العدد : ١٥١٨٨ - الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٨ - الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ صفر ١٤٤١هـ

سينما

الأزمات تضرب فيلم «خيال مآتة»

الخميس ١٢ ٢٠١٩ - 10:43

بعد ثلاث سنوات من غياب الفنان أحمد حلمى عن الشاشات، استقبلت الجماهير والنقاد خبر عودته للسينما بفيلم «خيال مآتة» بحماس، لكن العمل السينمائى كان على موعد مع أزمات متلاحقة أثرت على إيراداته بشكل ملحوظ، ويرجع الأمر وراء ذلك لعدة أسباب، أولها تأخر موعد عرض الفيلم، فى الوقت الذى طرحت الشركات المنتجة الأفلام المنافسة الأخرى وحققت إيرادات كبيرة، كما واجه الفيلم أزمة قرصنة وتسريب النسخة على الإنترنت، وتمثلت الأزمة الثالثة فى اتهام السيناريست، نهال سماحة، صناع الفيلم بسرقة الفكرة.

الفيلم يعتبر من الأعمال المتواضعة لـ«حلمى»، فهو يقدم كوميديا وتراجيديا ومشاهد بها مشاعر مختلطة، ويرجع بالمشاهد إلى أغانى الزمن الجميل، فمما لا شك فيه أن المؤلف عبدالرحيم كمال له بصمة واضحة فى الفيلم، واستطاع أن يقدم فكرة بسيطة بشكل جيد، وبالتأكيد فإن الفيلم تنقصه بعض الأشياء من حيث الترابط بين الأحداث، ومونتاج النسخة النهائية بشكل يضمن نجاح العمل، بالإضافة إلى أنه يختص بشريحة بعينها، وهى الأسر والعائلات وليس فئة الشباب التى تعتبر أكبر فئة تدخل إلى السينمات، وحرفية أداء «حلمى» ظهرت من خلال تجسيده أكثر من شخصية بالعمل، وهو ما اعتاد الجمهور عليه باستمرار، بالإضافة إلى الاهتمام بالاكسسوار والتفاصيل الخاصة بالملابس وأماكن التصوير، خاصة أن معظم أحداث الفيلم تدور فى الستينات، فجاءت الأجواء مبهرة، والفيلم لا يصُنف باعتباره عملاً كوميدياً، ولكن به مشاهد مؤثرة تبرز الفارق بين الواقع والمثال، والصح والخطأ.

وليس معنى ظهور حلمى بأكثر من شخصية خلال أحداث الفيلم أن يكون متشابهاً مع فيلمه الآخر، إلا أن أساس القصة مختلف واختيار الشخصيات جاء فى محله، لا سيما أن شخصية منة شلبى فى الفيلم لا تحتمل المبالغة، لكنها قدمت الدور كما ينبغى، بالإضافة إلى أن الفيلم حرص على وجود عدد كبير من النجوم المخضرمين مثل الفنان رشوان توفيق، وحسن حسنى، وأنعام سالوسة، ولطفى لبيب، وهذا بالتأكيد أضاف لإمكانيات الفيلم بصورة ملحوظة، بالإضافة إلى دور خالد الصاوى، الذى ظهر من خلال أحداث الفيلم بدور الشرير الذى يحب زوجته ويريد أن يهديها «خاتم أم كلثوم»ً.

يعتبر أحمد حلمى فنان مجتهد، ويظهر ذلك من حيث  مستوى أفلامه، فهي بشكل عام يغلب عليه الأفكار الإنسانية والرقى فى المشاهد، لكن أحياناً يكون التنفيذ على مستوى عالٍ ومرات أخرى يكون العمل متوسطاً، وفى النهاية فهو يعتبر من الفنانين القلائل الذين لهم فكر إنسانى وقدر مميز على التقاط أشياء مهمة وعرضها من خلال الأعمال السينمائية.

قدم حلمى أعمالاً بها إبداع فوق الوصف، مثل «آسف على الإزعاج» و«إكس لارج»، ففى تاريخ السينما المصرية لم نر قصة مليئة بالإنسانيات والمشاعر مثلما عُرض فى تلك الأعمال، وجعلنا نتعاطف معه بشكل جيد.

بعد مرور 3 سنوات على آخر أعمال «حلمى» السينمائية «لف دوران»، وغيابه عن السينما طوال هذه المدة مهد له الطريق بأن يقدم فكرة متميزة خلال فيلمه الجديد «خيال مآتة» وكانت المبشرات الأولى تفيد أن العمل سيكون مختلفاً، فهو من تأليف عبدالرحيم كمال، وإخراج خالد مرعى، الذى عمل معه لسنوات طويلة.

الفيلم تأجل لأكثر من مرة لأسباب غير معلومة، وتم طرحه فى عيد الأضحى، كفيلم جريمة فى الأساس، إلا أن الجريمة التى قدمت فى «خيال مآتة» عُرضت سريعاً ولم يتفاعل الجمهور مع الشخصية الأساسية وهى شخصية «يكن»، بالإضافة إلى أن معظم أحداث الفيلم كانت عبارة عن علامات استفهام دون إجابات.

رسم الشخصيات كان غير موّفق، بسبب كثرة عددها ما خلق حالة من التشتت لدى الجمهور، لكن الأداء المميز كان لشخصية «يكن» من حيث الملابس وطريقة التحدث وطبقة الصوت، 

تسريب فيلم «خيال مآتة» يوم طرحه بدور العرض أثر بالفعل على الفيلم ،  بالإضافة إلى تأثر الإيرادات مع حديث السوشيال ميديا بأن «حلمى» لم يكن على قدر عالٍ من الحرفية، فهو يريد أن يقدم تجارب جديدة، ولا يريد أن يكرر ذاته، ورد فعل الجمهور جاء أقوى من الفيلم، خاصة أن هناك هجوماً شديداً عليه، 

بالتأكيد هناك رد فعل سيئ داخل السينمات من الجمهور، خاصة أن العمل لا يتناسب مع جميع الفئات العمرية، وهذا يحدث بشكل طبيعى مع أى أفلام فلا يتفق معها كل الجمهور، لكن الفيلم «غير كارثى»، بالإضافة إلى أن «حلمى» يقدم نوعية جيدة من الأعمال».

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news