العدد : ١٥٢١٠ - الخميس ١٤ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٠ - الخميس ١٤ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الأول ١٤٤١هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

RAMBO: Last Blood

بدأت دور السينما حول العالم بعرض هذا الفيلم بتاريخ 20 سبتمبر، وفي البحرين بدأ العرض في 18 سبتمبر. وأعتقد أن مشاهدته مهمة، إذ بسببه دخلت القنوات الإعلامية الديمقراطية والجمهورية في الولايات المتحدة الأمريكية صراعًا وموجة اتهامات. «رامبو» الذي يمثل دوره دائمًا الممثل الأمريكي سلفستر ستالون، كان قد أطل آخر مرة قبل عشر سنوات من بورما حيث حرب الإبادة التي تشنها القوات الحكومية ضد الأقليات الدينية، وبعد كل هذه الفترة، يطل مجددًا من ولاية أريزونا الأمريكية بالقرب من الحدود الأمريكية المكسيكية حيث يعيش في مزرعة أبيه.

لن أفسد عليكم الفيلم، وأتمنى لكم مشاهدة طيبة، لكنه باختصار يتحدث عن سيل الجرائم وتجارة المخدرات والرق التي تتدفق إلى داخل الولايات المتحدة الأمريكية من المكسيك، وبالتالي ضرورة الحاجة إلى ضبط الحدود ومنع دخول الجريمة إلى الولايات المتحدة الأمريكية عبرها. هذا يتناغم تمامًا مع سعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تشييد جدار عازل على الحدود الأمريكية المكسيكية، وهو الأمر الذي وعد به منذ حملته الانتخابية، وسعى إلى تنفيذه من خلال معركة طويلة مع الحزب الديمقراطي والقضاء الأمريكي. فيلم (Last Blood)، يسلط الضوء على هذه المسألة، ويحاول تنمية وعي الأمريكيين بخطورة ترك الحدود سائبة من دون تحكم تام، حتى أنه في إحدى اللقطات يعرض الفيلم صورة لجدار وهو في طور البناء على الحدود، كما يتطرق إلى سهولة اختراق الحدود من المكسيك إلى الأراضي الأمريكية والعكس.

بعد مجرد ساعات من عرض الفيلم، انتفضت بعض وسائل الإعلام الأمريكية (الديمقراطية)، وفي مقدمتها وول ستريت جورنال، لتشن هجومًا على فكرة الفيلم، واصفة إياه بأنه يحمل أفكارًا «ترامبية» (أي أفكار دونالد ترامب)، وبأنه عنصري يروج فكرة وصم الشعب المكسيكي بالإجرام وتجارة المخدرات وغير ذلك، وفي المقابل شنت وسائل الإعلام الجمهورية، مثل موقع بريتبارت، هجومًا معاكسًا على الإعلام الديمقراطي، ومشيدة بالفيلم الذي وصفته بأنه شجاع ويقول الحقيقة التي يحاول إخفاءها «الإعلام الجبان»، الإعلام الديمقراطي.

ووسط كم الشد والجذب بين الحزبين، والهجوم الكاسح الذي تعرض له الفيلم في مقابل تأييد واسع من قبل الجمهور العادي، وصلت إيرادات الفيلم في أول ثلاثة أيام من عرضه إلى ما يفوق 19 مليون دولار، وهو رقم كبير جدًا مقارنة بإيرادات نفس السلسلة من الأفلام في سنوات سابقة، بل وتصدر قائمة أفضل الأفلام في الولايات المتحدة الأمريكية خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية!

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news