العدد : ١٥١٥٨ - الاثنين ٢٣ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٨ - الاثنين ٢٣ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ محرّم ١٤٤١هـ

أبيض وأسود

هشام الزياني

riffa3al3z@gmail.com

مبـادرات الغرفـة..!

ما تقوم به الغرفة التجارية من دور مناط بها من خلال بحث كل ما من شأنه أن يسهل العملية التجارية للمؤسسات والأفراد الذين يعملون في السوق لهو امر طيب، وخاصة اذا ما كان دور الغرفة التجارية يقوم على استقصاء وبحث وعمل علمي ميداني من أجل التوصل إلى الحقائق حول ما يجري في السوق البحريني.

بالأمس صرح الأخ خالد نجيبي النائب الأول رئيس الغرفة التجارية وقال: «ان الغرفة التجارية تضع الآن اللمسات الأخيرة على دراسة عملت عليها منذ أشهر تتناول تحديات سوق العمل ومنها موضوع الفيزا المرنة، تمهيدا لرفعها الى الحكومة الموقرة، وأضاف ان الدراسة يتوقع ان يتم الانتهاء منها مع نهاية شهر أغسطس الحالي مثنيا على التعاون الكبير مع الحكومة الموقرة».

نجيبي قال: «إن الغرفة استطلعت الآراء عبر استبيانات وعقد ورش عمل مع أصحاب الأعمال للوقوف على آراء ومقترحات الشارع التجاري، كما تم النظر في أفضل الممارسات المماثلة في بعض دول الخليج ودول العالم. وأضاف نجيبي أن الغرفة تتعامل بشكل علمي مع القضية، فعندما نقول إننا لا نتفق مع الفيزا المرنة فإننا نطرح البدائل».

في تقديري ان ما تقوم به الغرفة التجارية من دور وجهد في اتجاه معرفة آراء الشارع التجاري حيال قضايا تمس الشارع وتؤثر على الحركة التجارية بشكل مباشر لهو أمر طيب، وخاصة أن هناك تعاونا كبيرا مع الحكومة الموقرة في هذا الأمر.

الأمر الطيب أيضا ان الغرفة عقدت اجتماعات مع الجانب الحكومي والرسمي لمعرفة الآراء ومازالت تعقد هذه الاجتماعات، وهذا هو المطلوب من اجل الوصول الى منطقة في المنتصف للوصول الى توافق بين الأطراف من اجل مصلحة سوق العمل والحركة التجارية وتوسعها ونموها.

موضوع الفيزا المرنة حدث فيه لغط كبير، وقامت الحكومة الموقرة بتصحيح بعض الأمور من خلال زيادة قيمة الحصول على رخصة الفيزا المرنة وهذا الأمر قلل الإقبال على هذه الفيزا، لكن يبدو ان الأمر غير كاف، وان الغرفة التجارية لديها مرئيات اخرى بناء على استقصاء وورش عمل عقدت مع أصحاب الأعمال.

في تقديري أن كل ما يمس جوانب الحركة التجارية ونموها واتساعها ينبغي ان يُبحث بشكل مستفيض، وإذا كانت هناك قرارات اصبحت تؤثر على هذه الحركة ونمو التجارة، فينبغي ان تبحث من جميع الأطراف وصولا الى توافقات تسهم في تذليل العقبات أمام كل ما من شأنه تحقيق النمو التجاري.

كما ان ما يجب ان يبحث هو كيفية تذليل العقبات وتخفيف الإجراءات والرسوم على أصحاب المشروعات الصغيرة الذين يدخلون السوق ليحققوا دخلا إضافيا، او لفتح مشروع يساعد الأسر على تحقيق دخل طيب.

هذه الأمور في تقديري من أهم ما يجب ان يبحث، أحيانا تكون الرسوم والإجراءات عائقا أمام دخول شرائح من المجتمع للسوق وهذا لا ينبغي ان يحدث، وإنما المطلوب هو تذليل كل العقبات امام من يريد ان يدخل السوق في مشروعه البسيط، وهذا هو الفكر والتوجه الذي ينادي به صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد حفظه الله ورعاه من اجل ان يكون للأفراد مشاريعهم الخاصة التي تسهم في زيادة مدخول الأسر، وتسهم إيضا في تنوع الاقتصاد ونموه، وسهولة ممارسة الأعمال.

الرسوم التي تفرض على أصحاب المشاريع الصغيرة لن تغني الدولة، لكنها ستعوق دخول أصحاب الأعمال الصغار الى السوق، وبالتالي تصبح هناك مشكلات اجتماعية كثيرة.

حتى الرسوم التي ينتظر ان تفرض على أصحاب المشاريع الالكترونية فينبغي ان تفرض بحسب حجم هذا المشروع، حتى يتم تسهيل العمل الحر التجاري أمام الشباب.

إقرأ أيضا لـ"هشام الزياني"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news