العدد : ١٥٢١٤ - الاثنين ١٨ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٤ - الاثنين ١٨ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ ربيع الأول ١٤٤١هـ

مطبخ الخليج

إلياس عبدالعال.. شيف المخبوزات والحلويات

الخميس ٢٢ ٢٠١٩ - 01:00

نشأ إلياس عبدالعال وسط عائلة موهوبة في الطبخ ولها صيت واسع في إدارة المطاعم والضيافة، أمر كهذا جعل منه طفلاً متعلقاً بأسرار هذه المهنة إلى أن أصبحت لقمة عيشه بعد سنوات الدراسة في الخارج.

تعلم ومارس فنون الطهي في أكثر من بلد، لم يتوقف طموحه على تعلم الطهي بطريقة احترافية بل أسس مشروعه الخاص وهو كافيه متخصص بتقديم الحلويات التي أعدت بطريقة مبتكرة.

يقول عبدالعال عن بدايته في مجال الطهي: «أحببت أن يكون شغفي هو تخصصي الوظيفي، فعندما أنهيت دراستي الثانوية التحقت بعدها بمعهد الطبخ في إيطاليا لمدة سنتين. حصلت خلالها على أربع شهادات دولية معتمدة لإعداد الآيسكريم والمخبوزات والبيتزا وكذلك الحلويات».

ويضيف: «انتقلت بعدها إلى فرنسا لاستكمال دراستي في المجال ذاته، حيث التحقت بجامعة كوردن بلو التي تعد ثاني أكبر جامعة لتعليم فنون الطهي على مستوى العالم وتخرجت شيفا مختصا في إعداد الحلويات والمخبوزات».

حصل عبدالعال على العديد من الشهادات الاحترافية خلال سنواته الأربع التي قضاها في فرنسا، إذ يوضح: «حصلت على شهادات احترافية من معاهد للطهي في فرنسا لإعداد الشوكولاته، المخبوزات، والحلويات الفرنسية وكذلك صناعة المربى».

كما نال العديد من الفرص التي ساهمت في زيادة مهارته، ويبين: «لعل من أفضل الفرص التي حظيت بها هي العمل مع طهاة عالميين مختصين في مختلف المطابخ في فرنسا وإيطاليا».

وكما للرسام ريشته الفنية التي يلقي بألوانها على لوحاته، كذلك الطهاة لهم سكاكينهم الفنية، إذ يؤكد عبدالعال: «أعبر عن الطعام كفن. تحضير الأطعمة بمثابة رسم لوحة فنية، يحتاج الرسام فيها الى أن يتأنى ويراعي أدق التفاصيل لتصبح لوحة جميلة تأسر العين بألوان مكوناتها الجميلة وتأسر الدماغ بمذاقها الطيب».

ويضيف عبدالعال: «استطاع الرجل بجدارة في مختلف دول العالم أن يثبت قدراته في المطبخ أمام المرأة، إلا أنني لا أعتبر ذلك الأمر منافساً لها، وإنما عامل مساعد لها بالمطبخ، حيث عهدنا أن الطبخ هو مهمة الأم والزوجة، ومع مرور الوقت مارس الرجل الطبخ كهواية ومن ثم موهبة وإبداع حتى مارس المهنة بكل حرفية ونجاح وتمكن من وضع بصمات خاصة في عالم الطهي».

عندما تجتمع الموهبة والدراسة والخبرة لا بد أن يكون الشيف ناجحاً وذلك أمر يؤكده عبدالعال: «الموهبة تولد بداخلك حب ما تفعله وهو الذي يدفعك للإبداع، والدراسة تمنحك معلومات أولية وأساسية في إعداد وتخزين الأطعمة، والخبرة تجعل منك شيفا ماهرا ذا حدس وسرعة بديهة، حيث إن الشيف الماهر يتعامل بحواسه الخمس بكل مهارة مع الأطعمة، إذ يستطيع من رائحة الطعام أن يعرف متى يكون الطبق جاهزاً من دون أن يراه، ومن لونه وشكله متى نضج قبل تذوقه، ومن ملمسه إن كان صالحا قبل طبخه».

ويضيف: «ومن أهم الشروط التي يجب أن تتوافر في الشيف قدرته على التكيف في العمل بالمطابخ، حيث إن إدارة المطابخ من أصعب الإدارات، لأنها تتطلب ساعات عمل طويلة تحت ضغط كبير ومجهود لا يستهان به لتقديم طعام لعدد كبير من الناس في وقت قصير».

عبدالعال استمد من الطبخ الصبر والتأني، حيث يشير: «أكثر ما تعلمته من الطبخ هو الصبر والتأني. يمضي وقت طويل في التجهيز والطبخ لطبق يتم تناوله في دقائق. يجب أن تعطي كل شيء حقه من الوقت والدقة، لتصل إلى أمتع اللحظات وأنت ترى أعين الناس تلمع سعادة وتستمتع بالطعام».

وعن لمساته الإضافية للأطباق البحرينية، يوضح: «لن أقول أضفت أطباقا جديدة، ولكنني أضفت لمستي الخاصة على الأطباق البحرينية لتكون بمذاق متفرد وجديد، ممزوجة بالطعم المحلي واللمسات الفرنسية، حيث من أهم المبادئ لديّ في الطبخ هو البداية من الصفر لكل مكونات الطبق وعدم الاعتماد على استيراد أو استعمال أي من المكونات الجاهزة».

ويطمح عبدالعال إلى تقديم أصناف جديدة بمذاق جديد ومتفرد، كما يهدف إلى تغيير منظور الناس في فن تقديم الأطعمة وإعدادها.

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news