العدد : ١٥٢١٨ - الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٨ - الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

قضايا و آراء

برنامج «معا».. ونجاح الأمن التربوي والقيمي

بقلم: د. نبيل العسومي

الثلاثاء ٠٣ ٢٠١٩ - 01:00

تحقق وزارة الداخلية باستمرار المزيد من الإنجازات النوعية والكمية سواء على المستوى المحلي أو المستوى الدولي، وقد شكل فوز برنامج «معا» بجائزة عالمية هي جائزة «ستيفي» العالمية وجها جديدا من وجوه هذا الإنجاز النوعي على المستوى الدولي كثمرة من ثمار جهود وزارة الداخلية ووزيرها معالي الفريق أول ركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة في دورتها السادسة عشرة في فئتين هما شخصية العام والفريق الإداري وذلك بما رفع أسهم مملكة البحرين عالية كدولة فتية تحمل الأفكار والمبادرات المتميزة على المستوى الدولي.

إن برنامج «معا» الذي تنفذه وزارة الداخلية منذ سنوات عديدة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والمدارس الحكومية تحديدا ويشارك فيه أكثر من 120 ألف طالب وطالبة قد شكل تجربة نوعية على مستويين:

الأول: هو محاربة ومقاومة العنف بكافة أشكاله في البيئة المدرسية وخارجها وقد حقق البرنامج هذا الهدف بشكل ملموس أكدته العديد من الدراسات والمؤشرات الإحصائية التي بينت تراجع ظواهر العنف بكافة أشكاله في الفضاء المدرسي وخارجه بالنسبة للفئة العمرية للطلبة في مختلف المراحل الدراسية وهذا في حد ذاته مكسب كبير ومهم يحققه هذا البرنامج من خلال رؤية وتطبيقات عملية قيمية وتربوية فعالة تساعد على بث روح التسامح والتعاون والقبول بالرأي الآخر والعمل ضمن فريق متكامل.

الثاني: مقاومة الإدمان والمخدرات بكافة أشكالها وأنواعها بين الأوساط الطلابية وخاصة الطلاب في مرحلة المراهقة الذين تتفتح عيونهم على عالم المغامرة فقد يتورطون في مثل هذه الممارسات الضارة لهم ولصحتهم وأسرهم وحتى بمستقبلهم الدراسي، حيث أثبت هذا البرنامج عمليا قدرته على التأثير والتوعية المفيدة من خلال تغطية 173 مدرسة حكومية و72 مدرسة خاصة بما يشمل 245 مدرسة تمت تغطيتها من خلال هذا البرنامج في العام الدراسي الماضي 2018/2019 ما يعنى ضرورة العمل على تعميم هذا البرنامج على بقية المدارس بعد نجاحه وذلك بفضل جهود وزارة الداخلية وتعاونها وشراكتها مع المختصين بوزارة التربية والتعليم وبعد النتائج المثمرة التي تمثلت في هذا الأثر الإيجابي الواضح والمستمر لهذا البرنامج وبعد هذا التنويه الدولي المتكرر له وللقائمين عليه بدءا من معالي الشيخ عبدالله بن راشد آل خليفة سفير مملكة البحرين لدى الولايات المتحدة الأمريكية صاحب فكرة برنامج «معا» ومؤسسه ومرورا بالقيادات في وزارة الداخلية ذات العلاقة بهذا البرنامج وصولا إلى المشرفين ورجال الشرطة والمعلمين والمدربين لتفانيهم وإخلاصهم ومهنيتهم وحرصهم على توعية الأطفال والشباب البحريني بالمخاطر المحدقة بهم في ظل هذا العالم الذي يموج بالمفاسد وتنتشر فيه كل الآفات التي يمكن أن تفتك بهم وعلى رأسها آفة المخدرات والتدخين والمسكرات والحبوب المنشطة والانضمام إلى الجماعات التخريبية والإرهابية التي تدعو إليها الجماعات العميلة والخائنة التي تعمل على تحريض الشباب ضد بلده والإساءة إلى البحرين بأي وسيلة من الوسائل ونشر الأفكار الهدامة وخاصة من قبل تلك الجماعات التي اختارت منصاتها الإلكترونية والإعلامية السيئة والمغرضة والمجرمة في لندن وطهران وبيروت وبغداد كي توجه سهامها المريضة ضد مملكة البحرين وقيادتها ورجالاتها المخلصين بالكذب والتزوير والإدعاء والتشويه وغير ذلك من الوسائل الخسيسة التي تؤثر للأسف الشديد على قسم من الأبناء وخاصة في سن المراهقة من الذين يتفاعلون بشكل لحظي مع تلك الوسائل التي يتم استخدامها للهدم وليس للبناء.

إن تحقيق هذا الإنجاز الجديد وسط أكثر من 4000 مرشح من بين 74 دولة مرورا بالعديد من لجان التحكيم الدولية يعد شوكة في عنق الأعداء المتربصين ببلدنا وشكلا من أشكال النصر والإنجاز المشرف لمملكة البحرين وقيادتها الحكيمة ولمعالي وزير الداخلية ومعالي سفير مملكة البحرين لدى الولايات المتحدة الأمريكية مؤسس برنامج معا ولجميع العاملين في هذا البرنامج التربوي النوعي الذي يهتم بالآمن القيمي والتربوي والنفسي لأبنائنا الطلبة ذلك لأن هذا النوع من الأمن هو الذي يحتاج إلى تعزيز وتطوير وإلى شراكات لتشمل الدوائر المختصة في وزارة الشباب والرياضة ووزارة شؤون الإعلام وهيئة البحرين للثقافة والآثار، فجميع هذه الجهات لها علاقة مباشرة بتوعية الشباب وتربيتهم واحتضانهم وتحصينهم ضد التيارات الهدامة التي تبث سمومها يوميا ضد البحرين وتستهدف التأثير السلبي والمدمر لأبنائنا.

كما أنه لا بد من التأكيد ونحن نشيد بهذا البرنامج على أن البرنامج هو فرصة للشباب البحريني للإبداع والابتكار وتقديم الأفكار الجديدة التي تخدم المجتمع المحلي وتحاكي التطور الحاصل في المجتمع على المستوى السياسي والإعلامي والثقافي وغيرها، فهنيئا للبحرين هذا الإنجاز المشرف الذي جاء في وقت تحتاج فيه مملكتنا الغالية إلى إبراز ما تتميز به من خصائص وإنجازات يحاول فريق السوء والمأجورون في الخارج طمسها بكل الوسائل المشينة.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news