العدد : ١٥٢١١ - الجمعة ١٥ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١١ - الجمعة ١٥ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ ربيع الأول ١٤٤١هـ

حديث القلب

حامد عزت الصياد

طريق النجاة

لا أعرف كيف يتوقف هذا السعار المجنون في قتل المسلمين؟!.. 

أجهل تماما تبعات أهواله فلا عدالة ناجزة، ولا ومضات خافتة تحدثك عن أمل، ولا أمم متحدة تزيل عنك هذه المحنة الهائلة، ولا مجلس أمن يفتديك، ولا جمعية عامة ترفع عنك المظالم، ولا منظمات حقوق الإنسان تمنحك ترخيصا إلا لضرورة..

حتى وإن أصبحنا «عبرة لمن يعتبر»، ومازالت جامعة العرب في غياب مطلق، فلا تيأسوا، ولا تقنطوا، ولا تهنوا، ولا تحزنوا، ولكن فقط استيقظوا، وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين.. 

أشعلوا الضوء الأحمر للتنبيه بأن الخطر في ازدياد، وأن تكالب بني الأصفر والأحمر والأخضر على «قصعة» المسلمين، هو بهدف اقتلاع دين الإسلام من أساسه، واعترفوا لله بذنوبكم، وأعلنوا له توبتكم بخشوع وندم ومذلة، فلعلها بداية الطريق لعزكم ورفعتكم ومجدكم، وقولوا للناس حسنى فلن يغير الله ما بنا حتى نغير ما بأنفسنا، ونغسل قلوبنا، ونؤمن بأن شريعة الله هي الصالحة للحكم الرشيد، وأن آياته هي الفاصلة الناجزة بحقائق وقرائن ملموسة.

نحن أمام اختبار صعب، وامتحان متعدد المناهج لا يطلب القرائن والبراهين، بل يطلب التمسك بالإيمان والثبات على اليقين، فعلى قلة عددهم آمن المسلمون الأوائل، وعلى ضعفهم حسن إيمانهم، ومن أجل عقيدتهم جلدوا، وعذبوا، وأزهقت أرواحهم، وسفكت دماءهم، وسبيت نساؤهم، وتلقوا ألوانا من العذاب والاضطهاد، وحرموا من البنوة والنسب، لكن الله تعالى كان مطلعا على قلوبهم، يسمع لقولهم، ويرى أفعالهم، فحررهم من العبودية، ومكن لهم في الأرض، وأصبحوا سادة الدنيا من مشرقها إلى مغربها لأكثر من 1400 سنة.

لقد جئنا على آثارهم نتبعهم أحيانا بالعودة إلى تطبيق أحكام الشريعة تطبيقا عادلا كاملا، ونخالفهم غالبا بتركها، فسلط الله علينا من يسومنا سوء العذاب، وهذا ما هو واقع بنا الآن في كشمير وتركستان وعربستان وأراكان والعراق والشام ولبنان وفلسطين وليبيا واليمن واضطهاد اللاجئين وترحيلهم، ووصم الجاليات المسلمة حول العالم بالإرهاب.

سحابة سوداء جهنمية مازالت قابعة في سماء المسلمين منذ ضياع الشيشان وغزو أفغانستان لا تغادرهم، تنهمر عليهم بأمطار الصواريخ والقنابل والبراميل المتفجرة والأسلحة الكيماوية وهم يتلذذون بقتل أطفال المسلمين ونسائهم وشيوخهم وشبابهم وعجائزهم على مدار الساعة، وينسجون على منوالها البطولات والانتصارات، ويقومون بتدريسها لأبنائهم في المدارس، ويعلمونها لصغارهم في رياض الأطفال، وهذا هو المفهوم الديني عند إمبراطوريات المال والأعمال في واشنطن وموسكو وباريس ودلهي وبكين ومجوس طهران وأبناء عمومتهم في تل أبيب كما يزعمون، والتي أسست عليه دولهم المجرمة بنظريات جهنمية يتربع على تنظيرها شياطين الإنس والجن لاكتساب حقوق غير مشروعة لهم في الحياة.

من رحمة الله تعالى أن لا تيأسوا، ومن روحه عز وجل أن لا تترددوا..

واعلموا أن هؤلاء السفاحين المجرمين لا يحملون مؤهلات، ولا يقيمون حجة وهم يقتلوننا، ويجتاحون القرى والمدن ويشعلون فيها الحرائق، ويقترفون آثاما لا ترضي الله عز وجل، ولا ترضي أحدا مهما كان جنسه أو لونه أو لغته التي ينتمي إليها، وتفتح احتمالات المجهول في قضايا المسلمين التي هي من أكبر مظالم القرن الحادي العشرين، ولا نصير لها إلا الله عز وجل، بل وما تزال حتى اليوم هي الرقم الأكثر صعوبة في التعامل معها عربيا ودوليا، والسبب في ذلك، هو قبضنا على الجمر، وتمسكنا بالحدود التي تمليها علينا طبيعة هذا القرآن المحكم، وتحفظ له مقامه، كما يحفظ للنبوة مكانتها وحرمتها. 

طريق النجاة, جددوا توبتكم مع الله، فهو ناصركم، وداحر أعدائكم. 

إقرأ أيضا لـ"حامد عزت الصياد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news