العدد : ١٥١٥٤ - الخميس ١٩ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٤ - الخميس ١٩ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ محرّم ١٤٤١هـ

ألوان

ماء العبوات البلاستيكية.. ماذا يفعل بالجسم؟

سكاي نيوز عربية:

الأحد ٢٥ ٢٠١٩ - 16:23

لا يشك اثنان في أن شرب الماء ضروري للحفاظ على صحة الجسم، ومع ذلك، فإن كمية المياه التي شربتها ومصدرها لا يكفيان لضمان صحة الجسم، فما هو في غاية الأهمية في هذه المسألة هو "أين كانت هذه المياه مخزنة؟".

فإذا كانت المياه مخزنة في زجاجات أو عبوات بلاستيكية، فالسؤال المهم الذي يطرح نفسه هو "ما مدى أمان شرب الماء من العبوات البلاستيكية؟".

لأمور تتعلق بالراحة والسعر، يميل كثير من الناس إلى شراء المياه المعبأة في عبوات بلاستيكية مُعدّة للاستخدام لمرة واحدة، ومن المعروف أن الشركات المنتجة للمياه تميل إلى نوعين من أنواع تعبئة وتخزين المياه، فإما أن تعبئها في عبوات زجاجية أو في عبوات بلاستيكية.

وبالطبع فإن العبوات الزجاجية هي الخيار الأكثر أمانًا، ومع ذلك تتجه الغالبية العظمى إلى الخيار الأرخص، وبالتالي يَمِيلون إلى شراء العبوات بلاستيكية، فما مقدار الأمان في المياه المعبأة بالعبوات البلاستيكية؟

من المعروف أن معظم المواد البلاستيكية يتم تصنيعها عبر سلاسل طويلة من جزيئات الهيدروكربون، وقد أُضيفت معظم المواد الكيماوية لتحسين مرونة أو حتى لون تلك العبوات.

كذلك تختلف سلامة وجودة العبوات البلاستيكية باختلاف نوع البلاستيك المستخدم، فالمنتجات مُنخفضة الجودة قد تحتوي على مشكلات صحية خطيرة قد تؤدي إلى الإصابة بأمراض مثل السرطان، وفقًا للدراسات.

وفيما يلي بعض الأسباب التي توضح الآثار السلبية لمياه الشرب من العبوات البلاستيكية:

 

1. الاستخدام المتكرر: من المعروف لكثيرين أن معظم العبوات البلاستيكية المتوافرة في الأسواق مخصصة للاستخدام الفردي، أي لمرة واحدة، لكن من الشائع جدًا أن يُعيد الناس استخدام هذه المواد البلاستيكية المصنوعة من "البولي إيثيلين تيريفثالات" لتخزين المياه.

وبصرف النظر عن التلوث البيئي الناجم عن هذه العبوات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، فإن تكرار استخدام هذه العبوات، قد يؤدي إلى تعرضها للحرارة أو أشعة الشمس وبالتالي تتسرب مواد كيماوية واختلاطها في الماء.

وقد ينجُم عن بعض هذه المواد الكيماوية اضطرابات مُحتملة في الغدد الصماء.

 

2. مضاعفات الحمل: أثبتت مادة "ثنائي الفينول"، المستخدمة في صناعة عبوات المياه البلاستيكية من النوع 7، أنه يسبب مضاعفات للحوامل والجنين.

ووفقًا لدراسات، فإن ثنائي الفينول يُحاكي هرمون الاستروجين، وقد هذا "الاستروجين الزائف" إلى تشوّه في الكروموسومات، مما يؤدي إلى عيوب خُلقية لدى الأجنة.

 

3. البلوغ المبكر أو المتأخر: نتيجة محاكاتها لهرمون الاستروجين، فإن التعرّض للمواد الكيماوية سيغير توقيت البلوغ.

وبصرف النظر عن ذلك، يُمكن أن يُقلل أيضًا من الخصوبة، ويزيد الدهون في الجسم ويُؤثر على الجهاز العصبي.

كذلك يمكن أن تكون الخاصية الشبيهة بالأستروجين في مادة ثنائي الفينول الكيماوية ضارة للغاية على الأطفال في مرحلة النمو.

 

4. الالتهابات: يُمكن للشرب من عبوات بلاستيكية رخيصة الجودة أن يؤثر سلبًا على نظام المناعة لدى المرء، ذلك أن ثنائي الفينول يُؤثر على جهاز المناعة ويضعفه، وبالتالي يعرّض الجسم للأمراض المختلفة.

 

وبالنظر إلى الآثار الجانبية المحتملة الناجمة عن مياه الشرب المعبأة في عبوات بلاستيكية، هناك وسائل يمكن تبنيها للابتعاد عن الضرر الناجم عن ذلك.

ومن هذه الوسائل على سبيل المثال، استخدم بدائل للبلاستيك، مثل الزجاج أو الفولاذ المقاوم للصدأ، وتجنب العبوات التي تحتوي على رموز إعادة التدوير من 3 أو 7، فإذا لم يكن هناك خيارات أخرى، يمكن استخدم العبوات التي تحتوي على رموز إعادة التدوير 2 و4 و5.

ملاحظة أخيرة، نظرًا لأضرار البلاستيك العديدة، فإن أفضل وسيلة للحفاظ على الصحة والبيئة، وفقًا للأطباء، هي تجنب المياه المعبأة في عبوات من البلاستيك، وعبر التخلص من تلك العبوات البلاستيكية، فأنت لا تقوم فقط بتحسين صحتك، بل تقوم أيضًا بتوفير المال وإنقاذ الأرض.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news