العدد : ١٥١٨٨ - الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٨ - الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ صفر ١٤٤١هـ

الثقافي

نـــبــــض :

نص – علي الستراوي

السبت ٢٨ ٢٠١٩ - 11:11

مدرك يا زمان الجفاف 

أعيدي إليّ صباح النوارس

فكل الطيور بعدكِ ضائعة

وكل الذي في الخافقين رهين الهوى ..

على اعتاب قلبكِ عالقة 

لأنَ الحُجب بين دفء عينكِ ضوء 

 وبين نبض عافيتكِ غافية 

مُقدمٌ في مدار الإله ..

تقرّب احلامك الثاقبة 

بين ظلٍ وظلْ ..

خطواتها مثقلة 

فلا رعشة من هواء عليل ..

تمر على جسدي بالندى ..

فلست الوحيد اعيدُ النداء

ولست الوحيدُ مثقل بالأرق ..

هم سادةٌ بالوشاح البهي ..

يزفون فوق الجسد العليل ..

سنابل قمح على اعرافها نائحة

تداري سنين جذب وماء ..

اضاعت نبع ماءها واستحت

من صحوة عمقها في ليالٍ بعاد

تدانت  قرب نجمة في البلاد

لها مقدمٌ في مدائن (ليلى) ..

واحلام (قيس) في بذارالصبا

تدور بهم ساقيةٌ لا تقفْ ..

ولا تعرفُ موتَ عشقٍ قد بدا ..

بهم تسير صاريات السفن ..

تجوب انهارها والبحار ..

وتمشي فوق مواجع الانتظار ..

مثلها مثل طائر تائه في الفضاء

اي سرب هوى واحتضر  في مدار غريب؟

في مكامن اقدامه مثقلة ..

مدركٌ يأزمان الجفاف ..

إن الخيولَ التي لا تسبقُ الذئابُ ..

تظل قريبةً من  شباك الطرائد

فعودي قبل احتضار  المطر

وقبل انشطار البرق في مكامن الرعود

لان الذي اخاف النجوم ..

اضاع رشده في سباق الزمن

فلا غنّت على احلامهِ سوسنة

ولا قاده فيضه لبيت الحياة ..

لأن الذي اخطأ جراح الصوافن

لم يدرك الفتح في نهار الظهيرة 

تاه كما يتيه السنونو  الغريب..

عندما يفتقد سرب احلامه الثابتة.!

a.astrawi@gmail.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news