العدد : ١٥٢١٠ - الخميس ١٤ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٠ - الخميس ١٤ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الأول ١٤٤١هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

توجيهات مهمة وقرارات أهم

جميع ما جاء في جلسة مجلس الوزراء الموقر أمس مهم ومهم، يتصل بالوطن والمواطنين، وخاصة فيما يتعلق بالتعليم والشباب والتوظيف، وكل بند من بنود جلسة أمس يستحق تسليط الضوء عليه وبشكل تفصيلي، لأنها أمور مستعجلة، تأتي ضمن حاجة المواطنين وتطلعاتهم، وتنفيذا لرؤية صاحب الجلالة الملك المفدى والنهج الإصلاحي الشامل.

الجانب التعليمي حظى بتوجيهات مهمة من صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء الموقر، ممثلة في إنشاء مدرسة نموذجية للبنين تضم المراحل التعليمية الثلاث في مدينة خليفة، بجانب الإسراع في الاستغناء عن استخدام الكبائن كصفوف في المدارس وإحلال المباني الأكاديمية محلها، بالإضافة إلى تطوير البيئة المدرسية بما يكفل الاستفادة من المباني المدرسية في الأنشطة ذات الطابع الرياضي والشبابي بعد ساعات الدوام الرسمي ووفق ضوابط محددة.

وفي جانب الشباب والتوظيف كان التوجيه واضحا وصريحا إلى زيادة العمل على تأهيل خريجي الحقوق ومضاعفة أعداد المتدربين منهم في معهد الدراسات القضائية والقانونية، مع زيادة أعداد المتدربين من خريجي الحقوق بوزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف لتأهيلهم وسرعة دمجهم في المجالات التي تكفل استقطابهم في سوق العمل.

وتلك توجيهات مهمة جدا، تصب في مصلحة إصلاح وتطوير التعليم، وتؤكد دعم الدولة لجهود وزارة التربية والتعليم، باعتبار أن التعليم هو الركن الأساسي والعمود الرئيسي لنهضة الدولة المدنية والعصرية الحديثة، والاستعداد للمستقبل بجيل متعلم ومتدرب ومؤهل.

أما أبرز القرارات الصادرة من جلسة مجلس الوزراء أمس، وهي قرارات أهم، تتوافق والجهود الكريمة والرؤية المستقبلية والمبادرات الإصلاحية التطويرية لجميع قطاعات ومؤسسات الدولة، وتتويجا لعمل اللجنة التنسيقية برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، فقد جاءت الموافقة على عدد من مشاريع المراسيم بقوانين، الرامية إلى تطوير سير العمل في المحاكم وأداء المنظومة القضائية.

ولا شك أن الإصلاح القضائي والعمل الإداري فيه، بات حاجة ماسة، في ظل الواقع الذي تشهده المحاكم من أعمال، والجهود الحثيثة من وزارة العدل، والتطلعات المستمرة من الجميع، لتطوير أداء المنظومة القضائية في مملكة البحرين، ومواكبة المشروع الإصلاحي وتطلعاته واستشراقاته. 

في ذات الجلسة تم استعراض مجلس الوزراء لنتائج معارض التوظيف التي نظمتها وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وتمت الإشارة إلى الأعداد التي تم توظيفها من الباحثين عن العمل من الشباب البحريني، وهي جهود مشكور ومباركة تستحق كل الثناء والتقدير، وتؤكد أن الدولة عازمة على معالجة هذا الملف وفقا لرؤية البحرين 2030، وبما يلبي تطلعات شباب المستقبل.

جهود الدولة بكافة سلطاتها ومؤسساتها وهيئاتها، تعمل من أجل الوطن والمواطن، وما يتم تحقيقه وإنجازه عبارة عن قصة نجاح بحرينية، تم تنفيذها في دولة مدنية حديثة عصرية، وفقا لقوانين وإجراءات دستورية وحضارية، وهو درس وطني للجميع بأن العمل الوطني وعبر مؤسسات الدولة وقوانينها، أفضل ألف مرة من أي ممارسات غير سليمة كان البعض يرى أنها هي الأنجح، وتبين بالتجربة والممارسة أنها الأفشل.

ما تحققه مملكة البحرين وعبر مؤسساتها الدستورية وممارساتها القانونية وإجراءاتها الحضارية، والشراكة الشعبية، هو الطريق السليم نحو المزيد من المنجزات والمكتسبات للوطن والمواطن، والمستقبل المشرق القادم.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news