العدد : ١٥١٥٠ - الأحد ١٥ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٠ - الأحد ١٥ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ محرّم ١٤٤١هـ

اطلالة

هالة كمال الدين

halakamal99@hotmail.com

وقــفــات

 لم أكن أتوقع هذا الكم الكبير من ردود الأفعال التي وصلتني تأييدا لمقالي الذي نشر مؤخرا بعنوان «خرابات البيوت»، وكنت قد تطرقت فيه إلى ظاهرة سرقة العمالة التي يعاني منها أصحاب الأعمال اليوم بشدة، وذلك انطلاقا من تجربة شخصية عاشتها الشيخة عائشة بنت سلمان بن صقر آل خليفة صاحبة أشهر صالونات التجميل بالمملكة، وهي ظاهرة اتسع انتشارها بسبب قانون الانتقال المرن للعمالة، والذي أتى بنتائج سلبية مدمرة لبعض أو كثير من ملاك المشاريع.

هذا التفاعل الشديد الذي لمسته تجاه المقال إنما يؤكد من جديد أهمية البحث عن حلول لهذه المشكلة من خلال استحداث إجراءات وقيود من شأنها أن تضبط عملية انتقال العمالة بما يحقق صالح الطرفين.

‭}‬ ذكرت دراسة بريطانية أن ساعات العمل الطويلة لا تعني أبدا إنتاجية أكبر من الموظفين، لافتة إلى أنهم يمضون معظم ساعات العمل في القيام بأنشطة لا علاقة لها بالعمل، ما يعني أنه من الأفضل تقليل عدد ساعات العمل المطلوبة، مشيرة إلى أن إنتاجية الموظفين تستمر حوالي ثلاث ساعات.

صراحة حين اطلعت على هذه الدراسة تساءلت:

إذا كان هذا هو حال موظفي دولة عظمى مثل بريطانيا، فما بالنا بالوضع عندنا نحن الشعوب النامية التي يطلقون عليها متخلفة؟!

للأسف الشديد نجد أن قسطا كبيرا من موظفينا تضيع ساعات دوامهم بين التهام الطعام، والمكالمات الخاصة، والتدخين، والكوفي، وتبادل الرسائل النصية، والثرثرة، و..و... لذلك ليس من المستغرب أن تصل إنتاجية العمل في عالمنا العربي إلى نصف ساعة يوميا في بعض الدول!!

‭}‬ سمعنا عن توجه دول مجلس التعاون الخليجي نحو إنشاء مشروع مركز خليجي لإعداد الأئمة ومواجهة التطرف.

فإلى أين وصل هذا المشروع؟

إن مثل هذا المشروع نتمنى أن يتسع، بحيث يتم إنجازه على نطاق عربي وليس خليجيا فقط، فقد أصبح اليوم في غاية الإلحاح في ظل انتشار الإرهاب الذي أخذ بُعدا أكبر بكثير مما تتوقعه أبسط معاني الإنسانية ومبادئ الآدمية.

ولا عزاء للدول المستهدفة بهذه الجرائم بصورة وحشية وفي مقدمتها مصر أم الدنيا. 

‭}‬ اليوم تبحث الحكومات في شتى أنحاء العالم عن أفضل الطرق للتحكم في المحتوى الذي تعرضه منصات التواصل الاجتماعي، والتي غالبا ما ينحى باللوم عليها في تشجيع الانتهاكات وانتشار العري عبر الإنترنت، الأمر الذي دفع ببريطانيا إلى اقتراح قوانين جديدة لسلامة هذه الشبكة، من شأنها فرض عقوبات على شركات التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا إذا تقاعست عن حماية مستخدميها من المحتوى الضار، وذلك بعد انتحار طالبة عمرها 14 عاما جراء مشاهدتها مواد بشأن الاكتئاب وكيفية التخلص من الحياة.

فمتى نرى حكوماتنا العربية تسير على هذا النهج؟

ومتى نسمع عن قوانين عربية جديدة تضمن سلامة الإنترنت وأمان من يستخدمه؟

‭}‬ اعتمد مجلس الوزراء الإماراتي الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031 لجعل دولتهم رائدة عالميا في هذا المجال، لتعزيز مكانتها لتكون الدولة الأسعد عالميا.

نحن لا نسعى إلى أن نكون الأسعد بين شعوب العالم، بل أبسط ما نحتاج إليه هو أن نتعلم مفهوم الحياة الجيدة، وهذا أضعف الإيمان، والذي قد يوصلنا في يوم من الأيام إلى مرحلة إدراك المفهوم الشامل لجودة الحياة، حينئذ يمكننا الشعور ولو بقسط قليل من السعادة.

إقرأ أيضا لـ"هالة كمال الدين"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news