العدد : ١٥٢١٤ - الاثنين ١٨ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٤ - الاثنين ١٨ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ ربيع الأول ١٤٤١هـ

بصمات نسائية

عانيت من سمنة مفرطة في طفولتي فاحترفت الرياضة

أجرت الحوار: هالة كمال الدين

الأربعاء ٠٤ ٢٠١٩ - 12:03

أول بحرينية مدربة زومبا دولية.. الحائزة على شهادات الزومبا المعتمدة دوليا من المستويين الأول والثاني.. عضو شبكة مدربي الزومبا العالمية.. حققت المركز الأول في تحدي ماراثون الأيروبيكس كأفضل أداء في مسابقة البحرين للأندية الرياضية.. دلال خليفة هجرس لـ«أخبار الخليج»:

«غايتي سعادتكم لحياة صحية أفضل»!

تلك هي رسالتها في الحياة، وذلك هو شعارها الذي رفعته بعد أن تغلبت على معاناتها مع السمنة في طفولتها من خلال ممارسة الرياضة، فقررت احتراف الزومبا، التي أثبتت أنها علم وفن شامل، وليس مجرد رقص كما ينظر إليها البعض.

دلال خليفة هجرس، أول مدربة زومبا دولية بحرينية، عاشقة للرياضة، تجد فيها الملجأ والملاذ تجاه كثير من المشاكل المرضية النفسية أو البدنية، كانت انطلاقتها نحو هذا العالم الشيق حين حصلت على المركز الأول في ماراثون الايروبيكس على مستوى البحرين، فسارت في طريقها نحو تحقيق هدفها الأول في الحياة، والمتمثل في إدخال السعادة في قلوب الآخرين، وإحداث التغيير في حياتهم.

لقد اسهمت في نشر الثقافة الرياضية، وأكدت أنها مطلب لتهذيب الأنفس والأبدان، كما حاولت تصحيح الأخطاء الشائعة عنها، وسعت لتأدية رسالتها بكل حب وتفانٍ، وذلك من خلال أداء الرياضة على إيقاع الموسيقى، الذي يحدث فرقا كبيرا مقارنة بممارسة الرياضة في شكلها التقليدي.

فكيف كانت البداية؟ وما هي محطات الرحلة؟ وماذا عن خطوات الصعود إلى قمة النجاح؟ وأسئلة أخرى عديدة نجيب عنها في الحوار التالي:

متى بدأت رحلتك مع الرياضة؟

بدأت رحلتي مع الرياضة في طفولتي، حيث كنت أعاني من السمنة المفرطة التي أصابتني في سن مبكرة للغاية، وذلك بسبب نظامي الغذائي الخاطئ، الأمر الذي دفعني الى البحث عن مخرج من هذه الأزمة، فلم أجد بديلا عن ممارسة الرياضة للتغلب على معاناتي، وخاصة أن أخواتي كن يتمتعن بالرشاقة، لذلك وضعت لنفسي هدفا واحدا ألا وهو خسارة الوزن، وقد تحقق لي ما أردت.

كيف تحقق هذا الهدف الصعب؟

في البداية توجهت إلى ممارسة الرياضة من خلال الأندية الرياضية، وكان هدفي الأساسي هو خسارة الوزن، وبالفعل تمكنت من فقدان حوالي خمسة عشر كيلوجراما خلال عام واحد، وكان ذلك خلال المرحلة الثانوية، وحين التحقت بالجامعة، أصبح لدي هدف آخر أهم وهو الحفاظ على ما حققته والاستمرار على نفس النهج، وهنا قررت الالتحاق بحصص رياضية في مجال الأيروبيكس والستبس، الأمر الذي حقق لي متعة كبيرة، وكسر أي شعور لدي بالملل أو الفراغ، وذلك بعيدا عن ممارسة الرياضة في شكلها التقليدي المعتمد غالبا على التعامل مع أجهزة فقط، وهنا حدثت نقلة مهمة في حياتي.

