العدد : ١٥١٨٨ - الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٨ - الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ صفر ١٤٤١هـ

مطبخ الخليج

يضفي طعمًا خاصا للأطباق: الطبخ على الأخشاب.. عادة بحرينية يتوارثها الأجيال

تصوير: عبدالأمير السلاطنة

الخميس ١٩ ٢٠١٩ - 01:00

وسط أجواء تراثية مرتبطة بالتاريخ البحريني العريق، مازالت تحرص الكثير من المناطق في البحرين على اتباع أسلوب الطبخ التقليدي في موائد المناسبات الاجتماعية.

ويسعى البحرينيون عبر هذا التقليد إلى التأكيد على العادات والتقاليد القديمة التي توارثوها من السلف والأجداد.

يتم إعداد تلك الأطباق التقليدية من خلال إشعال سعف النخيل والأخشاب التي تضفي طعمًا خاصا ومميزا لأطباق الموائد.

ويتم وضع القدور ذات الأحجام الكبيرة في أماكن خصصت لإعداد أطباقهم الشعبية في الهواء الطلق، وتوقد تحتها الأخشاب وسعف النخيل.

تستغرق عملية الطبخ ساعات طوال قد تمتد منذ الصباح الباكر حتى ساعات الظهيرة لأجل إعداد وجبة واحدة. 

طبخ أول أصعب

بملامحها التي حفر الزمن عليها ذكريات لا تنسى، تستذكر الحاجة الستينية مديحة حبيب الذكريات القديمة التي كانوا ولازالوا يعيشونها، إذ قالت: «لقد كانت حياتنا بسيطة وكانت الأمور بالنسبة للآن اصعب، نتيجة التطور الذي حصل، إذ نجد التسهيلات موجودة في شتى مجالات الحياة سواء الطبخ أو غيرها».

وتضيف: «كنا في السابق نعد وجباتنا اليومية على الأخشاب وسعف النخيل نتيجة عدم توافر الغاز بكثرة مثل يومنا الحالي، ومع تطور الزمن تركنا طريقة الطبخ القديمة، إلا أن الحنين عاد بنا إليها. فمنذ 16سنة أو أكثر حرصنا خلال مناسباتنا الاجتماعية على إعداد الأطباق بواسطة الخشب وسعف النخيل».

وتقول: «سابقا، تستغرق عملية الطبخ الوقت الطويل نتيجة بساطة الأدوات وعدم جاهزية المكان للطبخ».

أقل كلفة 

قبل نحو 20 عاما، بدأ الحاج عباس صالح بالعودة إلى الموروث البحريني الشعبي وهو الطبخ على الخشب، مؤكدًا أنه «ماض مرتبط بذاكرة قديمة ساقه الحنين إليها».

 ويبين عباس أن الطبخ على الأخشاب عملية ليست بالسهلة إلا أنها آمنة جدًا نتيجة خبرتهم الممتدة إلى سنوات طوال.

وعن طريقة إشعال النار، يوضح: «نقوم بكسر جزء من السعفة وإشعال النار فيها، ومن بعد ذلك نوزع النار على باقي السعف إلى أن تشتعل النار على بقية أجزاء السعف والخشب».

وعن إصرارهم على العادات القديمة، يضيف: «هي أقل كلفة من الغاز الذي سيكلفنا الكثير، إضافة إلى ذلك أنها ألذ بكثير من إعداد الأطباق على الطريقة الحديثة، حيث نجد إقبالا كبيرا من الناس على مثل هذه الوجبات». 

على الرغم أنهم مازالوا يحافظون على الطريقة القديمة إلا أن الطريقة الحديثة لها نصيب من جزء الطباخ، وذلك أمر يؤكده عباس بقوله: «بعد انتهائنا من إعداد اللحم والدجاج نقوم بأخذه إلى الفرن حتى يكتمل طبخه».

يضفي طعمًا خاصا

لم تستذكر الحاجة خديجة عبدالله سنوات عملها الطويلة في إعداد الوجبات الشعبية على الأخشاب إلا أنها قالت: «كنا ومازلنا ننقسم إلى مجموعات، البعض منا يقوم بتقطيع البصل والبطاطس بينما يقوم الفريق الآخر بغسل الأرز واللحوم، كما يوجد هناك فريق يشرف على أمور الطبخ».

وعن الوقت الذي يستغرقه إعداد الوجبات، تشير: «نبدأ من الفجر حتى فترة الظهيرة، ولا يمكنني تحديد وقت معين لكون الوقت يختلف نتيجة الكمية ونوعية الوجبة».

بينما تؤكد الحاجة مديحة حبيب أن إعداد الوجبات على الطريقة القديمة أصعب لكن ترى الحاجة خديجة أن إعداد الوجبات على الأخشاب فيها من المتعة كما أنها تضفي طعمًا خاصا للأطباق.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news