العدد : ١٥٢١٨ - الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٨ - الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

جرائم باسم حقوق الإنسان

منظمة «هيومان رايتس ووتش» من أكبر المنظمات التي تحمل اسم حقوق الإنسان وتسيء إلى حقوق الإنسان. هذه المنظمة ارتكبت وترتكب في حقيقة الأمر جرائم بحق الدول والشعوب باسم حقوق الإنسان.

لدينا هنا في البحرين وفي مصر ومختلف الدول العربية تاريخ طويل مع جرائم هذه المنظمة. وسبق لي في مقالات كثيرة أن ناقشت الدور التخريبي الذي لعبته في البحرين.

والأمر ليس قصرا على الدول العربية فقط.. في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، هناك دول كثيرة عانت من هذه المنظمة ومن دورها التخريبي، وهناك تقارير كثيرة توثق هذا الدور.

هذه المنظمة ترفع شعار حقوق الإنسان وتزعم الدفاع عنها زورا وبهتانا، في حين أنها في حقيقة الأمر مجرد أداة لتنفيذ أجندات سياسية تقف وراءها دول ومنظمات وجهات مشبوهة.

وهي تجند تقاريرها وبياناتها التي من المفروض أنها تتعلق بحقوق الإنسان لخدمة هذه الأجندات السياسية.

 ومنظمة «هيومان رايتس» تلعب هذا الدور في خدمة الأجندات السياسية التي تستهدف بها دولا وشعوبا بعينها عبر ثلاث وسائل كبرى:

1 – إصدار التقارير المضللة عن أوضاع حقوق الإنسان في الدولة المعنية، وعن التطورات التي تشهدها، وتتعمد فيها تشويه الحقائق، وتطويع المعلومات التي تقدمها بما يخدم الأجندة السياسية بالذات.

2 – الانحياز الواضح والصريح للقوى والجماعات التي تدعو الى العنف والتخريب وتمارسه فعلا، بل وللقوى التي تمارس الإرهاب بشكل صريح.

3 – التحريض المباشر للشعوب أو لقوى محددة على الخروج عن القانون واستهداف مؤسسات الدولة ورموزها، وإشاعة الفوضى وعدم الاستقرار.

كل هذه الأساليب الثلاثة التي تمارس المنظمة عبرها دورها التخريبي المشبوه عانينا منها هنا في البحرين أشد المعانة عبر السنوات الماضية.

 وفي الفترة الماضية، وعلى الرغم من استقرار الأوضاع في البحرين ومصر، نلاحظ أن هذه المنظمة تُصرُّ على ممارسة دورها التخريبي، وتجند كل إمكانياتها من اجل محاولة تقويض هذا الاستقرار.

بالأمس، استمعت إلى برنامج في محطة بي بي سي البريطانية عن الأوضاع والتطورات في مصر. البرنامج استضاف شخصا قدم نفسه على انه باحث في منظمة «هيومان رايتس ووتش».

كل حديث هذا الشخص كان بمثابة تحريض مباشر على الخروج على الدولة والتظاهر ضد مؤسساتها.

المذيع، وبناء على مداخلات من مواطنين مصريين تحدثوا عن الدول والجهات المشبوهة التي تستهدف مصر وتحرض على المظاهرات وتريد تقويض الاستقرار، سأل هذا الباحث السؤال التالي:

ولكن ماذا عن المظاهرات التي يتم التحريض عليها مباشرة من الخارج، ويتم تجنيد أجهزة إعلام معروفة من أجل هذا الغرض؟

المذيع يقصد بالطبع أن هذا التحريض من الخارج على التظاهر يتم لخدمة أجندات سياسية معينة وليس لمصلحة الشعب المصري، وسأل عن الموقف منها.

 باحث «هيومان رايتس» قال بلا أي تردد: هذا ليس مهما.. ليس مهما أن يكون التحريض على المظاهرات من الخارج أو الداخل.

وكي يوضح الأمر أكثر، قال صراحة، سواء كان التحريض على التظاهر يأتي من قطر أو تركيا أو من أي بلد آخر.. هذا لا يهم.

 هذا الباحث يعبر صراحة عن الوجه القبيح لهذه المنظمة. هو يعلم تمام العلم أن دولا مثل قطر أو تركيا لديها أجندة تخريبية خبيثة لا علاقة لها بأي مصلحة للشعب المصري، وإنما تريد لمصر الخراب والدمار.

وهو يعلم أن قطر وتركيا تجندان أجهزة إعلامية وفي مقدمتها قناة الجزيرة بدورها المشبوه المعروف في تشجيع الإرهاب، وقنوات الإخوان، من أجل التحريض على العنف والفوضى. وبالطبع يقدمون الأموال للجهات التي يراهنون عليها لتنفيذ أجندتهم التخريبية.

 منظمة «هيومان رايتس» تعلم كل هذا جيدا. وهذا هو ما تريده بالضبط.. تريد التحريض على العنف والفوضى وتنفيذ أجندة التخريب. 

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news