العدد : ١٥١٥٧ - الأحد ٢٢ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٧ - الأحد ٢٢ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ محرّم ١٤٤١هـ

مقالات

مواقف مطار البحرين

بقلم: محمد الساعي

الخميس ٢٢ ٢٠١٩ - 01:00

يصل المواطن إلى مدخل مواقف السيارات بمطار البحرين (الدولي)، ليفاجأ بأن الحاجز الإلكتروني مفتوح، وجهاز تسليم البطاقات التي تثبت وقت الدخول، تأبى ان تخرج أي بطاقة. يكرر المواطن محاولته مرارا وتكرارا أملا في الحصول على بطاقة من دون جدوى. يهّب اثنان من العمال الاسيويين لمساعدته بالإشارة إلى طابور السيارات التي اصطفت تنتظر دورها خلف المواطن كي يرجعوا الى الخلف، في محاولة أخرى لتحريك الحاجز الكهربائي (الذكي)، لعل جهاز تسليم البطاقات يشعر ببعض الخجل ويخرج الورقة المنتظرة، ولكن من دون جدوى.

عندها يقرر المواطن الدخول عبر البوابة المفتوحة والتوجه إلى كابينات الخروج مباشرة لإخبار الموظفين بالأمر، ثم الخروج من المواقف والعودة مرة أخرى بعد المرور بالتحويلة الطويلة واللجوء إلى الطرق البديلة، بسبب اعمال الطرق المقابلة للمطار. 

ولكن الخطة لم تنجح. فموظف المواقف الذي اخبره المواطن بالمشكلة وطلب منه تبليغ المسؤولين من أجل إصلاح الخلل، شكر المواطن على الإبلاغ، ثم أخبره أن عليه دفع مبلغ 3 دنانير ونصف الدينار لأنه لا يحمل بطاقة دخول المواقف!.

أعاد المواطن شرح المشكلة وأنه لم ينزل من السيارة أساسا. فكان رد الموظف انه لا يستطيع فتح البوابة والا ستتم محاسبته هو على ذلك. ثم قام بالاتصال بمسؤوله وشرح له الموقف، فأصر المسؤول المتفهم على ان يدفع المواطن مبلغ إيقاف السيارة ليوم كامل.  كمحاولة من الموظف للمساعدة، طلب من المواطن ان يعود إلى المدخل ويطلب من أحد السائقين ان يعطيه بطاقته ثم يرجع بسيارته ويحصل على بطاقة أخرى.

المواطن بقي حبيس مواقف المطار عشر دقائق في منتصف النهار الحار، لم يجد من يقوم معه بهذه المغامرة أو يقدم له هذه الخدمة. بل ولم ينجز ما اتى من اجله في مبنى المطار. وندم أساسا على انه حاول ان يكون شهما ويبلغ المختصين عن الخلل.

في النهاية، اضطر المواطن الى ان يدفع رسوم إيقاف السيارة لمدة 24 ساعة، رغم أن المدة التي قضاها في المواقف هي تلك المسافة الممتدة من المدخل إلى المخرج! وأبلغ الموظفين ان هذا الأسلوب لا يليق بواجهة البلد، وانه سيعمد إلى نشر الامر عبر الصحافة لإيصال الرسالة إلى المسؤولين.

المخزي في الأمر ان الموظفين اخبروا المواطن انها مشكلة متكررة وتحصل للكثيرين وليس له فقط، وان إيصال الرسالة إلى المختصين ربما يسهم في إصلاح الأجهزة والحواجز في مدخل مواقف المطار.

مطار البحرين الدولي هو واجهة البلد، والقيادة والجهات المختصة تبذل جهدها الجهيد من اجل الترويج السياحي للمملكة وإبراز الجوانب المشرقة فيها. 

والسؤال الذي يفرض نفسه هنا ما هو الانطباع الذي سيتكون لدى السائح أو الزائر أو المقيم عندما يكون أول ما يواجهه في البلد هو مثل هذا التعامل وهذه المواقف؟ وكلنا يعلم ان الانطباع الأول هو الأكثر رسوخا في الذهن. 

السؤال أوجهه إلى المسؤولين في شركة مطار البحرين، وآمل ان يلفت انتباههم إلى جزئيات قد تبدوا صغيرة ولكنها مسيئة لنا ولسمعتنا كوجهة سياحية تستقبل الزوار بابتسامة.. لا بابتزاز.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news