العدد : ١٥٢١٣ - الأحد ١٧ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٣ - الأحد ١٧ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ربيع الأول ١٤٤١هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

.. والنظام القطري يخترق المدارس الأمريكية!

لم يتطرق أحد حتى الآن إلى هذا الموضوع رغم أهميته، وهو الذي نشرته صحيفة ديلي كولر الأمريكية بتاريخ 15 سبتمبر الجاري. وقبل الدخول في الموضوع، أريد التذكير بأننا قد تناولنا هنا ملف التحقيقات الفيدرالية الجارية في الولايات المتحدة الأمريكية بشأن الهبات المالية التي تلقتها مؤسسات تعليم عال أمريكية من النظام القطري على مر السنوات الماضية، في مقدمتها جامعة جورج تاون، بهدف السيطرة على هذه المؤسسات والتأثير في مناهجها ومخرجاتها والترويج للنظام القطري من خلالها.

أما اليوم فإن الحديث بات عن فضيحة أخرى هي اتهام النظام القطري بضخ أموال تفوق قيمتها 30 مليون دولار لعدد من المدارس الأمريكية العامة، حيث ذكرت تقارير أن عددها يصل إلى 22 مدرسة تشمل مرحلة ما قبل التعليم الأساسي إلى المرحلة العليا (الثانوية العامة). وذكرت صحيفة ديلي كولر أن «مؤسسة قطر الدولية» التي تتخذ من واشنطن مقراًّ لها تقوم باختراق مناهج المدارس الأمريكية العامة من خلال تمويل برامج تعليمية تحتوي على أفكار داعمة للنظام القطري تحت غطاء دعم اللغة العربية. ومن خلال تقديم أموال لإدارات هذه المدارس فإن المؤسسة تشترط أيضاً الحصول في المقابل على معلومات وبيانات تتصل بالطلبة.

وذكرت مصادر إعلامية أمريكية أن مؤسسة قطر الدولية هي مؤسسة ذات ارتباط بمؤسسة قطر (قطر فاونديشن) وكذلك الحكومة القطرية، وتعمل على تنفيذ أجندة حكام قطر. ورغم أن القانون الأمريكي يجبر المؤسسات الخارجية التي تعمل على توزيع أموال في الداخل الأمريكي بهدف التأثير في الرأي العام على تسجيل نفسها في الولايات المتحدة الأمريكية كـ«عميل خارجي» حتى تكون تحت نظر القانون، فإن مؤسسة قطر الدولية استغلت ثغرة قانونية مكنتها من توزيع الأموال من دون التسجيل عبر ادعائها أنها مؤسسة تعليمية، رغم ارتباطها الوثيق بمؤسسات سياسية قطرية.

وفي وقت سابق، كانت صحيفة وول ستريت جورنال قد ذكرت أن المؤسسة القطرية قد دأبت على ضخ أموال إلى المدارس الأمريكية العامة منذ عام 2009 حتى 2017 على أقل تقدير. وذكرت تقارير ووثائق أخرى أن المؤسسة تعمل على تشكيل الرأي العام الأمريكي لمصلحة النظام القطري. وذكر أحد التقارير أن مؤسسة قطر الدولية قد قامت في عام 2017 بإنتاج فيلم بالشراكة مع قناة «الجزيرة» يهاجم دول التحالف الرباعي ويتحدث عما يسميه «حصاراً»، وهو من دون شك ليس دوراً تعليمياًّ تقوم به المؤسسة كما تدعي.

وبدأت مؤخراً مطالبات من الحزب الجمهوري بضرورة النظر في وضع المؤسسة القطرية وما تقوم به، مع اتهامات بأنها قد تجاوزت الخطوط المحظورة. فهل سنرى قريباً أي تحقيق فيدرالي في عطايا النظام القطري إلى المدارس الأمريكية العامة على غرار التحقيق مع مؤسسات التعليم العالي؟ 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news