العدد : ١٥١٥٧ - الأحد ٢٢ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٧ - الأحد ٢٢ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ محرّم ١٤٤١هـ

مقالات

استخدام الذكاء الاصطناعي في اللوحات الفنية

بقلم: د. جاسم حاجي

الاثنين ٠٢ ٢٠١٩ - 01:00

توسع العلماء في طريقة استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات عدة وصولاَ إلى الأعمال الفنية، فلم يعد الذكاء الاصطناعي حصرا على مجال معين من المجالات، و الجدير بالذكر فإن توسع الذكاء الاصطناعي أصبح سريعاً في عصرنا هذا، فهو يتوسع بشكل مستمر ومتسارع.

فها نحن نرى ما تم نشره في أكتوبر 2018 عن اللوحة التي تم بيعها في مزاد معرض «كريستي» في نيويورك، إذ تم بيع اللوحة بما يقرب من نصف مليون دولار، تم شراؤها من قبل مشتر مجهول كان يشارك في المزاد عبر الهاتف، ويكمن السر في اللوحة في أنها لوحة تم رسمها باستخدام الذكاء الاصطناعي، ما جعلها أول قطعة فنية للفن المرسوم بالذكاء الاصطناعي تدخل ضمن مزادات فنية كبرى.

فقد نجح فريق «أوبفيوس» في كسر قاعدة احتكار الإنسان للرسم، بعد الاستعانة بالذكاء الاصطناعي للقيام بذلك عبر لوحة «بورتريه إدموند بيلامي».

تصور اللوحة رجلا سمينا بعض الشيء يرتدي معطفا داكنا بياقة بيضاء، وتم تشويش معالم وجه صاحب البورتريه المبتكر، وتحتوي اللوحة في الأسفل معادلة رياضية بدلا من توقيع الفنان الذي يكون عادة في أسفل اللوحة، وتم طباعة اللوحة على قطعة من القماش قياس 70×70 بإطار مذهب.

أشرف على تنفيذ هذه اللوحة مجموعة «أوبفيوس» الفنية في باريس، باستخدام خوارزمية ومجموعة بيانات مؤلفة من 15 ألف لوحة رُسمت بين القرنين الـ14 والـ20.

والتي اعتمدت على شبكة توليد فقط، ما أدى إلى إنتاج لوحات فنية لا تتبع أيا من الأساليب الفنية المعروفة، وفعلوا ذلك من خلال الابتعاد عن الأساليب الفنية التقليدية والاتجاه نحو تصنيف الأعمال الفنية.

يشبّه «بيير فوترل» عضو جمعية «أوبفيوس» اللوحات المصنوعة بواسطة الذكاء الاصطناعي بالتصوير الفوتوغرافي في الخمسينيات من القرن التاسع عشر.

جلبت اللوحة قدرا كبيرا من اهتمام وسائل الإعلام حول دور الذكاء الاصطناعي لمستقبل الفن. فمن المتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيكون واحدا من عدة تكنولوجيات لها تأثير على سوق الفن في المستقبل.

وعلى نفس السياق بالحديث يعبر رسامو هذا النوع من الرسم بأنهم فنانون بنوع مختلف من ريشة الرسم، ريشتهم هي خوارزمية يطورونها عبر جهاز الكمبيوتر.

على الرغم من ذلك، فإن هناك العديد من الانتقادات التي حصل عليها الرسم عبر الذكاء الاصطناعي ولعل أبرز تلك الانتقادات علق الرسام روبيرت بريستجياكومو قائلا: «هناك على الدوام إحساس ما خلف اللوحة، سواء كان غضبا أو اشتياقا أو رغبة، لكن تعبير الذكاء الاصطناعي يتحدث عن نفسه.. فهو اصطناعي».

ولكن يبقى السؤال هل الذكاء الاصطناعي يهدد الفنانين ويجعل مستقبل الإبداع في أيدي الآلآت؟

لا يزال الباحثون يشكون من كون اللوحات التي ينتجها الذكاء الاصطناعي يمكن اعتبارها فنا، ولعل إحدى طرق الاختبار لتحديد مسمى لوحات الذكاء الاصطناعي هو إجراء اختبار بصري، لعرض اللوحات الخوارزمية على نقاد فنيين، وعرض لوحات أخرى للنقاد مرسومة بأيدي فنانين، ثم سؤال النقاد إذا كان بإمكانهم معرفة الفرق بين اللوحات.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news