العدد : ١٥١٥٣ - الأربعاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٣ - الأربعاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ محرّم ١٤٤١هـ

الثقافي

سيرة ذاتية

نص – أحلام الدميني

السبت ٢٤ ٢٠١٩ - 20:44

ولدتُ قبلَ وضعِ الرحيلِ بنصفِ يوم،

فأصبح للبقاءِ وطنٌ وشهادةُ ميلاد،

وبكت عليَّ السماءُ،

وعَلت أصواتُ النساءِ بالزغاريد

‭{{{‬

وقتَ المخاض،

كانت أمّي تربطُ سيقانَ الأرضِ 

حتى تقفَ عن الدوران،

كي لا يُغمى عليها،

ومع ذلك كان يُغمى عليها،

فيهتز خصرُ الأرضِ

ويفوحُ عطرُها

من تحتِ قدمي أمي

فأضحكُ وتفيقُ أمي.

من يومِها 

والكذبُ يحاولُ 

أن يحتلّ فراغَ الحقيقة،

ويراودَ الفكرَ عن نفسِه،

فأستعينُ به

حتى ينكشفَ لي قصدُ الغموض!

‭{{{‬

أتطهرُ بالأبجديةِ من إثمِ الوجود،

وأساعدُها كي تقفَ على قدمٍ وساق.

‭{{{‬

لم أتخرج من كليةِ الأماني المعلقةِ بعد،

رئيسةُ حزبِ حلمِ أُمة،

وثائرةٌ ضدَّ سياسةِ تدجينِ الشعب.

‭{{{‬

أقرأُ الحياةَ بلغةِ الطفلِ وعينِ الغرباء،

أكتب ما ينتمي إليَّ بين قوسين،

وأُصادقُ اللاوعي

عندما أقرأُ النصَّ

خارج القوسين.

‭{{{‬

ألملمُ حشود التأمُّل،

وأضعُها تحتَ جَفنِ الفكر.

‭{{{‬

لا أتهم الموتَ، والألمَ،

والخيانةَ حتى الجحيم،

فالكلُّ يقومُ بدورِه 

بكلِّ طاعةٍ وإتقان.

‭{{{‬

لا أتطيّرُ بالنردِ مع الحظِّ،

ولا أعولُ شغبَ الحياةِ أي اهتمام

إذا لم تعزف على أوتارِ الإنسانية.

‭{{{‬

فسيولوجيا مازلتُ أعشقُ النبضَ،

سيكولوجيا بلغتُ من الجنونِ عتيا

‭{{{‬

أبحثُ عن الكلماتِ

التي تغرّدُها طيورُ الفنِّ

فهناك لا أرى للعطرِ موتا.

‭{{{‬

متقاعدةٌ عن مزاولةِ النّكدِ،

أخفي تجاعيدَ الأسى بالدموعِ

فأبدو أكثرَ بريقاً

‭{{{‬

أعشق الحياةَ حدَّ القناعة،

وتعشقني الحياةُ حدَّ التملُّك!

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news