العدد : ١٥١٨٨ - الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٨ - الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ صفر ١٤٤١هـ

بريد القراء

عامٌ رحــل.. وعامٌ أقـبل

الاثنين ٢٣ ٢٠١٩ - 10:58

ها قد رحل عنا عام.. بما يحمله من آهات وأمانٍ ورجاء.. وها قد أقبل علينا عام جديد بما يحمله من آمال طيبة وخير بإذن الله.. أعوام تمضي وسنون تأتي.. لقد طويت صفحة ذلك العام، لكن ما بال تلك الأسطر السوداء التي وحلت بها تلك الصفحة.. يا عظيم أسفنا، فما هي إلا أعمالنا السيئة وذنوبنا التي لطخت بياضها ونقاءها، فيا لحيرتنا، فأنَّى لنا مسحها وقد كتبت وسجلت علينا من حيث لا نشعر؟ ما الحيلة والأيام تُطوى والأوقات تنقضي والعمر يقصر والأجل منا غير بعيد؛ فهل من سبيل للخروج؟ 

نعم.. هناك مخرج وهناك باب مازال مفتوحا.. إنه باب التوبة.. باب الله الذي لا يغلق ما دامت الحياة لم تنتهِ.. وما دامت الروح في جوارحنا تسري.. تلك الجوارح التي استخدمناها في عصيانه.. فكم ظلمنا وبطشنا وتجبرنا وتغيرت أنفسنا عندما وُلينا المناصب، وتناسينا أن الله قادر على أن يرسل عقابه علينا وأنه قادر على أن يفنينا في لحظة.. فكم دعتنا قدرتنا على ظلم الناس وتناسينا قدرة الله علينا.. فيا سبحان الله، كم نحن لاهون في هذه الدنيا وساهون.. أيام وشهور وسنون ونحن لم نتغير.. فمن منا يحاسب نفسه إلا من رحم الله؟.. فكم ماتت ضمائر وكم غطى الران قلوبا.. وكم يدعونا ربنا لقربه وكم نحن نزداد بعدا عنه. 

لكن على الرغم من سوء أعمالنا فإن الله تعالى مازال فاتحا بابه لنا وينتظرنا لنرجع إليه.. حينها ستغفر كل ذنوبنا وكأنها شيئا لم يكن.. إذن فلنرجع إلى الله ولنعد حساباتنا قبل أن يأتي يوم ونقول رب ارجعون، ونكون فيه أحوج الناس إلى من يرحمنا.

في هذا الحين ما لنا إلا أن ندعو الله أن يجعل هذا العام عام خير وبركة على جميع المسلمين، وأن يعم السلام والأمان على ديارنا وديارهم، وأن يبعد عنا وعنهم كيد الكائدين الحاقدين، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين.

صفاء بوعلاي

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news