العدد : ١٥٢١٨ - الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٨ - الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

قضايا و آراء

كلمات في حب الوطن

الجمعة ٣٠ ٢٠١٩ - 01:00

لم يكن في يوم من الأيام في ذهننا قلق أو وساوس أو صراع، وبالذات هذا الصراع الذي مع الأسف يمكن أن يستمر، وأن تكون هناك حالة من عدم القدرة على صده والسبب أنه لا يمكن أن نمسك به، إنه بمثابة دخان بين أسود وأحيانا يتراءى لنا أبيض ليتحول إلى ألوان مختلفة ومتقلبة، وهذا ما يمكن أن نطلق عليه الابتسامة الصفراء من بعض الناس في المجتمع.

 ولا يكفي ذلك بل مثلما هذا الدخان يمكن أن يتطاير من هنا وهناك، كما الغيوم المتطايرة، وغير الملموسة ويمكن لضررها أن يدخل علينا من كل النوافذ قبل الأبواب، مما سيحجب عنا أيضا صورة الشمس المشرقة، وهي تتصاعد إلى كبد السماء، حاملة معها كل الأماني، فنحن في حاجة ماسة إلى شروقها وليس غيابها فبدون شروقها يمكن أن نعيش في ظلمة معتمة للعين والذهن.

وعندما تجلس عائلتك وكل العوائل عندما يأتي المساء تنقل بصرها في ظلام الليل من خلف النوافذ في انتظار يوم جديد مشرق خال من الغيوم من خلال أسئلة ساذجة تدور بين أفراد الأسرة، منها على سبيل المثال لا الحصر: لماذا لا نسافر؟ وما الجدوى من ذلك؟ ولماذا لا نغادر الديرة؟ وإلى أين؟ انهم قد ينسون ان هذا الوطن بمثابة أمي وأبي وكل أسرتي.. تربيت وتعلمت وعملت وانشغلت بكل لياليه ونهاره، وإنني على يقين بأن البقاء في ربوعه هو ما يتطلبه الوفاء للوطن بدءا من الارتباط بكل حارة فيه وبجدرانه وشوارعه. من هنا يجب ألا نفكر  في غيره، وأعني بذلك الوطن.

أخي القارئ: تأكد أن مقالي هذا ليس تأريخا أو مجرد خواطر، إنما هو كلمة حق من أجل الوطن وليس لغيره، فمكانة الوطن دائما وأبدا يجب أن تكون مرسومة في القلب. قبل القلم واللسان: وكما قلت هذا الوطن هو مستقبل كل جيل يعيش فيه، وكذلك لكل الأجيال القادمة.. أحبائي من ذوي القلوب الصادقة، أحبائي من أصحاب المواهب، أحبائي من أصحاب الخير: أنتم في وطن عليكم أن تذكروه دائما بالخير والحب، حيث الصحة فيه مكتملة والتعليم الحديث تاريخه يمتد فيه الى مائة عام، فالوطن يذكركم فردا فردا، وبصورة متتالية علينا أن نفتح قلبنا له بعيون حارسة وصوت ينادي دائما وأبدا حبيبي وطني البحرين.

نعم هذه هي الحقيقة: والآن ليس لي إلا أنت أيها الوطن: حافظون فيك كل حروف الهجاء لنقول دائما وأبدا نحن معك في السراء والضراء، فأنت الحق وأنت الباقي في عمر الزمان بالخير لوطننا البحرين والتقدم والازدهار إذا هذا من حق الوطن علينا بل هو الحق الأول في يومنا وحياتنا.

فالوقت له ثمن وفي المقام الأول لا يستحقه إلا الوطن، والذين يكتبون عن الوطن عليهم أن يعلموا أنهم ضيوف، وقد يختلفون بحسب نوعياتهم ولكنهم في الأخير يتعاهدون على حب الوطن وحب الناس لهم.. فلتكن لنا البحرين مثل الشاطئ القريب في عيوننا وصدورنا ولتكن أيضا أغنية وحكايات وأناشيد.

وستبقى البحرين دائماً حبا وعطاء ينبع من نبع واحد، لأن البحرين تعطي دائماً من نفسها ومن روحها ومن كل غال عليها، هكذا البحرين كانت وستبقى. كلمة أخيرة أقولها إنه يكفينا فخرا في ظل هذا الوطن، أننا نعيش في بلد يملك مؤسسات وبنية تحتية تضاهي اليوم دولا متقدمة في هذا الركب، انه وطننا الغالي الذي يقوده صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، حفظ الله البحرين وأبقى سماءها تتلألأ دوما لتضيء هذا الوطن نورا على نور.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news