العدد : ١٥١٥٨ - الاثنين ٢٣ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٨ - الاثنين ٢٣ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ محرّم ١٤٤١هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

الجزيرة القطرية.. ومالكها «تميم»

في يونيو الماضي نشر موقع «العربية نت» مقالا لعضو مجلس النواب الأمريكي «جاك بيرغمان»، حول ممارسات قناة «الجزيرة القطرية» وصلتها الرسمية بالنظام القطري، وهو بالتمام ما أكدت عليه الدول العربية التي تضررت من تلك الممارسات، وما أعلنه مرارا وتكرارا وزير شؤون الإعلام البحريني، وما أشار اليه بالأمس في تصريحه كذلك، بشأن تعمد استغلال «الجزيرة القطرية» للمناسبات الدينية لبث الفرقة والفتنة. 

يقول بيرغمان في مقاله: «إن الإجابة أصبحت واضحة لأي تساؤلات حول ما إذا كانت «الجزيرة» عبارة عن شبكة أخبار مستقلة أو أنها أداة للدعاية الإسلامية الراديكالية».. وعلى الرغم من أن «الجزيرة» لطالما نفت الاتهامات الموجهة إليها بأنها مجرد بوق لنظام قطري يوفر التمويل والملاذ الآمن للجماعات الإرهابية مثل حماس، إلا أنه يمكنها الآن التوقف عن التظاهر بأنها ليست كذلك.

وأضاف «بيرغمان» من خلال مقاله بموقع «واشنطن إغزامينر»: أن هيئة الاتصالات الفيدرالية قامت في الآونة الأخيرة بإجبار القناة الإخبارية التلفزيونية، التي تتخذ من قطر مقرًا لها، على تقديم تقرير يكشف عن علاقتها بالجهات الأجنبية، وذلك تماشيًا مع تعديلٍ في قانون إقرار الدفاع الوطني للعام الماضي. ويتضح أن المالك الوحيد في الشركة الأم – «الجزيرة الدولية» – هو «أمير دولة قطر» ولا أحد غيره، حيث إنه مُدرج بشكل صريح في الوثائق القانونية بصفته «رئيس الدولة».

وبحسب بيرغمان، لا ينبغي أن يكون هذا الخبر مفاجئًا لأولئك المطلعين على الطريقة التي تعمل بها «الجزيرة». فلسنوات، واجهت الشبكة مزاعم أنها تقوم بالدعاية لصالح الجماعات الإرهابية مثل حماس بشكل خبيث.. وأشار إلى أنه قبل عدة أسابيع، نشرت الشبكة مقطع فيديو (ثم حذفته لاحقًا) يتهم اليهود باستغلال محرقة الهولوكوست لتعزيز سياسة إسرائيل الخارجية، ويشكك (المقطع) في عدد اليهود الذين قُتلوا على يد هتلر.

يُذكر أنه في العام الماضي، أرسل العديد من النواب الجمهوريين بمجلس النواب خطابًا إلى وزارة العدل يفيدون أن «سجل الجزيرة في الإذاعة المتطرفة المعادية للولايات المتحدة، يستدعي التدقيق من قبل المنظمين لتحديد ما إذا كانت هذه الشبكة تنتهك القانون الأمريكي».

وأضاف بيرغمان: أصبحت هيئة المحلفين موجودة، وقد حان الوقت الذي تُطالب فيه وزارة العدل «الجزيرة» بالتسجيل كوكيل أجنبي بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب، فالشبكة هي في الأساس وكيل علاقات عامة لحكومة قطر تعمل على أرض الولايات المتحدة؛ وتحت أسوأ الاحتمالات، هي امتداد لجهاز التجسس في قطر.

وطالب بيرغمان القادة في الحزب الديمقراطي مباشرة بالنظر في ما إذا كانوا يعتقدون أن «الجزيرة» مصدر شرعي للأخبار أو أنها جماعة دعائية للنظام في الدوحة، «وهو الأمر الجلي»، بحسب تعبيره.. وإذا كان الأخير صحيحًا، فيجب عليهم الانضمام إلى الجمهوريين في مطالبة «الجزيرة» بالتسجيل كوكيل أجنبي بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب.

هذه هي حقيقة النظام القطري، وبوقه الإعلامي «الجزيرة».. وأدواته ومنصاته المتعددة، التي خرجت بالأمس تستنكر قيام مملكة البحرين بتقديم شكوى ضد «الجزيرة القطرية» أمام جامعة الدول العربية، لما تقوم به من تدخلات سافرة في الشأن البحريني الداخلي.

من حق مملكة البحرين أن تخذ كافة الإجراءات ضد كل من يعمل للإضرار بمصالحها وشعبها، ويقحم نفسه بشؤونها الداخلية.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news