العدد : ١٥٢٠٨ - الثلاثاء ١٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٠٨ - الثلاثاء ١٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

أرامكو.. مصيدة الإيرانيين!

الهجوم الإرهابي على الوحدات النفطية التابعة لشركة أرامكو السعودية العملاقة في البقيق جعل النظام الإيراني يضع لنفسه مصيدة سرعان ما أطبقت عليه. هذا الهجوم الذي سارعت المليشيات الحوثية في اليمن إلى تبنيه، وقالت إنه تم بالتعاون مع من وصفتهم بـ«الشرفاء» من داخل السعودية، لم يعد أحد في المجتمع الدولي يصدق أنه قد نُفذ من خلال الحوثيين.

الولايات المتحدة الأمريكية تراقب سماء الكرة الأرضية جيدا من الفضاء الخارجي، وقد أفصحت عبر وزير خارجيتها مايك بومبيو عن عدم وجود أي أدلة تشير إلى أن الهجوم الذي تعرضت له مصافي البترول السعودية قد جاء من اليمن، بل واتهم في الوقت نفسه النظام الإيراني بالوقوف خلف هذا الهجوم. إن هذا يعني أن مسارعة الحوثيين إلى تبني العمل الإرهابي لم يكن سوى تمثيلية إيرانية من أجل التغطية على الموقع الحقيقي الذي انطلقت منه تلك الهجمات باتجاه المملكة العربية السعودية. تذكروا معي أصناف وألوان العمليات الإرهابية التي ضربت المنطقة العربية وسرعان ما كان تنظيم «القاعدة» أو «داعش» يظهران ليتبنوها! هل تجدون شبها في ذلك مع ما حدث الآن؟ لا أظن الأمر يحتاج إلى تفكير عميق.

ومع انكشاف الحيلة الإيرانية بالهجوم من الشمال والتمويه عبر الجنوب، لم يجد النظام الإيراني مفرا من النفي والتكذيب والإنكار مع علمه بأن الجميع يرى آثار بصماته واضحة فيما حدث، وكذلك فعلت الحكومة العراقية التي أشار إليها بعض وسائل الإعلام الأمريكية بوصف الهجوم قد انطلق من أراضيها.

ومع ثقة الجميع في سرعة عودة الإمدادات البترولية من مصافي أرامكو السعودية إلى مختلف أنحاء العالم بما يحفظ استقرار أسواق النفط العالمية، يبقى من الضروري أن نراقب جيدا ونمعن النظر حولنا لنرى من الذي غضب حقا بوقوع هذا الهجوم الإرهابي في المملكة العربية السعودية، ومن الذي فرح وهلل به في المقابل! معادلة بسيطة نوثق من خلالها سجلا واضحا بأسماء جميع أعدائنا.

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news