وما هي تلك النقلة المهمة؟

أثناء ممارستي للرياضة في الحصص الرياضية، اكتشفت مدربتي مدى إتقاني لها، وانفعالي وتعلقي بها، وحبي لما أفعله، فاقترحت على أن أشاركها في عملية التدريب، وبالفعل ومع الوقت تطورت مهاراتي الرياضية بشكل لافت، إلى أن شاركت في مسابقة تحدي ماراثون الأيروبيكس، ونلت المركز الأول من بين 68 فتاة مشاركة، وقد مثل هذا الحدث بالنسبة لي نقلة مهمة في حياتي.

كيف واجهتِ تحدي ماراثون الأيروبيكس؟

تحدي ماراثون الأيروبيكس كان يتطلب ممارسة هذه الرياضة من قبل المشاركات وعددهن 68 مشاركة على مدار ساعتين متواصلتين، بدون توقف، اللهم إلا دقائق معدودات لتناول الماء فقط، وكنا نحاسب على طريقة الأداء، وقوة التحمل، والسرعة، والتفاني، وكانت التمارين تشمل عدة أنواع منها الستبس والتيبو، وكان فوزي بالمركز الأول على مستوى البحرين إنجازا كبيرا شعرت بالفخر الشديد تجاهه مثل نقطة انطلاقة نحو احتراف العمل الرياضي.

متي توجهتِ إلى الاحتراف؟

لقد تحقق هذا الفوز لي أثناء دراستي الجامعية لمجال التسويق، وقد مثل بالنسبة لي دفعة قوية إلى الأمام، الأمر الذي شجعني على اتخاذ خطوات أخرى متقدمة في هذا المجال من خلال احترافه، حيث قررت دراسة رياضة الزومبا باللجنة الأولمبية بالبحرين، على المستويين الأول والثاني، ثم توجهت لإكمال مشواري الدراسي خارج البحرين على كل المستويات، إلى أن حصلت على رخصة التدريب الدولي كأول بحرينية تحقق هذا المستوى العلمي في هذا المجال، وتزامن ذلك مع عملي بمجال التسويق.

ماذا بعد الحصول على رخصة التدريب الدولية؟

بعد حصولي على الرخصة الدولية للتدريب، استمررت في عملي كمدربة، ولكني لم اكتف بذلك، بل فكرت في الاحتراف، فبدأت في ممارسة هذا العمل من خلال الاندية الرياضية، ثم بعد عامين أطلقت مشروعي الخاص، والذي يوفر التدريب على رياضة الزومبا بكل أشكالها، حيث يوجد لها تفرعات كثيرة، وذلك في إحدى الصالات الرياضية التي تسع حوالي 45 شخصا، وقد حرصت على أن يكون التدريب مميزا ومختلفا عن الآخرين.

وما وجه التميز؟

مشروعي يعتمد على ممارسة التمارين الرياضية بأسلوب مختلف بعيدا عن التعامل مع الأجهزة التي توفرها معظم الصالات الرياضية الأخرى، والتي تبعث على الملل في أغلب الأحيان، الأمر الذي يدفع البعض إلى التوقف عن ممارسة الرياضة بعد فترة محدودة، وقد ركزت على أداء تمارين مختلطة ومتنوعة، من خلال دورات شهرية، تؤهل المستفيد منها للانخراط في ممارسة الرياضة في مراحل متقدمة، وتكسبه في الوقت ذاته الثقافة المطلوبة لذلك.

ما هي رياضة الزومبا؟

الزومبا علم وفن شاملان، وليس مجرد رقص أو ابتذال كما يتوهم البعض، وهو يدمج مع فنون إفريقية ولاتينية، وهذا يعتمد على مهارة المدرب، وهو ما تعلمته من خلال عضويتي في شبكة مدربي الزومبا العالمية، حيث يعتمد الأمر هنا على تنمية المهارات لدى المتدرب، ويشمل التدريب أمورا تتعلق بالرشاقة واللياقة، بالنسبة إلى جميع الأعمار، وهو يتم على إيقاع الموسيقى، الأمر الذي يكسب الجسم المرونة واللياقة والتوازن والتوافق البدني. 

