العدد : ١٥٢١٦ - الأربعاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٦ - الأربعاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ ربيع الأول ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

إيران تعتدي علينا إرهابيا.. وتقترح الآن توقيع «اتفاق عدم اعتداء»!

لأن إيران لا تزال تعيش بعقيلة (ثورة الخميني) عام 1979، وتصديرها إلى العالم بشكل جهنمي وعنيف، ولا تعيش بعقلية (الدولة) العضو في هيئة الأمم المتحدة المسالمة لجيرانها.. هذه هي حقيقة المشكلة مع نظام الملالي في إيران.. ودعونا نتوقف أمام زيارة وزير الخارجية الإيراني (محمد جواد ظريف) يوم الأحد الماضي للكويت، الذي قيل رسميا في الكويت لبحث المستجدات الإقليمية في المنطقة.. بينما أفصح (ظريف) في تغريدة له على (توتير) عن أنه (شدد على مقترح إيران عقد منتدى حوار إقليمي، واتفاق (بعدم الاعتداء) يلغي الضرورة للاعتماد على أطراف خارجية).

ويهمنا هنا التوقف على المقترح الإيراني بتوقيع (اتفاق بعدم اعتداء) وطبعا إيران تقصد (عدم اعتداء عسكري) نظامي.. بينما مشكلتنا مع إيران منذ عام 1979 ليس الاعتداء العسكري النظامي، ولكن الاعتداء العسكري والارهابي المليشياوي التابع لإيران في دول المنطقة.. ذلك أن إيران دخلت حربا نظامية وحيدة في المنطقة، هي الحرب العراقية-الإيرانية التي امتدت ثماني سنوات، من عام 1981 حتى 1988، وخرجت منها مهزومة بالعودة إلى حدود «اتفاقية الجزائر» المبرمة بين إيران والعراق إبان حكم الشاه وصدام حسين، وهي تدرك أن أي حرب نظامية عبثية جديدة مع دول مجلس التعاون الخليجي سوف يكون مصيرها الهزيمة لإيران من دون أن يعني ذلك أننا أيضا لن نخسر في الطرف الخليجي.

هذا في مفهوم الحرب النظامية.. لكن إيران شنت حروبا كثيرة غير نظامية ضد دول المنطقة منذ عام 1979، حروبا مليشياوية وخلايا إرهابية موالية لها في كل دولنا العربية وليس الخليجية فقط.. شنت دمارها وعبثها الدموي في البحرين والكويت والسعودية والإمارات، وحرّكت قفازاتها المسلحة الدموية في لبنان وسوريا والعراق واليمن.. ولا تزال إيران تخوض هذه التدخلات السافرة في الشؤون العربية، ولن تتوقف عن ذلك حتى في حال توقيعها معاهدة (عدم اعتداء) مع دول الخليج.. فالمشكلة ليس مع نظامها العسكري، بل في أحزابها ومليشياتها وخلاياها الإرهابية الموالية للمرشد الأعلى، الذين تحركهم إيران بسهولة من خلف الستار للاعتداء علينا حتى بوجود (معاهدة عدم اعتداء) رسمية!

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news