العدد : ١٥٢١٣ - الأحد ١٧ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٣ - الأحد ١٧ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ربيع الأول ١٤٤١هـ

قضايا و آراء

العصف الذهني

بقلم: نجاة بنت علي شويطر {

الاثنين ٠٢ ٢٠١٩ - 01:00

«إن التفكير بشكل جماعي والحوار المفتوح مع فرق العمل يولد أفكارًا أفضل وأقرب دائما للنجاح»

الشيخ محمد بن راشد المكتوم

العصف الذهني Brainstorming))، هو طرح وتوليد أكبر عدد من الأفكار والخواطر والآراء لحل مشكلة معينة، أو لإحداث تغيير وتطوير في المؤسسة، ومن مسميات العصف الذهني توليد الأفكار وتدفق الأفكار وإمطار الدماغ.

ويُستخدم العصف الذهني في الغالب للمراحل الأولى للمشاريع، حيث إن بداية المشاريع قد لا تكون مفهومةً أو مُحدّدةً بوضوح، ويساعد العصف الذهني في بناء الأفكار، والمَفاهيم، والسياسات، والقرارات، والاستراتيجيات.

نشأ العصف الذهني على يد «أليكس أوزبورن» عندما أحبطه عدم قدرة موظفيه على تطوير وإيجاد أفكار خلاقة فرديًا للحملات الإعلانية، فقام كردة فعل بعقد جلسات تفكير جماعية ووجد تحسنا كبيرا في جودة وكمية الأفكار التي طرحها الموظفون.

بعد تنظيم وترتيب اكتشافه أصدر أوزبورن كتابه الشهير (التخيل التطبيقي) عام 1953 حيث قنن طرقه لحل المشاكل الإبداعية بطريقة العصف الذهني.

مجالات استخدام العصف الذهني في الحياة اليومية:

- لحل المشكلات، ولاتخاذ القرارات.

- للاجتماعات والمناقشات.

- للإعلانات التجارية.

- للبحث عن حلول ابتكارية وإبداعية.

- لبناء فريق عمل متحد ومتعاون.

- للمشاريع الجديدة.

ومن مزايا استخدام العصف الذهني:

- ينمي مهارات الاتصال بين الموظفين.

- يوسع الخيال ويولد الحماس.

- ينمي المهارات القيادية للموظفين.

- إدراك أهمية الوقت في الحياة.

- نشر الأفكار الإبداعية والابتكارية.

- احترام آراء الآخرين وعدم الاستهزاء بها.

إلا أن استخدام العصف الذهني لا يخلو من المعوقات المتمثلة في:

- الخوف من انتقاد واستخفاف الآخرين بالأفكار المطروحة.

- الخوف من الفشل يمنع الموظف من التفكير الصحيح.

- أخذ الأفكار المطروحة وتنفيذها قبل دراستها.

ويمر العصف الذهني بمراحل عدة تتمثل في التالي:

- تحديد وتوضيح المشكلة للموظفين.

- تجميع أكبر قدر ممكن من الحلول والأفكار الإبداعيّة. 

- دراسة هذه الأفكار الإبداعيّة واختيار الأفضل والأنسب منها.

مثال لشرح كيفية استخدام العصف الذهني بشكل مبسط:

المرحلة الأولى: عرض أحد مديري الخدمات على مجموعة من الموظفين مشكلة التأخير في إنجاز معاملات العملاء وطلب منهم أفكارا ومقترحات لإنجاز المعاملة في وقتها دون تأخير.

المرحلة الثانية: اشترك الموظفون في طرح أفكارهم, ومن أمثلة المقترحات والأفكار المطروحة: وضع دورة مستندية للمعاملة، تحديد وقت لإنجاز المعاملة، مكافأة الموظف الأكثر إنجازًا للمعاملات في وقت قياسي وبدون أخطاء، استخدام التكنولوجيا بدلا من العمل اليدوي، عرض لبعض الأجهزة والبرامج الحديثة التي تسرع من إنجاز المعاملات، استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للتواصل مع العملاء، والكثير من الأفكار الأخرى.

المرحلة الثالثة: دراسة جميع هذه الأفكار والمقترحات من قبل الإدارة واختيار أنسبها لحل المشكلة المطروحة.

ومع تطور العلوم الحديثة والثورة التكنولوجية الكبيرة يستخدم حاليًا العصف الذهني الإلكتروني الذي يتميز بالسرية في طرح المقترحات والأفكار، والسرعة في اتخاذ القرارات، ويتم عن طريق الاجتماع في غرفة مغلقة باستخدام شاشات الحاسوب، وطرح كل المقترحات إلكترونيًا بعد تحديد المشكلة، وبعد الانتهاء من طرح الأفكار تبدأ مرحلة تحليل الأفكار والمقترحات واختيار أفضلها.

وقد كان رسولنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام يستخدم العصف الذهني في حياته وإدارته لأصحابه, وخير دليل على ذلك عندما عقد مجلسا استشاريا في غزوة بدر وأخذ يردد قائلاً «أشيروا عليّ أيها الناس».

ولكي تكون إداريا ناجحا في استخدام طريقة العصف الذهني بفعالية أطرح المشكلة المطلوب حلها بوضوح، اختر مجموعة الموظفين وأبلغهم أن هدف الجلسة طرح الأفكار والمقترحات لحل المشكلة، أترك وقت الجلسة مفتوحا، قم بتسجيل كل الأفكار والمقترحات، شجع الموظفين على الإصغاء لبعضهم البعض دون انتقاد أو سخرية.

‭{‬ كاتبة من البحرين

 nshowaiter98@gmail.com

 

 

 

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news