العدد : ١٥١٥٨ - الاثنين ٢٣ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٨ - الاثنين ٢٣ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ محرّم ١٤٤١هـ

المال و الاقتصاد

ثمانية بنوك بحرينية ضمن أقوى 49 مصرفا في المنطقة.. عدنان يوسف:

عدنان يوسف.

الأحد ٠٨ ٢٠١٩ - 01:00

البحرين أثبتت أنها منافس إقليمي قوي فـي الابتكار التكـنـولــوجــي المصـرفـي 

الابتكارات الرقمية باتت ميدانا مهما للتنافس بين البنوك 

البيئة المصرفية والبنية الاقتصادية بالمملكة أسهمتا في تعزيز ابتكارات البنوك


أكد الخبير المصرفي الرئيس التنفيذي في مجموعة البركة المصرفية عدنان أحمد يوسف أن «اختيار ثمانية بنوك بحرينية ضمن قائمة أقوى 49 مصرفا في المنطقة من قبل (أرابيان بزنس) يدل دلالة واضحة على البيئة المصرفية الداعمة التي وفرها مصرف البحرين المركزي، وأيضا على البيئة المالية والاقتصادية الحاضنة لنمو أعمال البنوك، الأمر الذي أسهم في تعزيز وجود بيئة ومناخ مستقرين وداعمين لنمو وابتكارات البنوك على أكثر من صعيد».

والبنوك هي: (بنك البحرين والكويت، وبنك البحرين الوطني، بالإضافة إلى البنك الأهلي المتحد، ومجموعة بنك البركة المصرفية، وبنك الإثمار، والمؤسسة العربية المصرفية (بنك ABC)، وبنك الخليج الدولي، ومجموعة بيت التمويل الخليجي GFH).

وفي حوار خاص مع وكالة أنباء البحرين (بنا) حول اختيار عدد من البنوك البحرينية ضمن أقوى البنوك في المنطقة عدّد الخبير المصرفي البحريني الأسباب التي أدت إلى وصول هذه البنوك إلى هذه النتائج المشرّفة، وبيّن الكثير من المعايير المصرفية التي يتم من خلالها النظر إلى مستوى قوة المؤسسات المصرفية.

وفي سؤال حول العوامل التي أدت إلى تميز بنوك البحرين، قال عدنان يوسف: 

لقد تم اختيار البنوك الثمانية ضمن قائمة أقوى 49 مصرفا في المنطقة من قبل أرابيان بزنس بناءً على عدة معايير، منها النتائج المالية والأرباح والنمو في القروض، وحجم الأصول، علاوة على ما قدمته من خدمات مصرفية، وخصوصا الابتكارات الرقمية التي باتت تمثل ميدانا مهما للتنافس بين البنوك في الوقت الراهن.

ففيما يخص النتائج المالية لاحظنا أن البنوك في البحرين حافظت على ربحيتها طوال السنوات الماضية وحتى أثناء الأزمة العالمية، وظلت محافظة على أدائها المتميز طول هذه الفترة، وهذا عامل مهم للغاية يحسب لها. وخلال النصف الأول من العام الحالي حققت البنوك التجارية البحرينية المدرجة في بورصة البحرين نموا في ربحيتها بنسبة 8.4% لتبلغ 640 مليون دولار، وهي نسبة نمو تعتبر جيدة للغاية.

ومن المعايير المهمة التي تم الاستناد عليها فيما يخص بنوك التجزئة مثل بنك البحرين الوطني وبنك البحرين الكويت أنها تمتلك شبكة ممتازة من الفروع وأجهزة الصراف الآلي ونقاط البيع التي تمكنها من تقديم خدمات مصرفية شاملة وترفع من نسبة الشمول المالي في مملكة البحرين.

وفيما يتعلق ببنوك الجملة، قال الرئيس التنفيذي في مجموعة البركة المصرفية:

بالنسبة إلى بنوك الجملة التي تم اختيارها ضمن المجموعة مثل مجموعة البركة المصرفية والمؤسسة العربية المصرفية فلكونها تمتلك شبكة وحدات مصرفية منتشرة في كل أنحاء العالم، وتقوم بدور كبير على صعيد تمويل التجارة العالمية وخاصة في البلدان التي توجد فيها وحداتها المصرفية.

كذلك من المعايير التي تم اعتمادها مبادرات الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية التي اتخذتها هذه البنوك، وكذلك مبادراتها في مجال الابتكارات المالية، علاوة على تصنيفاتها الائتمانية المرتفعة من قبل وكالات التصنيف العالمية.

ومما لا شك فيه أن هذا الاختيار يدل دلالة واضحة على البيئة المصرفية الداعمة التي وفرها مصرف البحرين المركزي، وأيضا على البيئة المالية والاقتصادية الحاضنة لنمو أعمال البنوك.

