العدد : ١٥٢١٣ - الأحد ١٧ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٣ - الأحد ١٧ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ربيع الأول ١٤٤١هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

دبلوماسية التعايش السلمي

«دبلوماسية التعايش السلمي» مفهوم ومصطلح جديد، سيسجله التاريخ لمركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي، في خطوة حضارية جديدة على الصعيد الدولي، لتضاف إلى إنجازات النهج الإصلاحي الشامل لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه.

التعايش بين الشعوب، والتسامح بين الأديان، وتقبل الآخر، في ظل علاقات قائمة على الاحترام والتعاون والسلام، بعيدا عن كل المفاهيم المتشددة، والثقافات السلبية، والممارسات التي تولد الإرهاب والعنف والكراهية والتحريض.. هي لغة وثقافة العصر القادم، ولقد أحسنت مملكة البحرين في التواجد الدولي الرائد في هذا المجال، وعبر عمل مؤسسي ونهج مدروس، مستمد من الثقافة البحرينية الأصيلة، الضاربة في أعماق هذه الأرض المباركة، وفي نفوس المواطنين منذ القدم.

ومع صدور الأمر الملكي السامي بإنشاء مركز حمد العالمي للتعايش السلمي، أصبح المركز -وفقا للمادة الثانية منه- يجسِّد في رؤيته ورسالته وأهدافه المبادئ المستخلَصة من تاريخ وحضارة مملكة البحرين عبر عصورها، والمتمثلة في الانفتاح على جميع الحضارات والأديان والثقافات، وتعزيز قيم التعايش والتسامح والسلام، مستلهماً في ذلك إعلان البحرين الصادر في 13 سبتمبر 2017.

ربما في السابق كانت الجهود والأنشطة والبرامج المنصبة في موضوع التعايش، متناثرة ومتعددة، مزدوجة ومتداخلة أحيانا، ولكن مع إنشاء المركز أمسى العمل في مسألة «التعايش» أكثر توحيدا وتنسيقا وتأثيرا.. وتلك خطوة إيجابية لإنجاز أكثر فاعلية.

في مشاركته الأخيرة على هامش اجتماع الجمعية العامة الـ74 للأمم المتحدة، أرسى مركز الملك حمد للتعايش السلمي قواعده الراسخة دوليا، وغدا مركزا متميزا وعملا رفيعا، يؤكد الدور الحضاري الرائد لمملكة البحرين.

ليس من شاهد وحضر وشارك كمن سمع أو قيل له أو نقل إليه.. وأعمال وبرامج المركز في نيويورك مؤخرا، والتي حضرتها شخصيا، وتواجدت في فعالياته وأنشطته داخل أروقة مبنى الأمم المتحدة، أكدت لي أن مملكة البحرين تصنع دورا بارزا وتواجدا مؤثرا وحضورا سباقا في التعايش السلمي الدولي.

اجتماعات عديدة، ولقاءات كثيرة، وبرامج متواصلة، وأنشطة مستمرة، قام بها المسؤولون عن المركز مع الشخصيات الدولية البارزة من كافة أنحاء العالم خلال اجتماعات نيويورك الاسبوع الماضي، بدعم كبير ومتابعة حثيثة من القيادة الحكيمة، وبمشاركة فاعلة من معالي وزير الخارجية، وبتواجد برلماني رفيع، وتغطية إعلامية محلية ودولية واضحة، وتحضير وتنظيم متميز من مسؤولي المركز، وهذه هي البحرين.

الشيخ د. خالد آل خليفة رئيس مجلس أمناء المركز، والسيد سمير البحارنة، وفريق العمل من الشباب البحريني المخلص، بالتعاون مع البعثة البحرينية في نيويورك، استطاعوا تحقيق انجازات رائدة وحضور مشرف لمملكة البحرين، وتمكنوا من استقطاب شخصيات دولية عديدة، جميعها خرجت بانطباع إيجابي، وهو أن مملكة البحرين تسطر للعالم اليوم مفهوم «دبلوماسية التعايش السلمي»، وأن قصة النجاح البحرينية في التعايش والتسامح والسلام، تستحق أن تكون نموذجا دوليا متميزا يحتذى من الجميع، وأن ثقافة العصر القادم في التعايش ستكون مملكة البحرين هي مركزها، وفي مقدمة قائمتها.

دبلوماسية التعايش السلمي.. والاستثمار في الاستقرار.. والجهود الابتكارية والعصرية.. وإنشاء مسار جديد يعزز من التعاون والسلام وثقافة التعايش والتسامح، ويكافح الإرهاب والتعصب والعنف.. ويرد على كافة الممارسات والأعمال المناهضة من دول ومنظمات وجماعات معروفة أهدافها وغاياتها ودعمها للإرهاب.. جميعها وغيرها كثير.. قصة نجاح بحرينية جديدة للعالم، بدأت تنسج خيوطها، وتشكل بناءها القوي، للمستقبل القادم، وبصناعة بحرينية مشرفة.. سيستذكرها العالم على الدوام لمملكة البحرين.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news