العدد : ١٥١٥٣ - الأربعاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٣ - الأربعاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ محرّم ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

حتى في الناحية الإنسانية.. السعودية تتقدم على إيران

يمكن أن نفهم أسبابا معينة «للخصومة السياسية» بين الدول والحكومات.. فهذه مسألة طبيعية، لكن أن تنتقل «الخصومة السياسية» إلى الشعوب فهذه هي الكارثة الحقيقية، إذ لا تزال تداعيات ضرب سيدة عراقية في مطار مشهد الإيراني تتفاعل وسط مطالبات بمحاسبة الضابط الإيراني المعتدي واتخاذ الحكومة العراقية موقفا واضحا وحاسما.. وسبق أن اطلعت على فيلم فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي باللغة الفارسية ومترجم بالعربية، يتم فيه استطلاع رأي فتيات إيرانيات في (العرب)، وكانت ردودهن سلبية ومزدرئة للعرب عموما.. وهذا يُعبر عن الشحن النفسي الذي تقوده الحكومة الإيرانية والملالي في خطب المساجد ضد كل شيء له علاقة بالعرب كقومية يعتبرونها معادية للفارسية تاريخيا وحتى يومنا هذا، ولم تخل بعض خطابات المرشد الأعلى الإيراني «علي خامنئي» من تجريح للعرب والاستهزاء بالعادات والتقاليد العربية، وخصوصا ضدنا نحن في الجزيرة العربية والخليج.

حين أقارن هذا الشحن الإيراني المليء بالكراهية ضد (العرب)، أتوقف أمام شريط فيديو بثه شاب سعودي وثق فيه سرعة استجابة السلطات الأمنية والصحية السعودية لحاج مريض أصيب بنوبة قلبية حادة، ما استدعى نقله بسرعة بواسطة طائرة مروحية، ومن ثم بواسطة سيارة إسعاف إلى المستشفى وإجراء عملية جراحية له في القلب (مجانا)، ومن ثم اتضح أن الحاج كان مواطنا إيرانيا، إذ لم تفرق السعودية بين جنسية حاج وآخر، فكلهم يحظون بالمساعدة والعلاج المجاني أثناء مناسبة الحج.

وسبق للسعودية أن ساعدت في نقل قبطان سفينة إيرانية (مشبوهة) في مياه اليمن للعلاج بعد تعرضه لأزمة صحية خطرة، وقد فعلت السعودية ذلك لأسباب إنسانية رغم الدعم الإيراني للانقلابيين الحوثيين وتزويدهم بالسلاح.

لاحظوا الفرق بين مواقف السعودية من الناحية الإنسانية مع المواطنين الإيرانيين، وموقف الضابط الإيراني الذي اعتدى على المواطنة العراقية (الخمسينية) عمرا في مطار مشهد الإيراني.. والمؤسف أن يكون بيننا في البحرين من لا يزال يعتبر إيران وحكم الملالي هم مرجعيته السياسية.. وأن إيران هي (وطنهم) والبحرين مجرد شقة مستأجرة!

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news