العدد : ١٥٢١٠ - الخميس ١٤ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٠ - الخميس ١٤ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الأول ١٤٤١هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

تقديرا لسفير البحرين في القاهرة

قضيت مؤخرا نحو أسبوعين في مصر لمناسبة جميلة هي إتمام إجراءات زواج ابني نور وحفل زفافه.

الأمر تطلب إجراءات بيروقراطية واستخراج أوراق وشهادات كثيرة، كان من بينها إجراءات يجب أن تتم في سفارة البحرين بالقاهرة.

ذهبت مع نور إلى السفارة من أجل هذه الإجراءات واستقبلنا سعادة سفير البحرين في القاهرة الشيخ راشد بن عبدالرحمن آل خليفة.

تعجز الكلمات عن أن تصف الحفاوة الشديدة التي استقبلنا بها السفير الذي أصدر تعليماته إلى الأخوة الأعزاء العاملين في القنصلية بضرورة إتمام الإجراءات وإصدار الأوراق المطلوبة في أسرع وقت.

 أصر السفير على أن يستضيفنا لوقت طويل في مكتبه إلى أن تنتهي الإجراءات. وحين أخبرنا الأخوة في القنصلية أن العروس ووكيلها يجب أن يكونا حاضرين لتوقيع الأوراق، وطلبنا منهما الحضور، واستغرق هذا نحو ساعة في زحام القاهرة، أصر السفير على الانتظار رغم ارتباطاته ومشاغله الكثيرة، ورحب بهما وبزوجتي وأم العروس كثيرا وأخذنا الصور التذكارية معه. وفي غضون وقت قصير كانت كل الأوراق قد أصبحت جاهزة.

علمت من كثيرين ممن تحدثت معهم في القاهرة أن ما فعله السفير معنا ليس أمر استثنائيا ولا غريبا، وأنه يفعل هذا ويتعامل بنفس القدر من الاهتمام مع كل من لهم مصلحة في السفارة سواء كانوا من المواطنين البحرينيين الزائرين للقاهرة أو المقيمين في مصر، وسواء كانوا مصريين لهم مصلحة في السفارة.

وعلمت من أصدقاء إعلاميين التقيت بهم على صلة بعمل السفارة أن السفير متفان في عمله إلى أقصى حد. أخبرني أحدهم مثلا إنه في أيام إجراء الانتخابات الأخيرة في البحرين كان السفير يحضر إلى السفارة في السادسة صباحا كي يطمئن على الاستعداد لاستقبال الناخبين البحرينيين ويشرف بنفسه على إجراء الانتخابات، ولا يغادر السفارة إلا بعد منتصف الليل.

عرفت عن قرب أن السفير يحظى باحترام وتقدير كبير جدا من الساسة والإعلاميين في مصر الذين تربطه بهم علاقات وثيقة. هذا ما قاله لي أصدقاء إعلاميون كبار أعرفهم. هؤلاء حدثوني عن نشاط السفير الكبير في القاهرة، وعن التجاوب الذي يلقاه من الجميع نظرًا إلى ما يتمتع به من تقدير ومن ثقة في الأوساط المصرية.

أحد الأصدقاء أخبرني أن السفير رفض طلبا من السلطات المصرية بتعيين حراسة شخصية له أثناء أحداث 2011، وأنه ما يزال يصر على هذا الرفض حتى اليوم، ويصر على أن يتجول في الأماكن الشعبية المصرية من دون حراسة ويقول باستمرار أنا أعتبر مصر بلدي وأعمل وأعيش فيها معتبرا نفسي مصريا مثلما أنا بحريني.

الشيخ راشد بن عبدالرحمن آل خليفة سفير لمملكة البحرين في مصر منذ تسع سنوات، وهو عميد السلك الدبلوماسي العربي في القاهرة، وهو إلى ذلك سفير غير مقيم للبحرين في 8 دول إفريقية بالإضافة إلى اليونان وقبرص. أي أنه يتحمل عبء قيادة الدبلوماسية البحرينية في كل هذه الدول.

على ضوء ما ذكرت ليس غريبا أن العلاقات البحرينية المصرية شهدت في السنوات الماضية تطورا غير مسبوق وارتقت إلى آفاق جديدة من التعاون والترابط الاستراتيجي. تجسد كل هذا في الزيارات التي قام بها صاحب الجلالة الملك إلى مصر، والرئيس السيسي إلى البحرين. والأمر الذي لا شك فيه أن هذا المستوى المتقدم جدا الذي وصلت إليه العلاقات البحرينية المصرية يعود في جانب مهم منه إلى الجهد الهائل الذي بذله ويبذله السفير، وإلى ثقة القيادات والنخب السياسية والإعلامية المصرية فيه وعلاقاتهم الطيبة الوثيقة معه.

أقول هذا تقديرا واجبا للشيخ راشد بن عبدالرحمن آل خليفة والدور الذي يلعبه.

الحقيقة أن السفير يقدم صورة مشرفة لمملكة البحرين ودبلوماسيتها.

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news