العدد : ١٥١٥٨ - الاثنين ٢٣ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٨ - الاثنين ٢٣ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ محرّم ١٤٤١هـ

أخبار البحرين

الرئيس التنفيذي لهيئة جودة التعليم والتدريب د. جواهر المضحكي لـ«أخبار الخليج»:
الإخفاق المتواصل لمدارس البنين أمر مقلق

الأربعاء ١١ ٢٠١٩ - 01:00

كتب فاضل منسي:

مع بدء العام الدراسي الجديد، حرصنا على استطلاع رأي هيئة جودة التعليم والتدريب التي تبذل منذ عقد من الزمن جهودا في تطوير أداء المدارس الحكومية والخاصة ومؤسسات التعليم العالي والتدريب المهني من خلال طرح عدة برامج واستراتيجيات من شأنها تحسين مستوى التعليم بكافة مراحله في مملكة البحرين، وذلك للتعرف على التطلعات المطلوبة في العام الجديد، وأبرز التحديات التي تواجه العملية التعليمية في المملكة في المرحلة الراهنة، انطلاقا من كون الهيئة جهة تقييم ومتابعة تسعى للنهوض بالتعليم والتدريب، وفق توجيهات الحكومة وبرنامج عملها. وفي تصريحات صحفية خاصة لـ«أخبار الخليج»، تحدثت الرئيس التنفيذي لهيئة جودة التعليم والتدريب د. جواهر المضحكي عن الهيئة التي أنهت مؤخرا الدورة الثالثة من مراجعات المدارس الحكومية مع نهاية الفصل الأول من العام الدراسي 2018-2019 بمراجعة 207 مدارس حكومية، وكذلك أنهت الدورة الثانية من مراجعات المدارس الخاصة بمراجعة 62 مدرسة خاصة.

بينما تحسنت الصورة عند مقارنة نتائج الدورة الثانية لمراجعات المدارس الخاصة بالدورة الأولى بارتفاع نسبة المدارس الخاصة الحاصلة على تقدير: "ممتاز" وانخفاض نسبة المدارس الحاصلة على تقدير: "غير ملائم"، بينما ما زالت نسبة المدارس غير الملائمة تعدُّ مقلقة، لحاجة هذه المدارس إلى متابعة دقيقة لأدائها، ومساندتها للتعامل مع التوصيات من قبل الجهات المعنية؛ لرفع مستوى الأداء فيها.

وفي الفصل الثاني من العام الدراسي 2018-2019 شرعت الهيئة في الدورة الرابعة من مراجعات المدارس الحكومية والدورة الثالثة من مراجعات المدارس الخاصة بمراجعة أداء 20 مدرسة حكومية و6 مدارس خاصة، وذلك باستخدام الإطار المحدّث والمعتمد من مجلس الوزراء الموقر بقرار رقم (37) لسنة 2018، لمراجعة أداء المدارس بمملكة البحرين، والذي تضمن عدد من التعديلات، كان أبرزها تحديد مهارات القرن الواحد والعشرين كمنطلق أساسي لمجالات ومعايير التقييم. وقد جاءت نتائج أداء تلك المدارس بصورة متباينة، إلا أن الصورة العامة للمدارس الحكومية والخاصة في مملكة البحرين مازالت مقلقة.

وتوضح المضحي أن مسألة استحواذ مدارس البنات على النصيب الأكبر من التقدير جيد فما فوق، مقابل تركز مدارس البنين عند التقدير غير ملائم هي ظاهرة عالمية وتعود لوجود فجوة في الأداء لصالح البنات على البنين، إلا أن الفارق في النظام التعليمي بمملكة البحرين يُعد كبيرًا جدًّا.

مؤكدة أن تفوق مدارس البنات على مدارس البنين واضحًا على عدة أصعدة، منها: تفوق مستويات الدعم الأكاديمي المقدم في مدارسهن على نظرائهن من البنين، حيث تتوفر للبنات بمختلف فئاتهن فرص أكبر للتقدم الأكاديمي. وبشكل عام، فإن تقدم مدارس البنات على مدارس البنين في التقديرَين: "ممتاز" و"جيد"، أصبحت ظاهرة مستمرة في المملكة.

وأن المقلق في الأمر هو الإخفاق المتواصل لمدارس البنين من حيث زيادة نسبة "غير ملائم" في جميع المراحل التعليمية، وتركزها على وجه الخصوص في المرحلة الإعدادية.

وعليه، فإن الفجوة في الأداء بين الجنسين مازالت تتسع بين البنين والبنات؛ الأمر الذي يخل بمبدأ إتاحة الفرص المتكافئة بين الجنسين في المملكة، ويفرض حاجة ملحة لدراسة هذه الظاهرة؛ لما لها من تداعيات على مستقبل البنين، ويحد من كفاءتهم واستعدادهم عند التخرج لسوق العمل.