ما الهدف الأساسي من المشاركات في هذه الدورات؟

 شعاري في هذا المجال هو “غايتي سعادتكم لحياة صحية أفضل” ولعل الهدف الأول يتعلق بخفض الوزن، وثانيا التخفيف من الضغوط النفسية، بعد ذلك علاج بعض الحالات المرضية كصعوبة الإنجاب على سبيل المثال الناتجة من فقدان اللياقة البدنية، أو التصدي لمشاكل في العضلات قد تحدث بعد الولادة، كالانفصال العضلي، هناك أيضا أهداف ترتبط بإحداث تغيير في بنية الجسم، ومنحه القوة وغيرها، وقد اسهمت بالفعل في علاج كثير من الحالات صحيا ونفسيا، وذلك من خلال تحديد نوع الرياضة التي تتطلبها كل حالة.

ما أهم مشكلة تواجهك أثناء التدريب؟

 أكبر مشكلة تواجهني أثناء التدريب هي كم الجهد والصبر المطلوبين للوصول إلى مستوى عال من الاحترافية، وهذا الأمر يمثل بالنسبة لي نوعا من الصعوبة الإيجابية وليس العكس.

هل سرقك طموحك من حياتك الخاصة؟

قد يكون عملي أخذني بعض الشيء من حياتي الخاصة والاجتماعية، ولكنني أجدها سرقة إيجابية وممتعة، فالرياضة بالنسبة لي تمثل وسيلة لتفريغ الطاقة السلبية، وهذا ما عهدته منها على مر مشواري المليء بالتحديات التي تغلبت عليها بفضل الله سبحانه وتعالى أولا ثم ممارستها بصورة مستمرة.

كيف يمكن صناعة الطاقة الإيجابية بداخلنا؟

الرياضة أحد العوامل المساعدة على صناعة الطاقة الإيجابية بداخلنا، ويمكنني الجزم هنا بأن هذه الطاقة تنبع من داخل الفرد نفسه، وليس كما يعتقد البعض بأنها تأتي من ملازمة الاشخاص الإيجابيين، فالانسان هو المسؤول الأول عما يشعر به، وأرى أن المشاعر الايجابية هي الغالبة اليوم.

هل واجهت أي صعوبات تتعلق بنظرة المجتمع لهذه الرياضة؟

لا شك أن هناك تحفظات تجاه أي مجال يرتبط بالرقص أو أنشطة غير متعارف عليها في مجتمعاتنا العربية، ولكن اليوم هناك تغير كبير في تلك النظرة، بدليل الإقبال الشديد على هذا النوع من الرياضات، التي تعتمد على المجهود البدني واللياقة العالية وقوة التحمل، وأنا فخورة بمساهمتي في ذلك من خلال نشر الثقافة الحقيقية عنها، إلى جانب محاولتي تصحيح الأخطاء الشائعة عند ممارسة الرياضة، والتي تؤدي إلى فشلها في كثير من الأحيان. 

وماذا عن موقف الأهل؟

لقد كان والديّ من أكثر المشجعين لي على خوض هذا المجال، ولن أنسى دعم والدتي لي من خلال قراءاتها المتنوعة عن هذه الرياضة والتي دفعتني إلى الاحتراف، وتحقيق التميز، وخاصة في وقت كان فيه الاقبال على هذه الرياضة محدودا إلى حد ما، وذلك منذ سنوات عند بداياتي. 

هل المنافسة اليوم شديدة؟

أنا أنافس نفسي في هذا المجال، ولا ألتفت إلى غيري، وكل ما أحرص عليه هو التفرد والتميز، والوصول إلى مستويات متقدمة واحترافية تجعلني في مقدمة المتنافسين في رياضة الزومبا.

ما هو حلمك؟

أتمنى أن أصل إلى العالمية، كي أرى السعادة في عين والدّي بما حققته وحينئذ سوف أكون رددت لهما الجميل بالفعل وهو أقل شيء أستطيع أن أقدمه لهما. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news