العدد : ١٥٢٣٢ - الجمعة ٠٦ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٣٢ - الجمعة ٠٦ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

هل «الرشوة» المالية سوف تشتري السلوك الإيراني؟

هناك مسألة مهمة جدا لم تسلط عليها الأضواء في اجتماع «مجموعة السبع» الأخيرة في فرنسا حول الموقف من الخلاف «الأمريكي – الإيراني»، حيث دفع الجميع باتجاه تهدئة الأجواء المتوترة بين البلدين، وهو ما قبل به الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» أيضا، وأعطى ضوءا أخضر للرئيس الفرنسي «ماكرون» للتحرك باتجاه فتح قنوات الحوار، واحتمالية عقد لقاء بين الرئيس الإيراني «حسن روحاني» والرئيس الأمريكي «ترامب».. إلا أن هذا ليس هو صلب المسألة التي لم تسلط عليها الأضواء في الاجتماع الأخير بفرنسا، بل جوهر الموضوع هو اتفاق «مجموعة السبع» على منح إيران «أموالا» لتحسين أوضاعها الاقتصادية أمام العقوبات الأمريكية الحالية بضمان النفط الإيراني على شكل وديعة مالية!

وتبدو الصورة كما لو كانت مجموعة الدول الكبرى تكافئ إيران على عصيانها القوانين الدولية في سعيها لنشر الإرهاب في العالم.. وإذا حدث ذلك تكون إيران هي المستفيدة من تلك الصفقة المالية والاقتصادية قبل بدء الحوار «الأمريكي – الإيراني» المرتقب.. وإذا كان الرئيس الأمريكي السابق «أوباما) قد كافأ إيران بمليارات الدولارات الأمريكية بعد توقيع «الاتفاق النووي» عام 2015، فإن الدول الكبرى المجتمعة في فرنسا قد منحت إيران مكافأة مالية ضخمة قبل الوصول إلى اتفاق مبرم مع طهران حول «ملفها النووي» وصواريخها الباليستية التي تقصف بها المدن السعودية كل يوم من خلال ذراعها الانقلابي «الحوثيين» في اليمن.

ويبقى السؤال: هل المال أو بتعبير آخر «الرشوة» يمكن أن تشتري السلوك الإيراني غير الرشيد في المنطقة؟.. أستبعد ذلك، لأن «الرشوة» المالية السابقة التي قدمها «أوباما» عام 2015 صرفتها إيران على مليشياتها المسلحة في لبنان وسوريا والعراق واليمن، وذهبت مليارات الدولارات الأمريكية لدعم منظمات مسلحة متطرفة مصنفة أمريكيا بحكم القانون «منظمات إرهابية»!

إذن إيران سوف تقبض «المال» الجديد، لكنها لن تصرفه على الشعب الإيراني، بل على المرتزقة.. من عرب وأجانب.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news