العدد : ١٥١٨٤ - السبت ١٩ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٤ - السبت ١٩ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ صفر ١٤٤١هـ

مقالات

ترسيخ البحرين كمركز إقليمي للذكاء الاصطناعي

بقلم: د. جاسم حاجي

الاثنين ١٦ ٢٠١٩ - 01:00

الذكاء الاصطناعي عبارة عن تكنولوجيا تحويلية تحمل وعدًا لمنفعة اجتماعية واقتصادية هائلة. يمتلك الذكاء الاصطناعي القدرة على إحداث ثورة في طريقتنا في العيش والعمل والتعلم واكتشافنا للأشياء والتواصل. يمكن أن تزيد أبحاث الذكاء الاصطناعى من أولوياتنا الوطنية، بما في ذلك زيادة الرخاء الاقتصادي، وتحسين الفرص التعليمية ونوعية الحياة، وتعزيز الأمن القومي.

تقوم مملكة البحرين بتخريج المئات من طلاب التكنولوجيا وعلوم الكمبيوتر كل عام مع فئة «مشاريع التخرج» عالمية المستوى يمكن أن تكون أساسًا للمشاريع الضخمة في المنطقة. هؤلاء الطلاب هم رواد أعمال ومخترعون محتملون لمبادرات الذكاء الاصطناعي المستقبلية، ليس فقط للبحرين ولكن للمنطقة. لذلك، لا بد من ترسيخ البحرين كمركز إقليمي لبحوث وتطوير الذكاء الاصطناعي، وبدلاً من قيام الشركات متعددة الجنسيات بتطوير برامج الذكاء الاصطناعي في جنوب آسيا أو أمريكا اللاتينية أو أوروبا الشرقية لتصديرها إلى دول مجلس التعاون الخليجي، فإنها ستعمل على تعزيز هذه التقنيات في البحرين مع العديد من الفوائد لدول مجلس التعاون الخليجي والمملكة.

يجب أن تكون مراكز الابتكار للذكاء الاصطناعي مبادرة وطنية تركز على تطوير التكنولوجيا المشتركة بين الأوساط الأكاديمية والصناعة والحكومة في مجال الذكاء الاصطناعي. تتمتع البحرين بالموهبة والأبحاث ذات المستوى العالمي والتقاليد القديمة في تعليم الذكاء الاصطناعي لتكون واحدة من أفضل الدول في العالم من حيث قوة الابتكار. يجمع البحث والتطوير في الذكاء الاصطناعي بين هذه القوى الإيجابية في مبادرة وطنية فريدة.

يتم تنظيم استراتيجية الابتكار في مركز البحث والتطوير في الذكاء الاصطناعي حول المختبرات الصناعية، وهي عبارة عن تعاون استراتيجي متعدد السنوات مع التركيز على التكنولوجيا وتطوير المواهب. سيقوم مركز البحث والتطوير في الذكاء الاصطناعي بإنشاء تطبيقات الذكاء الاصطناعي المبتكرة، وتوزيع معرفة الذكاء الاصطناعي للشركات والمؤسسات في شكل منتجات وأدوات التكنولوجيا، وتدريب موظفي الشركات من خلال دورات مخصصة، وفي الوقت نفسه الحفاظ على اتصال مع مراكز العلوم الأخرى على المستوى العالمي. يمكننا أن نرى بالفعل إمكانات الذكاء الاصطناعي في التنمية الدولية: الاحتمالات التي لا نهاية لها لتعزيز الإنتاجية والابتكار عبر الرعاية الصحية، والزراعة، والتعليم، والنقل، والحكم.

نظرًا للفرص والنتائج المحتملة لتقنيات الأتمتة والمكننة الجديدة والتحليل المتقدم من خلال التعلم الآلي والشبكات العصبية، فإن العديد من مراكز الابتكارات الأمريكية والأوروبية تستثمر في الأبحاث التطبيقية عبر عدد من المجالات لتعزيز الصالح العام باستخدام الذكاء الاصطناعي من أجل التطوير، ويمكن العثور على هذه المراكز أيضا في كندا وهولندا والهند وتايلاند بالإضافة إلى إمكانات كبيرة للبحرين في الشرق الأوسط. مثل هذه المبادرة الاستراتيجية ستكمل الجهود الكبيرة التي يبذلها تمكين وبوليتكنك البحرين (Bahrain Polytechnic) ورئيس مجلس الشورى لدعم مبادرات الذكاء الاصطناعي والاستثمارات في المملكة.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news