العدد : ١٥١٥٣ - الأربعاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٣ - الأربعاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ محرّم ١٤٤١هـ

سالفة رياضية

حسن أبوحسن

مشهد بألف معنى

بعيدا عن الإنجاز الأخير للكرة الطائرة الشاطئية البحرينية في البطولة العربية في صلالة، فقد تناولناه صحفيا بما يستحق وكتبنا عنه بحسب ما توفر لدينا من نتائج وصور في جميع جوانبه الإدارية والفنية وأشدنا بهذا الإنجاز البحريني الجديد وافتخرنا به، إلا أن مشهدا بألف معنى تجسد أمامي بشكل يومي بعد أن قدر لي أن أكون متابعا لهذه المشاركة البحرينية نظرًا إلى غياب الزميل علي ميرزا المتخصص في الكرة الطائرة وهو في إجازة يقضيها خارج البلاد.

والمشهد الذي أشير إليه وأعنيه وأصفه بأنه بألف معنى هو ما كنت أتابعة على شاشة القناة العمانية الرياضية وما أراه من مشهد يتكرر بشكل يومي للاعبينا وذلك خلال متابعتي لمباريات المنتخب البحريني في البطولة العربية للكرة الطائرة الشاطئية في صلالة وهي تقام في أوقات الظهيرة عند الساعة الثانية أو قبل ذلك أو بعده بقليل، ومن خلال الإرهاق الواضح الذي يتعرض له اللاعبون وسيل قطرات العرق التي تتساقط من وجوههم وتبلل أجسادهم وتغمر قمصانهم وكذلك حاجتهم إلى الراحة وتناول شيئ من الماء بين الحين والآخر يبدو أن الجو شديد الحرارة ومتعب جدا.

وما يؤكد دعوتي بالقول بأن هذا المشهد بألف معنى، هو أنني وبقية المتابعين للبطولة في البحرين عبر شاشة التلفاز نختبئ في صالات وغرف المنازل المكيفة في ذات الوقت نتناول فيه وجبة الغذاء ونتلذذ بعده بالـ“سويت” ومن ثم نحتسي القهوة والشاي ونحن نتفرج على لاعبينا، وكم أثر في نفسي مشهد اللاعبين لأقول عنه بداخلي أنه حقيقة مشهد عظيم، فهؤلاء اللاعبون يمثلوننا، يمثلون البحرين، يقدمون كل ما يمتلكون من جهد وطاقة ومهارة عالية في عز الظهيرة وفي الملاعب الرملية المفتوحة والجو الحار، يتعرضون لأشعة الشمس وللجوع وللعطش، تبتل أجسادهم بالعرق وتختلط بالرمال، يكافحون بقوة ويحققون النتائج المشرفة، أما نحن فمحتمون في الغرف المكيفة، هؤلاء فعلا عظماء، هؤلاء حقا مخلصون ورياضيون أوفياء بكل ما في الكلمة من معنى ويستحقون كل الثناء والتقدير.

ومن جديد أعود وأقول إنه مشهد بألف معنى وأنا على ثقة بأن كل من شاركني في متابعة مباريات منتخبنا للكرة الطائرة الشاطئية بفئتيه الرجال والناشئين في «البطولة العربية الثامنة والعشرون للرجال والأولى للناشئين والناشئات للكرة الطائرة الشاطئية» في صلالة خلال الفترة من 18 – 24 أغسطس الجاري فهو بالتأكيد يشاركني بأن المشهد فعلا عظيم ومليء بالمعاني الإنسانية، وهنك أيضا الكثير من المشاهد المشابهة لذلك في رياضات وألعاب أخرى، فهنيئا لمن يملك مثل هذه الكوادر الوطنية الشابة في جميع الاتحادات والمؤسسات الرياضة وهي تكافح تحت لهيب الشمس، وقد وصل بها المسؤولون إلى مرحلة نكران الذات والهيام في الإخلاص والوفاء والتفاني في خدمة الوطن والتضحية له بالجهد البدني والذهني الغالي وبقطرات العرق النفيسة التي تروي رؤى واستراتيجيات الرياضية البحرينية وتزهرها بورود الانتصارات العالية والإنجازات المشرفة.

سألني الناس:

هلا أعطيتنا وصفا آخر للمشهد الذي أثر فيك؟

أجبتهم:

هي صورة لامتداد تضحية ووفاء الرياضيين، موشحة بعز الوطن.

إقرأ أيضا لـ"حسن أبوحسن"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news