العدد : ١٥٢١٤ - الاثنين ١٨ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٤ - الاثنين ١٨ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ ربيع الأول ١٤٤١هـ

أبيض وأسود

هشام الزياني

riffa3al3z@gmail.com

وزير العمل وهذه المؤشرات..!!

ما جاء في تصريح وزير العمل الأخ الأستاذ جميل حميدان الأسبوع الماضي يستوجب التوقف عنده لما لهذا الحديث من علاقة مباشرة بإيجاد وظائف للجنسين من الشباب والبنات، غير أن حديث الوزير حول مخرجات تعليم البنات كان لافتا.

فقد قال وزير العمل: «إن الفتيات يتجهن إلى تخصصات معينة غير مطلوبة في سوق العمل».

هذا الحديث من وزير العمل يتطلب من المجلس الأعلى للتعليم ومن وزارة التربية والتعليم وجامعة البحرين وكل الجامعات المحلية أن تطرح برامج يحتاج إليها سوق العمل أولا، ويتطلب أيضا زيارات تثقيفية من قبل وزارة التربية والتعليم للمدارس الثانوية من أجل توعية وإرشاد الطلبة والطالبات حول متطلبات سوق العمل.

اذكر أنه منذ سنوات تكدست خريجات بأعداد كبيرة في تخصص الخدمة الاجتماعية، وذلك لأن القبول في هذا التخصص سهل، وبالتالي ذهبت أعداد كبيرة من الفتيات إلى هذا التخصص وحدث تكدس وبطالة بسبب حمل البنات الخريجات شهادات جامعية متشبع بها سوق العمل.

من هنا ينبغي أن يكون هناك أولا دور للبيت وللوالدين، ومن ثم فإن على وزارة التربية والتعليم وكل مؤسسات التعليم العالي ان تقوم بتثقيف وإرشاد الطلبة والطالبات حول التخصصات المطلوبة في سوق العمل، على ان تتوافر هذه التخصصات في الجامعات المحلية.

موضوع إرشاد وتثقيف الطلبة والطالبات في الثانوية العامة مدعم بالأرقام، وبالإقناع وخاصة فيما يتعلق بالرواتب التي تعطى للتخصصات المطلوبة في السوق، وهذا الأمر أكثر شيء يمكن أن يقنع الطلبة وأولياء أمورهم.

نشعر ان هناك عدم تنسيق بين أجهزة الدولة فيما يتعلق بمخرجات التعليم، والتخصصات التي تطرح بالجامعات ولها قبول واسع في سوق العمل.

هناك مثلا تشبع في تخصص القانون، وهذا يتطلب ان تحدد نسب الإقبال على هذا التخصص حتى لا يتكدس الخريجون من هذا التخصص، ونطرح القانون على سبيل المثال.

على أجهزة الدولة المعنية بالتعليم والتدريب والتوظيف ان يحدث بينها تكامل وتواصل وتنسيق ووضع التصورات والرؤى والخطط لمخرجات التعليم، وذلك لتقليص قوائم الذين يطلبون الوظائف من خريجي الجامعات.

كما ان هناك تخصصات معينة يشغلها الأجانب ولا يتوافر لهذه التخصصات خريجون من المواطنين بأعداد كافية فتصبح أعداد الأجانب في هذه الوظائف كبيرة.

إذا كان وزير العمل يقول إن هناك تخصصات تدرسها الفتيات غير مطلوبة في سوق العمل وتسهم في تكدس أعداد البطالة، فإن هذا مؤشر يعطي دلالة على أنه لا يوجد تنسيق ولا تثقيف ولا توعية للخريجات اللاتي يلتحق بتخصصات في الجامعات المحلية، وإذا كانت هناك تخصصات غير مطلوبة في سوق العمل فلماذا لا تغلق هذه التخصصات في الجامعات أو يتم تحديد نسب القبول فيها حتى لا يصبح هناك تكدس في قوائم طالبي العمل؟

** رذاذ 

وزير العمل يقول إن الجامعي لا يحصل على راتب أقل من 450 دينارا، وهذا الكلام أثار الكثير من الباحثين عن وظائف من المواطنين، فقد قال بعضهم وماذا عما بعد السنوات الثلاث التي تدعم فيها وزارة العمل رواتب البحرينيين في القطاع الخاص؟

ومن ثم هل معلومة الوزير صحيحة؟

أم أن هناك وظائف تعرض على الخريجين ذات مستوى متدن ولا تستطيع الفتيات (مثلا) العمل بها لاعتبارات مجتمعية كثيرة.

إقرأ أيضا لـ"هشام الزياني"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news