العدد : ١٥١٥٩ - الثلاثاء ٢٤ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٩ - الثلاثاء ٢٤ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ محرّم ١٤٤١هـ

الاسلامي

الوحدانية أبرز ركائز القرآن الكريم

الجمعة ٢٣ ٢٠١٩ - 01:00

بقلم: السفير د. عبدالله الأشعل 

يقوم القرآن الكريم على عدد من الركائز الأساسية التي تشكل الإطار العام للقرآن الكريم, ومركزها الوحدانية وما يتفرع عنها. وسوف نخصص لكل ركيزة مقالا.

الركيزة الأولى والأساسية هي الوحدانية, ولذلك حفلت آيات الذكر بتأكيد وحدانية الله بدءا بالآية التي يشهد الله فيها بوحدانيته. ويترتب على الوحدانية الكثير من النتائج على أساس أن الوحدانية تعني أن الله وحده لا شريك له الخالق المهيمن الرزاق العدل وكل اسماء الله الحسنى. والوحدانية تعني الإطلاق والقدرة والقوة والتصرف والحساب والمصير. والوحدانية تعني أن الله ليس كمثله شيء وهو الأول والآخر وهو المهيمن في الخلق والرزق والحساب لا شريك له ولا معنى للشرك والكفر والإلحاد ولا معنى للشك ي أي من اسماء الله الحسنى وهو الجبار المتكبر المتعال وهو القاهر فوق عباده يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور يدبر الأمر يمهل ولا يهمل وهو العزيز الحكيم الرحيم الغفار وهو العادل والمحيي والمميث والباعث للحساب يَسأل ولا يُسأل الغني الحميد.

 وقد رد القرآن الكريم على كل إدعاءات الشرك والإلحاد. وتعني الوحدانية أن الله هو الأول والآخر الظاهر والباطن ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ويعلم ما تغيض به الأرحام وما تزداد.

كذلك أكد القرآن الكريم أن وحدانية الله هي التي ترتب النتائج. ان وحدانية الله هي الأساس وأن هذه الوحدانية تؤدي إلى العلاقة الخاصة بين الخالق والمخلوق كما تؤدي إلى الثقة في الرزاق ومن بيده الأمر, كما أشار القرآن الكريم إلى أن الله غني عن العالمين والمخلوق فقير إلى الخالق وأن هؤلاء الرسل بشر في الأساس ولكن الله أختارهم رسلا فأصبحوا يحملون صفتين الأولى هي الصفة البشرية بكل ما فيها من سلبيات ونقائص والصفة الثانية هي النبوة التي تمنع ظهور هذه السلبيات على الرسل والأنبياء. ومن نسى منهم نبوته واستغرقته بشريته عند الشدائد صار من غير أولي العزم بنص القرآن ولكننا لا نستطيع أن نحدد بأنفسنا أولي العزم والذين فقدوا العزم, الله يعلم حيث يضع رسالته, والله سبحانه وتعالى أمرنا بألا نفرق بين رسله وأمرنا بأن نؤمن بالرسالات جميعا مادامت محطات في طريق اكتمال الدين. وتطبيقا لذلك كان للقرآن الكريم موقف حاسم ممن تجرؤوا على الوحدانية وكذلك ممن افتروا على بعض أنبيائه وادعوا عليهم بالشرك. وكان المثال الظاهر هو عيسى عليه السلام الذي احتد الخطاب القرآني كلما ورد الافتراء عليه فكان التعنيف موجها لمن افتروا وما كان السؤال لعيسى ابن مريم عن هذا الافتراء الذى وقع عليه إلا توبيخا لمن افترى وكان ذلك واضحا في قوله تعالى «يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس أتخذوني وأمي الهين من دون الله قال سبحانك ان كنت قلته فقد علمته...» إلى آخر الآية. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news