العدد : ١٥١٥٠ - الأحد ١٥ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٠ - الأحد ١٥ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ محرّم ١٤٤١هـ

الثقافي

الدورة الدموية

نص – عمار عبدالخالق

السبت ٢٤ ٢٠١٩ - 20:45

امرأةٌ تركضُ

بين صفائحِ الدورة الدموية

في دهاليزها

رجل

يحملُ بطاقاتِ حظ ٍ يانصيب

يرتدي

معطفًا رديئًا

يرفع (اسم الله) على أعمدة الإنارة

دقيقة صمت

جميعهم

يركضون حول اللافتات

كجيوش كبيرة

تثلمُ تجاعيد الأرض..!

بين طياتِه

مسرحًا للقتل

يرسمُ طفلاً في غرفته يضحك

دقيقة صمت ايضًا

يضعُ عليه

شريطًا أسودًا

بيده اليمنى يحمل ملاكًا

واليسرى

سياطًا

فـ يذبح َالحظ

بتهمة خيانةٍ كبيرة

يبصق في وجه القصيدةِ

وتمضي الرياح تصفق للشارع

ومازالت تركض المرأة

بائعة الخبز

في الدورة الدموية

كـ خلايا تنمو من جديد بين مسافات عقيدة

على صدر أيام الأسبوع

وتحت شمس الظهيرة

تنام عارية

يا له من أمرٍ جلل

انني

أراها خلف البيارق المنكسةِ

يا لها

من حمامة

بيضاء

ماذا فعلت بك بطاقات الحظ يانصيب

كـ سحابة

وطنًا لا معنى له ولا مقهى ولا ظل

سوى كلب القبيلة

يحوم على قيد الشكَ

تلال حجرية

تغطي رأس المدينة

كالمعتاد

تصرخ

حينما نلفه بالعلم

وبـ أصوات الأمكنة و(الدرابين) القديمة

يعزفُ

الناي من اعلى القصبةِ

الى آخر

شمعةٍ منسية في طرفي الشارع ْ

وتغني

ملائكة ورؤوس الحمراء

تعويضًا

لألواح الخشبِ

بطاقات دخولٍ

الى طوفان جديدَ

بطعم نوحٍ ونفس الغرقى

كأنه

الإله يجمعنا في لوحة كبيرة جدًا

تكفيَ

ان نفكر

كيف للصِ

ان يسرقَ قصيدة معلقة في الجدران

يا لله

نحتاجُ الكثير

لكي نمسكْ الخارطةِ جيدًا

فـ خطوط الكحل

على النساءِ

على وشك الموت ْ

ومناديل

الغرقى تلوح على الخدين

من بعيد

ونحنُ نرى جرس كنيسةِ

يمتلئ برائحة البارود

ليس هناك مكان كبير يتعكز عليه

سوى إنجيلاً

يغدوَ كـ صحراء الأمس

وحيدًا

بين زحام الحياة

ولا معبد

هناك

في لغة الزنادَ

الزناد !

صدقوني

طفلاً يفهمَ معانقة الاشياء

بلا نطقِ

كلمة واحدة ْ

في ظلِ رأس الحزبِ

فـ كلام المدينةِ

آلة كمان

تعزفْ لعنة الخلود بين متاهة الأغاني!

شاعر من العراق

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news