العدد : ١٥١٨٨ - الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٨ - الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ صفر ١٤٤١هـ

مطبخ الخليج

أدخل توابله على المطابخ الأخرى المطبخ الهندي.. حليب جوز الهند مكون رئيسي ضمن أطباقه

الخميس ٢٦ ٢٠١٩ - 01:00

يعتبر المطبخ الهندي أحد أعرق وأهم المطابخ المعروفة حول العالم، التي تأثرت تاريخيا بمطابخ عديدة في منطقة الشرق الأوسط، وأوروبا وأمريكا بعد الحربين العالميتين في القرن الماضي.

وينتشر المطبخ الهندي في مناطق جنوب شرقي آسيا، وله تأثير كبير على العديد من المطابخ ومن أهمها المطبخ الماليزي، الفيتنامي، الإندونيسي والتايلاندي، إذ ظهرت في هذه البلدان ثقافة الأغذية النباتية نتيجة انتشار الفلسفة البوذية في الهند منذ قديم الزمان. 

ونتيجة لهجرة العديد من أفراد الشعب الهندي إلى كل من بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية ظهرت العديد من المطاعم الهندية التي لا يقل عددها عن 10 آلاف مطعم هندي، و1200 نوع من أنواع الأطعمة والخضار والفاكهة والنباتات الهندية في الأسواق.

ويتميز المطبخ الهندي بالعديد من الاطباق ومن أهمها طبق الـ«كاري» ودخلت العديد من الأطباق المعروفة في عالم الكاري كأطباق الـ«تندوري» مثل «تشيكن تيك»، لا تعود أصوله إلى الهند.

ويعود أصل الـ«تندوري» إلى أصول بنجابية، وقد انتشر منذ فترة طويلة في جنوب آسيا وهو عبارة عن قطع من الدجاج الخالي من العظام منقوعة ومغموسة في اللبن والبهارات والفلفل الحار، تطبخ في فرن «التندور» المصنوع من الطين. وتعني كلمة «تيكا»: «قطع صغيرة».

تقنياته عالية

وعلى أي حال، فإن المطبخ الهندي من المطابخ المعروفة بتقنياتها العالية والمهمة في استخدام عشرات الأنواع من التوابل والمطيبات والخضار الطازجة، ولهذا ربما تضم الهند أكبر عدد من النباتيين في العالم.

ومع هذا فإن المطبخ الهندي من أكثر المطابخ المتنوعة في العالم، وينقسم إلى عدة أقسام جغرافية، بحسب المناطق والأقاليم، ولعبت الأفكار الدينية والفلسفية التقليدية دوراً كبيراً في تطور المطبخ الهندي.

التنوع البيئي

واسهمت الهجرات الكثيرة التي كانت تحدث بين شتى الأقاليم ومع البلدان المحاذية عبر التاريخ في إغناء المطبخ الهندي، حيث أصبح في بعض المناطق مزيجا من المطابخ الأخرى التي تمازجت مع بعضها بعضا لتحصل على هويتها الجديدة.

كما اسهم التنوع الجغرافي والبيئي والزراعي في الهند أيضا في إغناء المطبخ الهندي وإعطائه مواصفات خاصة بالتنوع (من ناحية المواد والمكونات)، إذ يمكن للطاهي تقديم خيارات لا تعد ولا تحصى.

وبدأ مشوار المطبخ الهندي باستخدام السمسم والباذنجان، وبعد ذلك تم إدخال حب الهال ونبتة التورمريك التي يستخدم مسحوقها لمنح الأطباق لوناً أصفر أو برتقاليا.

كما يعتمد المطبخ الهندي بشكل أساسي على إدخال حليب جوز الهند في معظم أطباقه، ويتميز الحليب بمحتواه العالي من العناصر الغذائية المفيدة للصحة سواء للكبار أو الأطفال.

شهد تطورا 

خلال فترة المد الإسلامي، تطور المطبخ الهندي بشكل لم يسبق له مثيل، إذ أدخل المسلمون المرق المكثف أو الصلصة وما يعرف بأطباق الـ«بيلاف» (من الأرز والخضار واللحم أحيانا).

والأهم من هذا أنهم أدخلوا الـ«كباب» أو اللحم المشوي والمشمش والدراق والبطيخ والخوخ إلى الهند، ويعتبر المسلم من مؤسسي مطبخ المغول الفاخر.

ويبدو أن ما حدث في غرناطة في إسبانيا وعالمها المطبخي الباهر والفاخر والمذهل، حدث مع المغول في الهند، حيث انتشرت الأطباق الفاخرة والمتنوعة التي تجمع بين الخضار واللحم في حلة ملكية نفيسة.

ومن الأطباق التي انتشرت آنذاك وما زالت أشهر من نار على علم، هو طبق «البرياني» (Biryani) الذي يشمل لحم الغنم والتوابل وأرز البسمتي الطيب الرائحة والمذاق. ويعود أصل الطبق إلى مدينة وأعيان حيدر آباد في الجنوب.

يعتمد المطبخ الهندي أولا على الأرز («أتا» بالهندي)، على مختلف أنواعه، وشتى أنواع الحبوب، وخصوصا العدس الأحمر المعروف بـ«ماسور» والحمص البنغالي (chana) و«بازيلا الحمام» (pigeon pea) المعروف بـ«تور» (toor) وفاصولياء أوراد السوداء الصغيرة.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news