العدد : ١٥١٥٧ - الأحد ٢٢ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٧ - الأحد ٢٢ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ محرّم ١٤٤١هـ

الثقافي

نـــبــــض : إلى السماء حبيب الصايغ يذهب !

السبت ٣١ ٢٠١٩ - 10:52

على غفلة تذهبُ يا حبيب    

دون ان تشير لنا إنك عازم على الرحيل للسماء 

وكان الوقت ضيقاً 

وكنا على عجلٍ في انشغال الحياة 

نرتب فوضى قلقنا

ونحكي للمدن الضائعة عن طفولتنا 

عن شيء يقلقنا حينما نجتاز الطرقات 

وحينما نغربل الحكايات ..

يفضحنا بوحنا ..! 

فنتذكر .. 

أينا مد خطاه قبل سقوط الشجر؟ ! 

 كنت يا حبيب تغزل اللغة من عيون النحل 

وترصف الشوارع بالشعر قبل جفاف المطر 

وقبل الذين خاصموك دون خطيئة 

لأنك حملت صارية البلاد من الإمارات 

واتجهت نحو المحبين 

نحو اطفال راقبتهم من ثقوب فتيل الحبال 

أيّ ضوءٍ رأيت في مسافاتها 

وأيّ أغنيةٍ كنت تدندن بها قبل الإحتضار 

هواك على صارية لا تميل 

وهوانا في بيت عنفوانك سنديان صلب 

لاننا في ظل عافيتك عرفنا البحر.. 

وفي ظل ساقيتك ارتوى عطشنا من نبعك .

 

رحلت دون إذن.. 

 وبصمت مريب..

 أقفلت عليك باب الحياة.. 

دخلت في سندس اخضر من البسملة 

وغبت في عالم مدرك أنت يوما تعود له.. 

ها أنت عدت ..

لتتركنا في مخاض الألف ..

نعالج اللغة من صرير باب عتيق 

ونفتحُ كوى لأقمارنا الضائعة ..

نتلمس دروبنا في خطى عالقة بالوحل ..

عالقة بواقع ليس لنا فيه بحر ياخذنا لليابسة ..

دخلنا عراك اللغة ، فكان الفضاء واسعَ الرؤى !

وكنا على اطراف ليست من الصلابة لتمنعنا من السقوط ..

سقطنا في مخاض الحياة ..

تسبقنا حرونا نحو بيت «طرفة « 

وعن «خولة» كنا نرد الكلام ..

ونشد الجياد ..

رهاننا ان نكون اقوى من العاصفة ..

اقوى من رعود الزوابع ..

وانحدارات السيول .

ذهبتَ يا حبيب ولازلنا ننتظر..

آخر بوح لقصيدة لم تكتمل ..

بدأت حرفها الأول ..

فأدرك الصباح غيابك 

وفي سباق لا يرحم ..

تركت لنا نهرا من النار يجري .. 

وكان الجمر قاسياً..

يقضم ما تبقى من عافية القصيدة التي لم تكتمل !

فمن يعيد السلام ..؟

لأقرأ على روحك هديل اليمام ..

فمني عليك السلام ..

آيات لا ترى في انشغال الموت مضيعة ً ..

بل ترى اننا في عراك الشعر..

ذلك (الحبيب) القريب الذي غادرنا ..

تاركاً كل ما حولنا حنينا لا يجف ..

ملائكة تصلي في خشوع ..

آه .. يا حبيب !

انحدرت نجمة ..

فغادرنا طائر نحو ارض الإله ..

نحو احتضان ملائكة ..

تضيء الشموع ..

وتحكي عن بلاد الله..

يوم كان الخليج على شطآنه ..

سفن الغواصين تجوب البحار..

كنت الفارس في المخاض ..

تجدف نحو المستحيل ..

لأنك في بذار الثمر تنتظر صحوة البراعم 

يوم كنت على موعد مع الشعر ..

كانت نساء البلاد يحملن سلال الفرح ..

على شرفة يطل منها نورسٌ ..

يعيد إلى نبض قلبك سر دفين ..

وعرسٌ قديم ..

هواك الإمارات عروس الخليج .. بعدتَ ، وكان الغياب مؤلم ٌ للجسد !

فأي فجر بعد عينيك يضيع الطريق ..

وأيّ حلمٍ لا يرى في دلال عرائسك ..

 ما نراه يا (حبيب) من وحشة للفراق ! 

a.astrawi@gmail.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news