العدد : ١٥٢١٨ - الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٨ - الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

أبيض وأسود

هشام الزياني

riffa3al3z@gmail.com

مازالت الدروس أمامنا..!!

تقع دولنا في دائرة إقليمية متوترة منذ أن جاء حكم الملالي في عام 1979, تطورات الأحداث وتسارعها، وأحيانا حوادث ومفاجآت كبيرة غير متوقعة تحتم علينا في البحرين وفي دول الخليج الاستعداد لأي طارئ.

الهجوم الإيراني على معامل النفط في أرامكو ينبغي أن يكون للجميع بمثابة الدرس، لكن مع الأسف تمر علينا الأحداث وكأنها لا تعنينا، وهذا أمر مؤسف.

حادث أرامكو لو حدث لدولة أخرى غير السعودية لربما كانت الخسائر كبيرة، ولكانت العودة الى التصدير والإنتاج تحتاج الى مدة طويلة جدا، لكن أرامكو شركة عملاقة ولديها استراتيجيات لكل السيناريوهات.

ما يعنينا هو وطننا بالدرجة الأولى، فما هي دروس حادث أرامكو؟

وكيف يمكن أن نحول هذا الحادث إلى عمل إيجابي نقلل فيه أي مخاطر محتملة مستقبلا؟

أولا على المستوى العسكري والدفاعات الجوية ورصد الأهداف الصغيرة، مثل الطائرات من دون طيار، أو الصواريخ التي تأخذ مسارا بالقرب من الأرض.

أليس هذا درسا ينبغي أن نتعلم منه؟

الأمور العسكرية لها المختصون بها، ودرس أرامكو ينبغي ألا يمر مرور الكرام، نحتاج إلى أن نتطور ونطور الكفاءات الوطنية، ونعد أنفسنا لمواجهة مثل هذه الأخطار العسكرية.

دقة إصابة الأهداف تعني أن بالإمكان أيضا استهداف الأفراد، وهذا لا ينبغي أن يغيب عن الحسبان.

مسألة الطائرات من دون طيار أصبحت هي ما تلجأ إليه إيران كون سلاح الجو الإيراني ضعيف، وإذا كان كذلك أين نقع نحن اليوم من هذه التقنيات، سواء باقتناء طائرات أكثر تطورا من إيران (بدون طيار) أو بالرصد ومحاربة هذه الطائرات؟

درس حادث أرامكو قاس، ونحتاج إلى مكاشفة ومصارحة بيننا وبين أنفسنا، هل فرطنا في جانب مهم من حماية أجوائنا، وخاصة أن عدوك أصبح يمتلك هذه التقنية؟

وزير النفط الأخ الشيخ محمد بن خليفة طمأن الناس حول المخزون النفطي في حال الطوارئ، وهذا أمر طيب، وأسعدنا أن هناك استعدادات لمثل هذه الأمور، وإذا كان المخزون يحتاج إلى زيادة سواء في النفط أو الغاز فينبغي أن ندرس الأمور بعناية.

نعرف أن لدينا قوات على كفاءة عالية واستعداد كبير ومجهزة بأحدث المنظومات الدفاعية ولدينا سلاح متطور وطيارون بحرينيون أكفاء جدا وماهرون ويشار إليهم بالبنان عطفا على مستواهم وتدريبهم، هذا نعرفه تماما ونثني عليه دوما حين يتعلق الأمر بقواتنا المسلحة في كافة وحداتها، إلا أن ما نمر به اليوم ينبغي أن يجعلنا نطور أنفسنا أكثر، ونستعد أكثر، ولا نترك أي ثغرة قد يستغلها العدو ضد دولنا.

إذا كانت الميزانيات متوافرة، ولدينا رجال محل ثقة ويعتمد عليهم، فلماذا لا نبحث كيف نطور ذاتنا ونحمي أوطاننا، لا شيء يقف اليوم حائلا أمام إرادتنا في التطوير أبدا.

رذاذ

أيضا على مستوى لجان الطوارئ، فإن حادث أرامكو ينبغي أن يدرس، وأن نتعلم منه، وليس عيبا أن يذهب وفد من لجنة الطوارئ ليرى كيف تعاملت شركة أرامكو والسعودية مع هذا الحادث.

كل شيء ينبغي أن نتعلم منه من أجل أن نطور عملنا، حتى على مستوى الدفاع المدني وغيره من الأجهزة المعنية, ينبغي أن نتعلم مما حدث وكيف قامت أرامكو بإطفاء الحرائق في وقت قياسي رغم أن المواد سريعة الاشتعال.

إقرأ أيضا لـ"هشام الزياني"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news