العدد : ١٥١٨٤ - السبت ١٩ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٤ - السبت ١٩ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ صفر ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

هل تكرر فرنسا خطأ «أوباما» مع إيران عام 2015؟

منذ أيام قليلة تجمهر معارضون إيرانيون في ساحة «تروكاديرو» في باريس يحتجون على زيارة وزير الخارجية الإيراني «جواد ظريف» لفرنسا، ولكن الزيارة تمت واستقبل الرئيس الفرنسي «ظريف» في قصر الإليزيه لبحث مقترحات حول تخفيف العقوبات الأمريكية على إيران.. وبدورها «طهران» تحدثت عن مقترحات «إيجابية» من «ماكرون» للخروج من أزمة «الملف النووي الإيراني»، ولكن الحدث الأكثر أهمية هو قيام وزير الخارجية الإيراني «ظريف» بزيارة مفاجئة لمنطقة «بياريتس» التي تستقبل انعقاد قمة «مجموعة السبع» في فرنسا، واجتماع «ماكرون» مع «ظريف» في مباحثات مع مسؤولين آخرين على هامش القمة.. وصرح مصدر فرنسي للصحفيين قبل هذا اللقاء بأن «ماكرون بصفته الرئيس الحالي للمجموعة سينقل إلى إيران هدفين اتفق عليهما زعماء المجموعة».. العزم على منع إيران -بأي ثمن- من الحصول على سلاح نووي، والبحث عن مسار للحوار لإنهاء التوترات المتصاعدة في المنطقة، وتجنب الانجرار إلى صراع مسلح».

هذه توجهات يمكن أن نفهمها بأنها محاولة فرنسية لإبقاء قنوات الاتصال الدبلوماسية حاضرة بين إيران و«الاتحاد الأوروبي»، لكن هناك «مخاوف» يثيرها بعض المحللين السياسيين من أن يقوم الرئيس الفرنسي «ماكرون» بدور الرئيس الأمريكي السابق «باراك أوباما».. أي أن يعطي إيران «طوق النجاة» في المحطة الأخيرة من المفاوضات بين الطرفين «الفرنسي والإيراني»، وبالتالي تخرج إيران من أي التزامات سياسية تجاه نفوذها المتصاعد في دول المنطقة، وتخرج أيضا من العقوبات الأمريكية بمكافأة اقتصادية وتجارية «أوروبية»، مع إبقاء الأبواب مفتوحة لسعي إيران لتطوير أسلحتها الباليستية وتهديد العالم بذلك.

إذا حدث ذلك فإن إيران هي الرابحة في الصفقة، تماما مثلما كانت في مفاوضات «الاتفاق النووي» عام 2015 مع «أوباما».. ويبقى السؤال: ما موقف «الإدارة الأمريكية» الحالية إزاء هذه المفاوضات «الفرنسية – الإيرانية»؟

تصريحات الرئيس الأمريكي «ترامب» ترفض ذلك.. لكن لو نظرنا إلى الواقع فسنجد أن «واشنطن» نفسها تريد عقد مباحثات «أمريكية – إيرانية» جديدة.. وما يهم «واشنطن» هو أن تتعهد «إيران» بعدم استهداف «إسرائيل» حليفها الأكبر في «الشرق الأوسط»، أما ما تفعله إيران بالدول العربية والخليجية ليس ضمن الأولويات الأمريكية.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news