التعليم العالي

وبخصوص أداء مؤسسات التعليم العالي، تشير المضحكي إلى أن الهيئة قامت بمراجعة ٥٠٪؜ من مؤسسات التعليم العالي منذ بداية الدورة الثانية، وقد حازت جميع المؤسسات التي تم نشر تقاريرها على "مستوف لمعايير الجودة "، مما يعطي مؤشرًا إيجابيًا حول وضع مؤسسات التعليم العالي بالبحرين التي تمت مراجعتها حتى الآن.

الامتحانات الوطنية:

اما وبخصوص جدوى الامتحانات الوطنية، أكدت د.جواهر المضحكي أن نتائج الامتحانات الوطنية العام الماضي حققت تقدمًا طفيفا في أداء الطلبة في جميع المواد، والأمل أن يستمر التقدم في الأداء هذا العام أيضا والأعوام المقبلة.

التدريب المهني

وتشير المضحكي إلى أن الهيئة ممثلة بإدارة مراجعة أداء مؤسسات التدريب المهني أنهت الدورة الثالثة من المراجعات، وتشير نتائج المراجعات الى تحسن ملحوظ في أداء مؤسسات التدريب خلال الدورات الثلاث، حيث ارتفعت نسبة المؤسسات الحاصلة على حكم "ممتاز" و"جيد" من (21%) في الدورة الأولى، إلى (40%) في الدورة الثانية، و(46%) في الدورة الثالثة، فيما انخفضت نسبة المؤسسات الحاصلة على حكم "غير ملائم" من (18%) إلى (16%)، وصولا إلى (11%). وبعد الانتهاء من الدورة الثالثة، تمت مراجعة الإطار العام للمراجعة واعتماد الإطار العام للدورة الرابعة من المراجعات والمعايير التي ستستخدم لتقييم أداء المؤسسات في كل مجالات المراجعة، وذلك لتتناسب مع متطلبات المرحلة القادمة محليًا ودوليًا.

وقد تم البدء بالدورة الرابعة من المراجعات في فبراير 2019، ونشرت الهيئة حتى تاريخه (5) تقارير مراجعة. وجاءت نتائج المراجعات في عمومها مبشرة. حيث أنه وبالرغم من تراجع أداء مؤسسة واحدة من المستوى المرضي إلى المستوى الغير ملائم، فقد ارتفع أداء مؤسستان من المستوى المرضي إلى المستوى الجيد، فيما حافظت مؤسستان على حكم "جيد".

مستوى الطلبة

وتقول د.المضحكي أن مستوى الطلبة في البحرين يحظى بتقدم مشهىد، فيما أن أفضل في المهارات المرتبطة بتطورهم الشخصي يأتي على حساب المهارات المرتبطة بإنجازهم الاكاديمي، فعلى سبيل المثال لدى الطلبة في المدارس قدرات ومواهب متميزة في العمل الجماعي، وإظهار حس المبادرة، والسمات القيادية، والانضباط في الأداء بصفة عامة، إلا أنهم يظهرون تميزًا أقل في المهارات المرتبطة بالقدرة على التعلم الذاتي، والبحث والاستقصاء، والتحليل.

الامتحانات الوطنية

تقول د. المضحكي أن الامتحانات الوطنية من أهم ممارسات التقييم المعتمدة دوليًّا، وتستعمل لقياس أداء النظام التعليمي وتطوره بشكل محايد ومستقل، ومملكة البحرين هي إحدى الدول على المستوى الإقليمي التي تطبق نظام الامتحانات الوطنية. ويمكن الاستفادة من الامتحانات الوطنية في تطوير أداء النظام التعليمي من خلال رصد مستوى الأداء بشكل سنوي، ومن خلال التقارير السنوية التي توفر للمعنيين بالتعليم أبرز نقاط القوة في الأداء والجوانب التي تحتاج إلى تحسين، والعمل من خلالها على تطوير وتحسين أداء النظام التعليمي.

البحرنة

الرئيس التنفيذي لهيئة الجودة تؤكدة أن نسبة البحرنة في الهيئة تبلغ 95%، وتنحصر وظائف غير البحرينيين في تخصصات محددة يصعب الحصول على الموظف البحريني الذي تتوفر لديه المؤهل والخبرة اللازمة لشغل الوظيفة.

خطوات مستقبلية

تختتم د. المضحكي حوارها مع "أخبار الخليج" بالتأكيد على أن الهيئة تعمل على الالتزام بالتميز في الأداء والشفافية والمساءلة، و تعمل كذلك على الخضوع لإعادة مراجعة من قبل INQAAHE في عام 2020، تليها تقييم للاعتماد من قبل الاتحاد العالمي للتعليم الطبي ( WFME) في عام 2021.