وفي سؤال حول مدى نجاح السياسة المالية لمملكة البحرين في تجاوز الأزمات المحلية والإقليمية والدولية وتلك التي تسببت فيها تقلبات أسعار النفط، قال عدنان يوسف: أكدنا في أكثر من مناسبة أن اقتصاد البحرين يمتلك الكثير من الأساسيات القوية التي تمكنه من المرونة والاستجابة لمختلف التحديات التي يواجهها، ويواصل نموه بصورة جيدة. نحن لا نقول إن اقتصاد البحرين لا يتأثر بهذه المعطيات، فهو بالتأكيد حاله حال بقية الاقتصادات النفطية، ولكن يجب ألا ننسى أن البحرين لجأت مبكرا منذ ستينيات القرن الماضي إلى تنويع مصادر الدخل والتنويع الاقتصادي، إذ أنشأت آنذاك مصنع ألبا وهو يعد اليوم من أكبر منتجي الألمنيوم في العالم، وفي سبعينيات القرن الماضي أطلقت البحرين تجربتها كمركز مالي ومصرفي إقليمي وعالمي، وهي التجربة التي حققت نجاحات كثيرة لا مجال هنا للتطرق إليها، وأسهمت بقوة في تنويع مصادر الدخل، إذ يعتبر القطاع المالي والمصرفي أكبر مُسهم بعد النفط في الناتج المحلي بنسبة 17%، وتلا ذلك في التسعينيات التركيز على الصناعات التحويلية، بينما شهدنا منذ مطلع القرن الجديد تركيزا أكبر على تنويع قطاعات الخدمات مثل السياحة والمستشفيات الخاصة والجامعات والمعاهد التعليمية وغيرها.

وبشأن مستقبل التوسع في التكنولوجيا المالية (الفنتيك)، علق الخبير المصرفي عدنان يوسف قائلا: تتمتع التكنولوجيا المالية بقدرة حقيقية على تغيير هيكل الخدمات المالية، وجعلها أسرع، وأرخص، وأكثر أمنا وشفافية وإتاحة، وخصوصا للشريحة الكبيرة من السكان التي لا تتعامل مع الجهاز المصرفي، ومن ثمّ تعزيز الشمول المالي.

لقد شكّل قطاع التكنولوجيا المالية خلال السنوات القليلة الماضية ثورةً في مجال الأنظمة المالية العالمية والعربية، إذ بات يلبي الكثير من الحاجات والخدمات المتعلقة بالعمليات المالية المختلفة وبطرق متقدمة تنافس إلى حد كبير الخدمات المالية التقليدية من حيث السرعة والكلفة. ولقد نجحت الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية (fintech startups) في تقديم حزمة متنوعة من الخدمات المالية تتضمن خدمات المدفوعات والعملات الرقمية وتحويل الأموال وكذلك الإقراض والتمويل الجماعي وإدارة الثروات بالإضافة إلى خدمات التأمين، الأمر الذى يلقي بظلاله على مستقبل الخدمات المالية التقليدية.

وفيما يتعلق بالمنافسة في هذا المجال، قال: ربما تنشأ المنافسة بين المؤسسات المالية التقليدية وشركات التكنولوجيا المالية في تقديم الخدمات المالية، وما يتبع ذلك من تحديات قد تواجه القطاعات المصرفية والجهات التنظيمية والرقابية.

لذلك تسعى العديد من المصارف والمؤسسات المالية إلى إدخال بعض التغييرات في نماذج أعمالها من خلال التوسّع في الاعتماد على التكنولوجيا والاستثمار في البنية التحتية الخاصة بها، وربما الدخول في شراكة مع الشركات الناشئة لتحسين قدراتها التنافسية وزيادة الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في تقديم الخدمات المالية، كما تبرز أهمية توافر الإطار التشريعي والتنظيمي والرقابي الذى يسمح بتطوير وتشغيل نماذج أعمال التكنولوجيا المالية، والذى يُمكّن السلطات الرقابية والتنظيمية من الحد من المخاطر وتوفير فرص النمو في بيئة تنافسية، مع الحفاظ على السلامة المالية والاستقرار المالي.

وفيما إذا كان من المتوقع أن تكون البحرين منصة لهذا النوع من الخدمات كما كانت منصة مهمة لأدوات الاستثمار والبنوك الإسلامية، قال: لا شك أنه منذ أن أطلق مصرف البحرين المركزي ومجلس التنمية الاقتصادية مبادرة الابتكارات التكنولوجية المالية والمصرفية ونحن نشهد تجاوبا كبيرا من قبل المؤسسات المصرفية والمالية في البحرين لمواكبة التكنولوجيا المالية وتقديم الحلول المتعلقة بهذا الجانب، كما تم تأسيس خليج البحرين للتكنولوجيا المالية ليكون حاضنا ومروجا لتلك الابتكارات. ويزامن ذلك تصميم للأنظمة المنظمة لتكون بشكل موائم لهذه التحولات وتستجيب لهذه المتطلبات مثل دراسة طرح الدينار الرقمي مستقبلا.

لقد أطلقت الكثير من البنوك في البحرين مبادرات في مجال الابتكار التكنولوجي المصرفي مثل البنوك الرقمية واستخدام البيانات الحيوية في التعاملات المصرفية، إلى جانب تطوير تطبيقات الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول والإنترنت وغيرها.

لذلك يمكن القول إن البحرين تدخل هذه الصناعة كمنافس قوي إقليميا مدعومة ببيئة تشريعية وتنظيمية متطورة، علاوة على توفير البنية التحتية لانطلاق مزيد من الابتكارات من مختلف المشاركين. 

 

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news