العدد : ١٥١٨٨ - الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٨ - الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ صفر ١٤٤١هـ

مطبخ الخليج

الرحى.. آلة تقليدية لطحن الحبوب

الخميس ١٩ ٢٠١٩ - 01:00

اعتمد المجتمع البحريني القديم في غذائه على القمح والشعير؛ حيث يقوم بتحويل البذور إلى طحين (دقيق) ليصنع منه الخبز أو يتحول إلى جريش. وقد ابتكر الإنسان القديم عددًا من الآلات لتسهل عملية الطحن والجرش ومن ثم أدوات تحضير الخبز أيضًا، ومن أهم تلك الأدوات، الرحى. يرجع تاريخ الرحى إلى شعوب الحضارات القديمة التي كانت تزرع، وتستعمل النباتات المنتجة للبذور، حيث قامت بابتكار آلة الرحى الخاصة منذ فترة ما قبل الإسلام. وكانت تنتشر هذه الآلة بين شعوب العديد من الحضارات والثقافات المختلفة، ومن بينها حضارة دلمون، التي نشأت في البحرين، حيث عثر على بقايا للعديد من الرحى، وذلك في مدينة سار الأثرية والتي تعود إلى حقبة دلمون.

وقد عرفت الرَّحى بعدة اسماء بين الشعوب العربية، فمنهم من يسميها الرحى، كما في كتب اللغة، ومنهم من يسميها المجرشة (في العراق) والجاروشة (في بلاد الشام).

والرحى عبارة عن آلة بدائية من الحجر الخشن الثقيل. تتكون من حجرين مستديرين يركب أحدهما فوق الآخر، وهما حجرا الرّحى، يتراوح قطرهما بين قدم وثلاثة أقدام، بحسب حجم الآلة. ويكون الحجر السفلي منهما ثابتًا غير متحرك، وفيه ثقب ضيق واحد في وسطه يسمح بمرور محور خشبي أو معدني يثبت في وسطه، ويسمى قطب الرحى، وهو المحور التي يدور حوله الحجر العلوي. أما الحجر العلوي فهو الجزء المتحرك، ويؤدي دورانه إلى طحن الحبوب، وفيه ثقب كبير نسبيًّا في وسطه، وهو المكان الذي يدخل منه الحبوب، وثقب صغير آخر في طرفه يوضع فيه المقبض الخشبي الذي تحرك به حجر الرحى.

وكانت النساء تستغرقن وقتًا طويلاً في طحن الحبوب، فبعد أن ينتهين من عملهن اليومي، يبقين في باحة بيوتهن مفترشات الأرض، لتمسك كل واحدة منهن بيد أو عصى الرحى، لتديرها شيئًا فشيئًا بعد أن تضع الحبوب لتملأ الثقب أو الفتحة الذي في وسطها، وقد تدعو عددا من جاراتها، كي يتناوبن على الرحى، على الرغم من صعوبة الأمر ومشقته عليهن، إلا أن المتعة تكمن في تعاونهن.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news