العدد : ١٥١٥٣ - الأربعاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٣ - الأربعاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ محرّم ١٤٤١هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

ظريف وأفعاله «غير المتوقعة»!!

وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف يقوم حاليا بجولة أوروبية يزور فيها فنلندا والنرويج والسويد وفرنسا. التصريحات التي يدلي بها في جولته تتسم بقدر كبير جدا من البجاحة والوقاحة بشكل غاية في الغرابة.

في تصريحاته يتطاول ظريف على دول الخليج العربية ويهددها، ويوجه التهديدات السافرة إلى أمريكا والدول الغربية كلها.

ظريف تحدث بوقاحة عن دول الخليج العربية قائلا: «عرب الخليج لا يمكن أن يحققوا الأمن بإنفاق مليارات الدولارات على شراء أسلحة الغرب، والوجود العسكري الأجنبي مهما بلغ حجمه لا يمكن أن يحول دون زعزعة الأمن».

 هذا كلام لا يستحق التعليق عليه، فظريف، كما كل المسؤولين الإيرانيين، يتعمد التضليل والتزوير وتجاهل الحقائق.

يتجاهل ظريف حقيقة أن كل ما تشهده المنطقة من تقويض للأمن والاستقرار، وكل ما تشهده من مخاوف أمنية، هي بالذات بسبب الإرهاب الذي تمارسه إيران وعملاؤها في المنطقة. 

لولا مشروع إيران التوسعي الطائفي وسعيها لتقويض الأمن في المنطقة وإشاعة الفوضى مباشرة وعبر عملائها ورعايتها لكل أعمال الإرهاب التي تشهدها الدول العربية، لعاشت المنطقة في أمن وسلام.

ولولا الإرهاب الذي تمارسه إيران في الخليج العربي ضد الناقلات والسفن وتهديداتها السافرة لحرية الملاحة لما تحدث أحد عن حاجة إلى حماية الأمن البحري.

ودول الخليج العربية حين تشتري السلاح فإنها تفعل ذلك لأغراض دفاعية بحتة ولحماية أمن واستقرار دولها وشعوبها. دول الخليج العربية لم تعتد على أحد، وليس لديها مثل إيران مشروع لتقويض أمن واستقرار أحد، وإنما تواجه عدوانا إيرانيا سافرا على جبهات عدة.

وحين ينتقد ظريف صفقات السلاح التي تبرمها دول الخليج العربية يتجاهل عمدا أن نظام بلاده الإرهابي يستنزف كل ثروات البلاد ومواردها لبناء ترسانات من الأسلحة، ولإمداد القوى والجماعات الإرهابية في المنطقة بالسلاح.

ودول الخليج العربية رغم أنها تهتم ببناء قوة دفاعية لحماية أمنها، فإنها تعطي الأولوية المطلقة لبرامج التنمية والارتقاء بالأوضاع المعيشية لشعوبها.

هذا في حين أن النظام الإيراني يبدد ثروة البلاد في مغامراته التسليحية والإرهابية ويترك الشعب الإيراني يعيش حياة بائسة مأساوية لدرجة أن أغلب الشعب أصبح يعيش تحت خط الفقر.

ظريف لم يكتف بهذا التطاول على دول الخليج العربية وتهديدها بان السلاح لن يمنع تقويض أمنها، على يد إيران طبعا، بل وجه تهديدات إلى أمريكا والدول الغربية أيضا. هدد بأن إيران ستقوم بأفعال «غير متوقعة» ردا على سياسات أمريكا. بالطبع يقصد أفعالا إرهابية غير متوقعة باستهداف المصالح الأمريكية والغربية ودول الخليج العربية؛ أي انه يهدد بمزيد من الأعمال الإرهابية «غير المتوقعة».

وكي يتأكد هذا المعنى، في نفس الوقت الذي قال فيه هذا الكلام، قال الرئيس الإيراني روحاني بدوره إنه إذا توقفت الصادرات النفطية الايرانية تماما، فلن تنعم الممرات المائية الدولية بالأمان. روحاني يهدد صراحة بأن إيران ستواصل أعمالها الإرهابية التي تستهدف السفن والناقلات وستعمل عبر هذه الأعمال على وقف الملاحة في الخليج العربي.

السؤال المهم هنا هو: من أين يأتي ظريف وروحاني وباقي المسؤولين الإيرانيين بكل هذه الجرأة والبجاحة وتوجيه التهديدات للجميع؟

الجواب بسيط ومعروف، وهو أن النظام الإيراني يتصرف بمنطق انه مهما فعل ومهما مارس من بلطجة وإرهاب في المنطقة، فإنه آمن من أي عقاب أو رد فعل أمريكي أو غربي يستهدفه ويردعه.

وإيران اختبرت رد الفعل الأمريكي والغربي ووصلت إلى هذه النتيجة. أسقطت طائرة أمريكية ولم ترد أمريكا بشيء سوى الحديث عن المفاوضات. واختطفت ناقلة بريطانية، ولم تفعل بريطانيا شيئا سوى الرضوخ.

وطالما ظل هذا هو الموقف الغربي، ولم تجد إيران من يردعها فسيتصاعد الإرهاب الإيراني، وستهدد إيران بأفعال إرهابية «غير متوقعة».

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news