حيث تنوي الهيئة أيضًا الخضوع للمراجعة الخارجية من قبل الجمعية الأوروبية لضمان الجودة في التعليم العالي (ENQA) في 2022-2023، وكل ذلك يأتي في سياق السعي نحو الأفضل، بحيث تضمن الهيئة بأنها تتماشى مع الممارسات الدولية الجيدة، ولتقدم نموذجا للمؤسسات التعليمية والتدريبية، بأن الوصول إلى الجودة هدف وغاية نسعى إليها جميعا للارتقاء بالتعليم والتدريب في مملكتنا الغالية، وأننا جميعا على مركب واحد نتشارك هذا الطموح.

التدريب المهني

وتشير المضحكي إلى أن الهيئة ممثلة بإدارة مراجعة أداء مؤسسات التدريب المهني أنهت الدورة الثالثة من المراجعات، وتشير نتائج المراجعات الى تحسن ملحوظ في أداء مؤسسات التدريب خلال الدورات الثلاث، حيث ارتفعت نسبة المؤسسات الحاصلة على حكم "ممتاز" و"جيد" من (21%) في الدورة الأولى، إلى (40%) في الدورة الثانية، و(46%) في الدورة الثالثة، فيما انخفضت نسبة المؤسسات الحاصلة على حكم "غير ملائم" من (18%) إلى (16%)، وصولا إلى (11%). وبعد الانتهاء من الدورة الثالثة، تمت مراجعة الإطار العام للمراجعة واعتماد الإطار العام للدورة الرابعة من المراجعات والمعايير التي ستستخدم لتقييم أداء المؤسسات في كل مجالات المراجعة، وذلك لتتناسب مع متطلبات المرحلة القادمة محليًا ودوليًا.

وقد تم البدء بالدورة الرابعة من المراجعات في فبراير 2019، ونشرت الهيئة حتى تاريخه (5) تقارير مراجعة. وجاءت نتائج المراجعات في عمومها مبشرة. حيث أنه وبالرغم من تراجع أداء مؤسسة واحدة من المستوى المرضي إلى المستوى الغير ملائم، فقد ارتفع أداء مؤسستان من المستوى المرضي إلى المستوى الجيد، فيما حافظت مؤسستان على حكم "جيد".

مستوى الطلبة

وتقول د.المضحكي أن مستوى الطلبة في البحرين يحظى بتقدم مشهىد، فيما أن أفضل في المهارات المرتبطة بتطورهم الشخصي يأتي على حساب المهارات المرتبطة بإنجازهم الاكاديمي، فعلى سبيل المثال لدى الطلبة في المدارس قدرات ومواهب متميزة في العمل الجماعي، وإظهار حس المبادرة، والسمات القيادية، والانضباط في الأداء بصفة عامة، إلا أنهم يظهرون تميزًا أقل في المهارات المرتبطة بالقدرة على التعلم الذاتي، والبحث والاستقصاء، والتحليل.

الامتحانات الوطنية

تقول د. المضحكي أن الامتحانات الوطنية من أهم ممارسات التقييم المعتمدة دوليًّا، وتستعمل لقياس أداء النظام التعليمي وتطوره بشكل محايد ومستقل، ومملكة البحرين هي إحدى الدول على المستوى الإقليمي التي تطبق نظام الامتحانات الوطنية. ويمكن الاستفادة من الامتحانات الوطنية في تطوير أداء النظام التعليمي من خلال رصد مستوى الأداء بشكل سنوي، ومن خلال التقارير السنوية التي توفر للمعنيين بالتعليم أبرز نقاط القوة في الأداء والجوانب التي تحتاج إلى تحسين، والعمل من خلالها على تطوير وتحسين أداء النظام التعليمي.

البحرنة

الرئيس التنفيذي لهيئة الجودة تؤكدة أن نسبة البحرنة في الهيئة تبلغ 95%، وتنحصر وظائف غير البحرينيين في تخصصات محددة يصعب الحصول على الموظف البحريني الذي تتوفر لديه المؤهل والخبرة اللازمة لشغل الوظيفة.

خطوات مستقبلية

تختتم د. المضحكي حوارها مع "أخبار الخليج" بالتأكيد على أن الهيئة تعمل على الالتزام بالتميز في الأداء والشفافية والمساءلة، و تعمل كذلك على الخضوع لإعادة مراجعة من قبل INQAAHE في عام 2020، تليها تقييم للاعتماد من قبل الاتحاد العالمي للتعليم الطبي ( WFME) في عام 2021.

حيث تنوي الهيئة أيضًا الخضوع للمراجعة الخارجية من قبل الجمعية الأوروبية لضمان الجودة في التعليم العالي (ENQA) في 2022-2023، وكل ذلك يأتي في سياق السعي نحو الأفضل، بحيث تضمن الهيئة بأنها تتماشى مع الممارسات الدولية الجيدة، ولتقدم نموذجا للمؤسسات التعليمية والتدريبية، بأن الوصول إلى الجودة هدف وغاية نسعى إليها جميعا للارتقاء بالتعليم والتدريب في مملكتنا الغالية، وأننا جميعا على مركب واحد نتشارك هذا الطموح.

كلمات دالة

aak_news