العدد : ١٥٢١٥ - الثلاثاء ١٩ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٥ - الثلاثاء ١٩ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ ربيع الأول ١٤٤١هـ

قضايا و آراء

البحرين ومسيرة التعليم المئوية.. ريادة تاريخية وإنجازات مشرّفة

بقلم: الشريف د. محمد بن فارس الحسين ‭{‬

الثلاثاء ١٧ ٢٠١٩ - 01:00

يشهد التعليم في مملكة البحرين نقلة نوعية وحديثة في مجال التعليم الرقمي وتبني المملكة لأحدث الابتكارات في مجال تكنولوجيا التعليم من خلال تنفيذ العديد من المبادرات الوطنية لتطوير التعليم وفق المواصفات العالمية من أجل النهوض بمخرجات التعليم في كافة مراحله ومواكبة التطور الذي يشهده العالم في هذا المجال.

لقد مر على مسيرة التعليم في مملكة البحرين مائة عام منذ أن تم إنشاء أول مدرسة وهي مدرسة «الهداية الخليفية» للبنين في مدينة المحرق، إذ تعد أول مدرسة نظامية في المملكة منذ نشأتها عام 1919 لتشكّل بذلك مرحلة جديدة من التحول من الكتاتيب والمدارس غير النظامية إلى المدارس النظامية بشكلها المعروف حاليًا. فقد كانت مدرسة الهداية الخليفية منارة لنشر الثقافة والعلوم وإقامة العديد من الفعاليات والندوات بالإضافة إلى المسرحيات الفنية، فلم يقتصر دور المدارس في المملكة منذ نشأتها على التعليم فقط بل كانت مركزًا ثقافيًا ورمزًا حضاريًا يعبر عن مدى وعي واهتمام البحرينيين بالعلم والتعلّم.

وبعد مضي مائة عام على إنشاء أول مدرسة ها هي البحرين تواصل مسيرة التطوّر والنمو في مجال التعليم لتؤكد ريادتها في هذا المجال واستكمالاُ للجهود العظيمة التي بُذلت للنهوض بالتعليم بمختلف مراحله منذ تأسيس المملكة، بدعم منقطع النظير من صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد. فتم إنشاء العديد من المدارس وفق أحدث المعايير العالمية وبكامل التجهيزات الحديثة وتزويد المدارس بالمختبرات العلمية ومراكز مصادر التعلم، والعديد من الصالات للأغراض المتعددة وملاعب رياضية وفق المعايير العالمية، ومكاتب حديثة للهيئة التعليمية والإدارية، وتوفير الوسائل المناسبة لذوي الاحتياجات الخاصة بالإضافة إلى الحدائق ومواقف السيارات والعديد من المرافق التي تهدف إلى توفير بيئة تعليمية مثالية وآمنة للطلبة. 

أمّا فيما يتعلق بجودة التعليم فتعد المملكة من الدول الرائدة في تطوير المناهج التعليمية واستخدام أحدث تقنيات التعليم العالمية كالمختبرات العلمية الافتراضية وتطبيقات الحاسب الآلي والتعليم عن بعد وغيرها من التقنيات الرقمية، بالإضافة إلى تأهيل المعلمين للتعامل مع تلك التقنيات ودعمهم بالوسائل التعليمية المبتكرة لتسهيل تلقي وفهم المعلومات من قبل الطالب. 

لقد حققت مملكة البحرين العديد من الإنجازات التي تدعو إلى الفخر والاعتزاز والتي اعترف بها أعرق المنظمات العالمية، ومن تلك الإنجازات ضمان حق التعليم للجميع، وتكافؤ فرص التعليم، والتمكين الرقمي في العملية التعليمية وتحقيق نتائج متقدمة في الاختبارات الدولية والعديد من الإنجازات التي تبذل للنهوض بالمسيرة التعليمية في المملكة. ونتيجة لتلك الجهود المباركة في تطوير التعليم بالمملكة بدعم من صاحب الجلالة حمد بن عيسى آل خليفة وبتوجيهات من سمو الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، وبجهود مباركة من وزارة التربية والتعليم بقيادة الدكتور ماجد النعيمي فقد حصلت البحرين على المركز الأول عربيا والثالث على مستوى دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مؤشرات التعليم في تقرير مجموعة بوسطن الاستشارية والمتعلق بتقويم التنمية الاقتصادية المستدامة، والصادر في شهر يوليو 2019م، والذي يوضّح مدى الدور الإيجابي الذي يلعبه التعليم في النمو الاقتصادي المستدام في مملكة البحرين.

بالإضافة إلى أنه قد تم تصنيف مملكة البحرين ضمن الدول ذات الأداء العالي في تحقيق أهداف التعليم للجميع، بحسب تقارير منظمة اليونسكو، وحصلت أيضًا البحرين على المركز الأول عربيًا و47 عالميًا في مؤشر رأس المال البشري، بحسب تقرير البنك الدولي. كل تلك الإنجازات جعلت البحرين تتصدر العديد من الدول في المنطقة بتبوئها مكانة مرموقة دوليًا في مجال التعليم ومتفوقة بذلك على تركيا وإيران وماليزيا وغيرها من الدول.

لقد نجحت مملكة البحرين في الاستثمار في رأس مالها البشري وبتطوير مواردها البشرية فالطالب البحريني سيصبح أكثر إنتاجية عند دخوله سوق العمل وقادرا على استثمار قدراته وطاقاته المعرفية بالشكل الأمثل وكل ذلك سيصب في زيادة النمو الاقتصادي للمملكة بشكل كبير جدًا في المستقبل القريب.

إن وزارة التربية والتعليم ومن ورائها حكومة البحرين تبذل مجهودات كبيرة لتعزيز مسيرة التعليم في المملكة، من خلال تقديم كافة الإمكانيات اللازمة من أجل توفير تعليم مجاني بجودة عالمية للطالب البحريني من أجل بناء جيل متسلح بسلاح العلم ينهض بوطنه وأمته، فكل التحية والتقدير لكوادر وزارة التربية والتعليم الذين يواصلون الليل بالنهار ويعملون جاهدين من أجل مستقبل مشرق لأبنائنا الطلبة. 

هنا البحرين أرض المنجزات

وشعبا حاز أعلى المرتبات

وثابر كي تجاوره الثريا

فجاوزها وكان على ثبات

وحقق فوزه في كل صقع

من الدنيا بأسمى المكرمات

وخلف النصر إلهام كبير

لمن نذر الحياة لأمنيات

فحقق ربنا رؤيا مليك

عظيم القدر مهيوب الصفات

بأن يجلي لنا التعليم سبقا

مكانته بأعلى السامقات

بظل القائد المقدام نمضي

إلى العلياء نرجو الباقيات

‭{‬ أكاديمي متخصص في العلوم

الشرعية وتنمية الموارد البشرية

Dr.MohamedFaris@yahoo.com 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news