العدد : ١٥١٥٩ - الثلاثاء ٢٤ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٩ - الثلاثاء ٢٤ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ محرّم ١٤٤١هـ

الاسلامي

إصلاح الذات (1)

الجمعة ٢٣ ٢٠١٩ - 01:00

محمود أحمد شقير

يحرص السائق على فحص دوري كل عام لسيارته وتتبع ما قد يحدث لها من خللٍ أو ضعفٍ فيجددها في كل مرةٍ، لتستمر في أدائها بقدرة عالية وأداء جيد، فالنفس أشد حاجة إلى الصيانة الدورية من الآلات الصمَّاء، لكن كثيرًا من الناس يهملونها فينحدر بها مستوى الأداء فتتدنى إنتاجيتها ولم ينتبه صاحبها الى ذلك.

لذا، فلا بُدَ لقائد هذه النفس من أن يدخلها ورشة الصيانة بصفةٍ دوريةٍ للقيام بأعمال الفحص والتأكد من سلامة الأجهزة وما ينتج عنها من قولٍ أو فعلٍ.

قال الله سبحانه وتعالى: «قد أفلح من زكاّها» (سورة الشمس: الآية 9)

وهذه الورشة تنقسم إلى قسمين:

أ-صيانة وإصلاح ذاتي (داخلي)

ب -صيانة وإصلاح ذاتي (خارجي)

أخوة الإيمان:

إن الإيمان في قلب المؤمن يعمل كجهاز الدماغ ضد الأعداء أو الأخطار، وهو بمنزلة جهاز التنظيف وصقل الأجهزة وتشحيمها ويكون ذلك:

بالتوبة والاستغفار والعمل الصالح:

أرأيت- أخي/أختي في العقيدة الإسلامية الغَراء – كيف تكون السيارة إذا عاد أحدنا من سفر؟ أرأيت كيف يتراكم عليها التراب، وتلتصق بها الأقذار، وبعض فضلات الطيور والهوام؟ فإذا ذهبت بها إلى المغسلة، فإنها تخرج منها أشد ما تكون بريقًا ولمعانًا، كذلك التوبة والاستغفار يغسلان أدران النَّفس فيخرجاها نقيةً طاهرةً من جديد، وكذلك الأمر بالنسبة إلى العمل الصالح، فانظر كيف تتراكم الأتربة على زجاج السيارة، فتحجب الرؤية عن قائدها، وإذ بالماسحات تجرف ذلك كله، فتصقله، وتعيد إليه الصَّفاء، ووضوح الرؤية، كذا الحسنات تجرف تلك السيئات التي تكوَّن الرَان والصَّدأ على القلب فتصقله من جديد، وتعيد إليه الضياء والنور.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news