العدد : ١٥٢١٠ - الخميس ١٤ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٠ - الخميس ١٤ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الأول ١٤٤١هـ

أبيض وأسود

هشام الزياني

riffa3al3z@gmail.com

أغلبهم بين 18 و25 عاما..!!

هناك خطر داهم اليوم يهدد شبابنا، ولا ينبغي ان يغفل عنه أحد، والمسؤولية الاولى قطعا تقع على الدولة وأجهزتها الامنية، فإذا كان هناك قضايا خطيرة تؤثر على المجتمع البحريني وعلى شباب البحرين (فتيانا وفتيات) فإن الموضوع خطير ولا ينبغي التهاون فيه.

نشكر جهود وزارة الداخلية في محاربة آفة المخدرات، ونشكر ايضا كل الجهود المجتمعية التي تطلق في المدن أو القرى.. كلها محل تقدير، إلا ان المشكلة الأساسية في تقديري هي من يهرب المواد المخدرة للبحرين؟ ومن يروجها؟ هذه هي أكبر المشكلات.

وهاتان المشكلتان تقعان على عاتق وزارة الداخلية التي منوط بها أمن المنافذ، ومنوط بها القبض على المروجين قبل المتعاطين.

المتعاطي قد يكون ضحية، حتى وان كان تسبب على نفسه، إلا انه يتعاطى ولا يروج. الأهم والاكثر ضررا بالمجتمع هم المروجون. هؤلاء هم أخطر ما في القضية بعد التهريب.

حين تخرج إحصائية رسمية من ادارة المباحث الجنائية تبين أن اغلب من ضبطوا في قضايا المخدرات في عام 2019 (بحسب ما نشر بالصحافة) يقعون في الفئة العمرية بين 18 و25 عاما، فإن هذا مؤشر خطير جدا، وينبغي أن يخضع لدراسة معمقة حول كيفية توعية هذه الفئة العمرية.

وإذا تم الحديث عن الفئة العمرية 18 عاما، فإن هناك مؤشرا أكثر خطرا، وهو أن جزءا ممن ضبطوا في قضايا المخدرات إنما هم في المرحلة المدرسية أو الجامعية، وهذا خطر كبير على المجتمع.. ونخشى أن تستفحل الامور وتنتشر.

وزارة التربية سوف تنفي على الدوام وجود شيء بالمدارس. هذا الامر انتهينا منه، لكن من خلال اتصالات أولياء الامور هناك من أوقع أبناءهم في هذا الوحل بينما الأبناء يدرسون في مدارس خاصة راقية، والأسر التي تورط أبناؤها أسر محترمة جدا، ويحرصون على تربية الأبناء تربية صحيحة، لكن الداء جاء من بعض التلاميذ في بعض المدارس..!

جزء من الحل، من بعد زيادة التوعية المجتمعية، أن تحكم وزارة الداخلية قبضتها على المهربين، وعلى المروجين، وان تخصص ميزانيات لذلك، وأن تخصص رجال أمن مختصين للايقاع بالشبكات والمافيات التي تروج المخدرات بالبحرين.

الموضوع خطير، وقد يكتشف أي ولي أمر أن ابنه أو ابنته قد تورطا بالمخدرات وهو لا يعلم بذلك.

كما أن اعطاء الابناء مبالغ مالية كبيرة حين يذهبون للمدرسة أمر غير صحيح، فالمال الزائد للأبناء، بالمدرسة كانوا او بالجامعة إنما يجعل الابن هدفا للمروجين.

نتمنى على وزارة الداخلية أن تشدد الخناق أكثر وأكثر على المروجين، وان تخصص كل ما يلزم لذلك وان تعطي إدارة مكافحة المخدرات كل ما تحتاج إليه حتى يتمكنوا من إيقاع أكبر عدد ممكن من المروجين في قبضة الأمن، فالمروج هو أخطر حلقة في حلقات تعاطي المخدرات.

إقرأ أيضا لـ"هشام الزياني"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news