الحل الأفضل الذي يحفظ حقوق ومصالح الجميع.

اللقاء بحد ذاته مبادرة إيجابية تحسب لجمعية الصحفيين البحرينية، ومشاركة عدد من الناشطين وأصحاب الحسابات «الإخبارية» أمر حضاري، ويؤكد رغبة الجميع في الوصول إلى رؤية توافقية تعاونية تكاملية، تحفظ الحقوق والمصالح، ولكن الحل الأوجب والأصلح هو بناء العلاقة وفقا للمواد القانونية الملزمة للجميع.

وجهة نظر الصحافة هي بالتمام ما أشارت إليه «أخبار الخليج» على صدر صفحتها الأولى بالأمس بأن العديد من المدونين وأصحاب الحسابات الإخبارية بوسائل التواصل الاجتماعي مازالوا ينقلون محتويات وأخبار الصحيفة من دون مراعاة للقوانين المنظمة أو ضوابط حماية الحقوق الفكرية.

وفي الوقت الذي يجتهد الصحفيون من أجل الحصول على الأخبار وجمع المعلومات الموثوقة، من أجل نشرها على صفحات الجريدة، تقوم المدونات والحسابات بإعادة نشر تلك المحتويات من دون الحصول على ترخيص بذلك، بل تعمد بعض الحسابات إلى المتاجرة بتلك المواد الصحفية، وحتى من دون التنويه إلى مصدر الخبر، الأمر الذي يعد مخالفة صارخة للقانون والأخلاق الصحفية والمبادئ المهنية.

ورأى المدونون والناشطون وأصحاب الحسابات «الإخبارية» -الذين شاركوا في لقاء الجمعية- أن هناك تفسيرا قانونيا يسمح بالنشر من دون ذكر المصدر، وأن التلاعب بمواد القانون من خلال إعادة النشر والصياغة للخبر الصحفي وتعديل «فقراته» ممكن وسهل، ولا مانع من نشر المصدر الذي يسهم في الترويج للصحيفة ذاتها، مع الإشارة إلى أن القبول بنشر اسم الجريدة «مصدر الخبر» سيجر الحسابات الإخبارية إلى القبول بتنازلات أخرى في المستقبل..!! ولذلك كانت هناك آراء ترفض الإشارة إلى المصدر، وأعلنت أن موقفها المتشدد جاء ردا على بيان الجمعية الذي وصفته بـ«البيان الحاد»، فيما رأى البعض من أصحاب الحسابات أن الإشارة إلى المصدر واسم الجريدة لا بأس به، وأن الحسابات الإخبارية مستعدة للتعاون التام مع الصحافة.

لذلك كله، ولكثير غيره.. ومن دون الحاجة إلى الخوض في تفاصيل أكثر، أو الانجراف خلف أسباب ومبررات بعيدة عن الموضوع الأصل، نرى أن الأسلم والأوجب والأفضل والأمثل، حاضرا ومستقبلا، هو تنفيذ القانون الذي ينظم العلاقة والتعاون، ويحفظ حقوق الجميع، إيمانا بحرية الرأي والتعبير المسؤولة، والتزاما بأنظمة وإجراءات دولة القانون والمؤسسات.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news